إسرائيل تعتقل 18 فلسطينيا وتقصف رفح وتنسحب من أريحا

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 18 فلسطينيا من الضفة الغربية. فيما اصيب 3 فلسطينيين بجروح خلال قصف إسرائيلي على مدينة رفح بغزة. وانسحب الجيش الإسرائيلي من اريحا. واعلن عن مقتل جندي إسرائيلي واستشهاد 2 من منفذي عملية الغور.  

اعتقالات 

افادت مصادر اعلامية اسرائيلية ان قوات جيش الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية 18 فلسطينيا في قرية عزون شمال الضفة الغربية.  

وفادت وكالة الصحافة الفرنسية ان 5 من بين المعتقلين ينتمون ينتمون الى الاجهزة الامنية الفلسطينية. 

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية انه يشتبه بمشاركة عدد من المعتقلين في هجمات ضد اسرائيل. 

وقد توغل نحو مئة جندي اسرائيلي مساء الثلاثاء الى القرية وفرض حظر التجول فيها بعد ان سد مداخلها. وغادروا القرية صباح اليوم الاربعاء. 

وتقع عزون على بعد نحو عشرة كيلومترات الى شرق مدينة قلقيلية المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني، وهي ضمن المنطقة الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية امنيا وللسلطة الفلسطينية اداريا. 

قصف غزة 

وافادت مصادر طبية فلسطينية امس ان شقيقين فلسطينيين اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة. فيما اصيب فتى اخر في منطقة تل السلطان. 

واكد الطبيب على موسى مدير مستشفى رفح الحكومي ان "شقيقين فلسطينيين (15 و20 عاما) اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء تواجدهما في منزليهما في مخيم بلوك (او) برفح". 

ووصف موسى حالة الجريحين "بالمتوسطة". 

واكد شهود ان "الجيش الاسرائيلي فتح نيران رشاشاته الثقيلة تجاه المخيم مساء اليوم ما ادى ايضا لاصابة بعض المنازل بعيارات نارية". 

وكان فتى اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي في منطقة تل السلطان برفح مساء اليوم من دون وقوع اية مواجهات وفقا لمصادر طبية وشهود عيان 

رفع الحصار عن اريحا 

في هذه الاثناء، رفع الجيش الاسرائيلي مساء امس الحصار الذي كان يفرضه على مدينة اريحا الفلسطينية التي تتمتع بالحكم الذاتي في الضفة الغربية. 

وازال الجنود الحاجز الذي اقاموه على الطريق المؤدية من اريحا الى القدس والذي كان يمنع السكان من التجول على هذا المحور. 

وفي وقت سابق اعلن مكتب وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر في بيان انه سيتم رفع الاغلاق عن مدينة اريحا. 

وقال البيان "ان هذا القرار اتخذ في اطار اجراءات التخفيف الرامية الى تسهيل حياة الشعب الفلسطيني". 

واضاف "الا ان الجيش الاسرائيلي تلقى اوامر بالقيام بدوريات في هذا القطاع للرد على اي عملية قد تنتهك الهدوء الذي يسود هناك منذ فترة طويلة". 

تظاهرة دعم 

وميدانيا ايضا، عبر مئات المسيحيين الذين جاؤا من فرنسا والولايات المتحدة بشكل خاص امس عن تضامنهم مع الفلسطينيين خلال تظاهرة امام حاجز للجيش الاسرائيلي بالقرب من بيت لحم بالضفة الغربية. 

وحمل المتظاهرون مشاعل ورددوا هتافات تظهر تعاطفهم مع الفلسطينيين. 

ووجه بعضهم اهانات الى الجنود على الحاجز حيث حصل تدافع لم يوقع اصابات. 

وكانت اسرائيل منعت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من المشاركة مساء امس الاثنين في قداس الميلاد التقليدي في بيت لحم. 

وعرفات عالق في رام الله بالضفة الغربية منذ 3 كانون الاول/ديسمبر بعدما حرم من مروحياته التي دمرها الطيران الاسرائيلي. 

عملية الغور 

افاد بيان عسكري اسرائيلي ان جنديا اسرائيليا ومقاتلين عربيين مسلحين اثنين من جنسية مجهولة قتلوا امس في اشتباك بالقرب من الحدود مع الاردن. 

واضاف البيان "ان الجيش الاسرائيلي شن عمليات بحث بالتنسيق مع الجيش الاردني عثر خلالها على جثتي ارهابيين مسلحين". 

واكتفى مصدر عسكري بالقول انهما عربيان. 

ووقع تبادل لاطلاق النار اسفر عن سقوط قتيل واربعة جرحى في صفوف الاسرائيليين امس في غور الاردن بالقرب من الحدود مع الاردن. 

ووقع الاشتباك في قطاع بين بلدتي يردينا وبيت يوسف الاسرائيليتين على بعد نحو عشرين كلم جنوب بحيرة الطبرية شمال غور الاردن. 

وقال البيان "ان الحادث وقع عندما اطلق مجهولون النار بالسلاح الالي على دورية عسكرية بالقرب من بلدة بيت يوسف انطلاقا من موقع شرق الحدود" التي تتمثل في نهر الاردن. 

واكد البيان "اصيب جنديان احدهما بجروح خطرة وقامت بعد ذلك دورية بتمشيط هذا القطاع الواقع غرب الحدود مع الاردن ووقع تبادل لاطلاق النار اسفر عن مقتل جندي واصابة ضابطين اثنين احدهما بجروح بالغة". 

واضاف البيان ان عمليات تمشيط جرت "بتنسيق كامل مع الجيش الاردني استخدمت خلالها المروحيات القتالية والوحدات الخاصة". 

واطلقت المروحيات صواريخ مضيئة بهدف اضرام النار في الاعشاب الكثيفة على ضفتي نهر الاردن حيث قد يكون مقاتلون اخرون مختبئون، حسبما افادت الاذاعة الاسرائيلية. 

وقالت القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي ان المقاتلين القتيلين والمجهولي الهوية كانا ملتحيان وانهما صاحا "الله اكبر" خلال الاشتباك "مما دفع الى الاعتقاد بانهما اسلاميان فلسطينيان". 

واوضح الجيش ان كل هذه العمليات وقعت داخل الاراضي الاسرائيلية بدون ان تؤكد اذا كان الرجلان تسللا من الحدود الاردنية. 

وكان ناطق باسم الجيش اعلن في وقت سابق ان الاراضي الزراعية التابعة للاردن ولكن تستغلها اسرائيل بناء على معاهدة السلام الاسرائيلية الاردنية المبرمة سنة 1994، تقع في هذا القطاع. 

واكد الاردن ان الطلقات لم تكن انطلاقا من اراضيها. وقال المتحدث باسم الحكومة صالح القلاب لوكالة فرانس برس "لم يحدث تبادل اطلاق نار عبر نهر الاردن ابدا". 

واغلق الطريق الذي يعبر غور الاردن من الشمال الى الجنوب في وجه حركة السير في القطاع الذي وقع فيه الاشتباك. 

وقد وقع هذا الاشتباك في المكان الذي قتل فيه جندي اردني سبع فتيات اسرائيليات في اذار/مارس 1997 على إحدى الاراضي الاردنية التي تستغلها اسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)