إسرائيل تعلن عزمها رفع الحصار عن بيت لحم.. والقيادة الفلسطينية تنتقد صمت العالم إزاء جرائم شارون

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت إسرائيل انها تعتزم تخفيف الحصار عن مدين بيت لحم لتمكين المسيحيين من التوجه الى المدينة. فيما انتقدت القيادة الفلسطينية الصمت الولي ازاء جرائم شارون ووجهة عرفات رسائل الى زعماء اكثر من اربعين دولة لتوضيح الممارسات الاسرائيلية. وقلل شعث من اهمية الاتصالات الجارية مع شمعون بيريز. 

بيت لحم 

أعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية في بيان ان الجيش الاسرائيلي سيرفع اليوم الحصار المفروض على مدينة بيت لحم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. 

واوضح البيان ان وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر "قرر رفع الحصار بمناسبة اعياد الميلاد". 

واضاف البيان "ان رفع الحصار هذه الليلة (الليلة الماضية) يهدف الى تسهيل الاحتفالات والسماح للمسيحيين بالتوجه الى اماكنهم المقدسة". 

الا ان الجيش الاسرائيلي تلقى تعليمات "بالبقاء في القطاع" بحسب المصدر نفسه. 

وكانت القوات الاسرائيلية رفعت مساء الثلاثاء الحصار عن مدينة اريحا الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي في الضفة الغربية. 

ورغم الاعلان عن رفع الحصار عن بيت لحم، لا تزال اسرائيل متمسكة بقرارها منع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من حضور قداس عيد الميلاد الارثوذكسي في السادس من كانون الثاني/يناير في بيت لحم. 

وسبق لاسرائيل ان منعت عرفات الموجود في رام الله، من حضور قداس منتصف الليل في 24 كانون الاول/ديسمبر في بيت لحم. 

وكانت القوات الاسرائيلية حتى مطلع فجر اليوم الجمعة لا تزال تحاصر ست مناطق سكنية فلسطينية في الضفة الغربية هي الخليل وطولكرم ورام الله وقلقيلية ونابلس وجنين. 

وكانت اسرائيل فرضت مجددا الحصار على هذه المدن اثر سلسلة من العمليات الانتحارية نفذها فلسطينيون في اسرائيل كما فرضت حصارها قبل ذلك على بيت لحم مرات عدة. 

واعلن مسؤولون امنيون فلسطينيون انهم التقوا ضباطا اسرائيليين امس واشاروا الى انهم لم يبلغوا في هذه المناسبة بقرار رفع الحصار. 

واضاف هؤلاء المسؤولون ان الجيش الاسرائيلي فرض من جهة اخرى، حظر التجول على بلدة بتير الواقعة قرب بيت لحم في منطقة تقع امنيا تحت السيطرة الاسرائيلية وذلك بعد ان قام فلسطينيون برشق الحجارة في اتجاه الجنود. 

القيادة الفلسطينية 

في غضون ذلك، انتقدت القيادة الفلسطينية امس الصمت الدولي ازاء "جرائم" شارون ضد الشعب الفلسطيني داعية مجلس الامن الدولي الى ارسال مراقبين دوليين للاراضي الفلسطينية. 

وقال ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية انها تدعو المجتمع الدولي الى "تحمل مسؤولياته بعد ان تحمل الشعب الفلسطيني من اجل الامن والتهدئة ما لا طاقة لبشر على احتماله على امل ان يتحرك مجلس الامن الدولي ويرسل المراقبين الدوليين الى الاراضي الفلسطينية" مؤكدا انه "لا يمكن لشعبنا ان يقبل او يتفهم هذا الصمت على جرائم حكومة شارون ضد شعبنا". 

وحذرت القيادة الفلسطينية من "خطورة استمرار هذا التصعيد الاسرائيلي في جميع المناطق ودون اي مبرر سوى اصرار حكومة شارون على تفجير الاوضاع الامنية لمواصلة مخططها العدواني ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية ". 

وعددت القيادة في بيانها مجموع الانتهاكات الاسرائيلية بالتفاصيل على مدى الاربع والعشرين ساعة الماضية في الضفة الغربية وقطاع غزة . 

وذكر البيان ايضا ان "قوات الاحتلال اطلقت امس النار على المواطنين شرق بيت حانون (شمال قطاع غزة) كما توغلت دبابتان شرق مخيم المغازي جنوب غزة واطلقت النار على. 

ونوه الى ان "قوات الاحتلال تفرض حصارا بحريا على منطقة المواصي وشواطئ رفح بعد ان كانت دمرت اربعة قوارب صيد فلسطينية بعد ان سرقت محركاتها". 

