إسرائيل تغتال خمس أعضاء من حماس والحركة تتوعد بالانتقام

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رام الله – عزت الراميني، وكالات  

صعد الجيش الإسرائيلي من عملياته العسكرية ضد الفلسطينيين واقدم فجر اليوم الاثنين على اغتيال خمسة فلسطينيين ادعى انهم من قادة الجناح العسكري لحركة فتح، إلا أن حركة حماس تبنت الشهداء الخمسة وتوعدت بالانتقام، هذا في الوقت الذي تواصلت فيه اللقاءات بين المسؤولين الأمنيين حيث التقى العقيد دحلان بمسؤول الشين بيت في القاهرة.  

أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن الجيش الإسرائيلي اغتال خمسة فلسطينيين في قرية حبلة إلى الجنوب من مدينة قلقيلية في الضفة الغربية الفلسطينية.  

وبحسب "فرانس برس" فقد اعترف متحدث عسكري إسرائيلي باغتيال أربعة مدعيا بأنهم من الجناح العسكري لحركة فتح، وقال المتحدث أن عملية الاغتيال جرت في كمين نصبه لهم الجيش بالقرب من قرية حبلة في الضفة الغربية فيما كانوا يخرجون من منطقة قلقيلية الخاضعة للسلطة الفلسطينية.  

وقالت "وفا" أن القوات الإسرائيلية رفضت تسليم جثامين الشهداء الخمسة فورا، وقامت بتسليمهم في وقت لاحق ونقلوا بعد ذلك إلى "مستشفى الوكالة" . 

حماس تتبنى الشهداء 

ولاحقا، تبنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهداء الخمسة، في بيان وصل "البوابة" نسخة منه، وتاليا نصه:  

"واصلت قوات العدو الصهيوني المجرم عدوانها واعتداءاتها على أبناء شعبنا، وواصلت عمليات التصفية والاغتيال والقتل بدم بارد لأبناء حركة حماس، فبعد إغتيال وتصفية المجاهد إبراهيم بني عودة أحد قادة كتائب عز الدين القسام، قامت مساء أمس بتصفية واغتيال خمسة من أبناء حركة حماس العزل، وهم الشهداء الأبطال:  

1- قصي زهران 23 عاما  

2- محمود يوسف العدل 30 عاما  

3- مهدي قاسم جبر 17 عاما  

4- زياد غالب سلمى 18 عاما  

5- محمد عدوان 17 عاما "  

وكانت قوات الغدر والعدوان الصهيوني قد نصبت كمينا للشباب الخمسة على أحد الشوارع الالتفافية وفاجأت الشباب الذين كانوا متجهين لإلقاء الحجارة على جنود العدو وقتلت خمسة منهم بدم بارد وتمكن ثلاثة آخرون من النجاة، وقد شارك العشرات من جنود العدو في إطلاق الرصاص كما شاركت أربعة مروحيات في عملية الاغتيال، ومنعت قوات العدو سيارات الإسعاف من الوصول إلى مكان الجريمة وتركت الشهداء ينزفون حتى الموت، كما قامت بإطلاق المزيد من الرصاص على الشهداء بعد استشهادهم تعبيرا عن حقدهم، وحجزت جثامين الشهداء طيلة ليلة أمس ولم تسلمها لذويهم إلا صباح اليوم".  

كان الشهداء الخمسة قد توجهوا قبل استشهادهم مع إخوتهم الذين نجوا من الموت إلى قبر الشهيد غسان ماجد مسلم قرعان – أحد أبناء حماس – الذي استشهد يوم الجمعة الماضي، وتعاهدوا عند قبره على الوفاء للشهداء ومواصلة الإنتفاضة، ولبسوا أقنعة مكتوب عليها شعارات حماس".  

وقال البيان "إننا في حركة حماس إذ نزف شهدائنا الأبرار إلى العلا فأننا نؤكد أن دماء شهدائنا وكل شهداء شعبنا لن تذهب هدرا، وسيدفع الصهاينة الثمن غاليا من أمنهم واستقرارهم ومن أرواح جنودهم ومستوطنيهم".  

إن كل جرام العدو الصهيوني لن تفت في عضد أبناء شعبنا، ولن تضعف عزيمتهم وإصرارهم على مواصلة الانتفاضة والمقاومة من أجل حماية القدس، والأقصى، وستبقى دماء الشهداء وقودا يؤجج المقاومة ونارا تحرق المحتلين". 

شهيدان متأثران بجراحهما 

صرحت مصادر دبلوماسية فلسطينية اليوم الاثنين أن أحد جرحى الانتفاضة الفلسطينية الذين يعالجون في السعودية، توفي ظهر اليوم في الرياض متأثرا بجروح أصيب بها في المواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي. 

وقالت المصادر أن وليد حسن جعافرة (34 عاما) وهو من بلدة ترقوميا في الخليل ويحمل جواز سفر أردنيا، أصيب برصاصة متفجرة أحدثت قطعا في عموده الفقري ودخل في غيبوبة حتى الخميس الماضي حيث استفاق وحادث والده قليلا. 