عرفات 

وفي هذا السياق، وجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس رسائل عاجلة الى اكثر من اربعين دولة عربية واجنبية تطالبها بالتدخل الفوري لانقاذ الموقف الخطير نتيجة "الاعتداءات" الإسرائيلية وفقا لمستشار للرئيس الفلسطيني. 

وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الرئيس عرفات حمل رسائل عاجلة الى قناصل الدول الاجنبية واعضاء السلك الدبلوماسي العرب والاجانب المعتمدين لدى السلطة الوطنية الى دولهم تطالبهم بسرعة التدخل لانقاذ الموقف الخطير الناجم عن تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية". 

واشار ابو ردينة الى ان الرئيس عرفات استقبل اليوم في مقر الرئاسة برام الله بالضفة الغربية هؤلاء القناصل والدبلوماسيين وعددهم "اكثر من اربعين دولة عربية واجنبية" بينهم ممثلو الدول العربية المعتمدين والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي "لاطلاعهم على صورة الاوضاع الحالية ونقل رسائل عاجلة الى حكومات بلدانهم" . 

واشار ابو ردينة الى ان رسائل الرئيس الفلسطيني "تطالب دول العالم بالتحرك الفوري لوقف الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب خاصة في ظل التزام الجانب الفلسطيني بوقف اطلاق النار". 

واوضح ابو ردينة ان عرفات جدد "التزامه التام بما تضمنه خطابه في اول ايام العيد خاصة وقف اطلاق النار". 

شعث 

وسياسي، قلل وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث من الامل في نجاح المفاوضات حول استئناف مفاوضات السلام مشددا على ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لم يصادق على اي من النقاط المطروحة للنقاش. 

وصرح شعث في مؤتمر صحافي عقده في غزة مؤكدا وثيقة العمل حول استئناف مفاوضات السلام "لا اريد ان اقلل من اهمية هذه الورقة (المفاوضات) ولا اقبل المبالغة فيها". 

واعتبر ان احدى النقاط الايجابية في الوثيقة التي اعدها رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز والتي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منها، هو انها تغض النظر عن مطالب شارون باسبوع من الهدوء التام قبل استئناف المفاوضات. 

ورأى شعث ان هذه الوثيقة التي قال انها جدول عمل او برنامج لسلسلة من المفاوضات "تمثل محاولة اختراق وتقلب راسا على عقب موضوع المفاوضات قبل اسبوع من الهدوء الكامل، تقلبها دون تاكيد انها ستتحول الى مفاوضات جادة". 

في القاهرة حيث يقوم بزيارة قال قريع "هناك لقاءات واجتماعات واتصالات ولم يتم التوصل لاي اتفاق على الاطلاق. تم فقط تناول مجموعة من الافكار والتي لم ترق الى اي شيء ملموس يمكن الحديث عنه". 

واعتبر "ان جدول الاعمال هذه المرة يحمل سقفا زمنيا هو ستة اسابيع وتحت اشراف اميركي" مضيفا "ان المفاوضات النهائية تبدا بعد اسبوعين من التطبيق الكامل لخطة تينيت وميتشل في اشارة الى تقريري جورج تينيت (مدير وكالة الاستخبارات الاميركية سي اي ايه) ولجنة السيناتور الاميركي جورج ميتشل. 

وينص تقرير ميتشل على وقف اعمال العنف تليه اجراءات ثقة منها تجميد المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة ثم استئناف مفاوضات السلام. 

وبخصوص الاعلان عن قيام الدولة الفلسطينية قال شعث "ان هناك خلافا اذا ما كان اعلان الدولة يتم قبل المفاوضات النهائية او ان يتم الاعلان ان نتيجة المفاوضات النهائية ستكون اعلان الدولة". 

وتنص الوثيقة بالخصوص على اعتراف اسرائيل بقيام الدولة الفلسطينية (في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني) التي سترسم حدودها في مفاوضات قد تدوم ما بين 18 الى 24 شهرا. 

وقال شعث "حتى الان ليس هناك اي بادرة تفيد ان شارون غير نهجه وانه مستعد لسلام حقيقي. هناك خطورة ان يفهم ان ذلك ما يقصده شارون فنغطيه باكاليل الغار". 

واضاف "شارون هو الخطر الحقيقي على السلام في منطقتنا وهو الارهابي الحقيقي الذي لم يفعل اي شيء حقيقي من اجل السلام"—(البوابة)—(مصادر متعددة)