وأوضحت أن جعافرة كان يقوم بزيارة أهله في الضفة الغربية عندما أصيب بالرصاصة وكان ضمن الدفعة الثانية من جرحى الانتفاضة الذي وصلوا إلى السعودية في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي. 

وقد خضع لعدة عمليات جراحية ولم يغادر قسم العناية المركزة منذ دخوله المستشفى في الرياض وحتى وفاته. 

يذكر أن جعافرة هو الجريح الفلسطيني الثاني الذي يتوفى في السعودية بعد علاء محفوظ (14 عاما) الذي توفي في 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي. 

واليوم أيضا، أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا توفي متأثرا بجروح أصيب بها خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي الثلاثاء الماضي، بحسب "فرانس برس".  

وأضافت المصادر الطبية أن زكريا الخور 17 عاما من مدينة غزة الذي أصيب يوم الثلاثاء الماضي خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي عند معبر المنطار ( كارني) بعيار ناري في رأسه توفي صباح اليوم في مستشفي الشفاء بغزة متأثرا بجروحه. 

فتح وحماس تدعوان إلى تعزيز الانتفاضة خلال شهر رمضان 

دعت قيادتي حركة فتح وحماس في الضفة الغربية إلى تعزيز الانتفاضة خلال شهر رمضان وخصوصا إلى "استهداف" المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية. 

ودعت حركة حماس في بيان "كافة أبناء شعبنا إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى وكسر الطوق العسكري حوله وإعماره طوال ليالي رمضان وخاصة أيام الجمعة منه". 

ودعت الحركتان الأكثر نفوذا في أوساط الفلسطينيين، المسلمين إلى قصد المسجد الأقصى بكثافة خلال شهر رمضان وكسر الطوق العسكري الإسرائيلي في محيطه. 

وأوقعت الانتفاضة حتى الوقت الراهن 290 قتيلا غالبيتهم الساحقة من الفلسطينيين منذ اندلاعها في 28 أيلول/سبتمبر. 

وتبحث إسرائيل في احتمال فتح الطرقات المؤدية إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان رغم المخاوف من ارتفاع وتيرة عمليات الانتفاضة كما نقلت الصحف الإسرائيلية عن مصادر عسكرية. 

اجتماعات أمنية 

تواصلت الاجتماعات الأمنية بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، حيث التقى زعيم جهاز الاستخبارات الداخلي في إسرائيل "الشين بيت" ابراهام ديشتر رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة العقيد محمد دحلان في القاهرة أمس، حسبما أوردت الإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم الاثنين.  

وأضافت الإذاعة أن المسؤولين "تباحثا في سبل إطلاق التعاون الأمني" الذي توقف نهائيا منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في 28 أيلول/سبتمبر الماضي.  

وقالت "فرانس برس" التي أوردت الخبر أن صحيفة "القدس" الفلسطينية أكدت النبأ وقالت "إن الاجتماع جاء نتيجة لاتصالات مكثفة أجرتها عدة جهات من بينها الولايات المتحدة الأميركية والتي قامت بتامين وصول المسؤولين الفلسطينيين إلى القاهرة وحضر ممثلون عن الولايات المتحدة الاجتماع".  

وكان زعيم حزب "الليكود" اليميني المعارض ارييل شارون دعا رسميا في 20 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي إلى "تصفية" دحلان.  

وحمل بعض الضباط الإسرائيليون دحلان مسؤولية الهجوم على حافلة إسرائيلية في قطاع غزة الذي أسفر عن قتيلين وتسعة جرحى في 20 الشهر الجاري..  

وبعد العملية، نفذ الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة على أهداف فلسطينية في قطاع غزة مما أدى إلى مقتل فلسطيني وإصابة 120 بجروح نتيجة لتلك الغارات.  

من جهة أخرى، أفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن ضباطا إسرائيليين وفلسطينيين رفيعي المستوى تناولوا أمس في لقاءين منفصلين سبل الحد من التوتر واستئناف العمل في مكاتب الاتصال المشتركة.  

إلا أن مسؤولا فلسطينيا كبيرا أعلن في بيان أن الاجتماع "لم يؤد إلى التوصل إلى أي اتفاق"، متهما إسرائيل بمواصلة "سياستها الإرهابية ضد المدنيين". 

روبنسون تشجب الوضع "غير المقبول" في الأراضي الفلسطينية 

شجبت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان ماري روبنسون في جنيف "الوضع غير المقبول الذي يعيشه المدنيون" بسبب "المبالغة في استخدام القوة" في الأراضي الفلسطينية وأوصت بإرسال مراقبين دوليين إلى المنطقة. 

وأعربت روبنسون خلال مؤتمر صحافي عن أملها في وضع حد لعمليات بناء المستوطنات الإسرائيلية الجديدة وتفكيك تلك الموجودة في المناطق ذات الغالبية من الفلسطينيين. 

وأضافت أن هذه التوصيات لحظت في التقرير الذي سلمته مساء أمس الأحد إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان حول نتائج زيارتها إلى الشرق الأوسط بين 8 و16 تشرين الثاني/نوفمبر—(البوابة)—(مصادر متعددة)