تصاعدت حدة المواجهات في الأراضي الفلسطينية اليوم بعد الرد الفلسطيني الموجع الذي أدى الى مقتل ما لا يقل عن 22 إسرائيليا خلال اقل من 24 ساعة، بينهم 10 جنود واصابة ما لا يقل عن 60 آخرين بجروح. وردت قوات الاحتلال بقصف من مقاتلات الـ اف-16 والمدفعية والمروحيات وتوغلت في عدة مناطق وأسفرت هجماتها عن سقوط خمسة شهداء وسادس متأثرا بجروحه. وتعقد الحكومة الأمنية أل إسرائيلية المصغرة اجتماعا لبحث الرد على العمليات الفدائية الجريئة فيما حذرت القيادة الفلسطينية من التصعيد الذي تنتهجه حكومة شارون.
شهداء
قالت مصادر فلسطينية إن خمسة شهداء سقطوا اليوم وسادس متأثرا بجروحه في مناطق متفرقة خلال القصف الجوي والبري الإسرائيلي على مدن وقرى الضفة والقطاع.
فقد أعلنت القيادة الفلسطينية عن "استشهاد فلسطينيين وإصابة ثمانية عشر آخرين خلال قصف دبابات ومروحيات الاحتلال للمراكز الأمنية ومراكز الشرطة والأحياء السكنية في مدينة البيرة".
كما أعلنت المصادر الطبية في مدينة قلقيلية في الضفة الغربية عن استشهاد فلسطينيين بالنيران الإسرائيلية.
وقالت إن خالد صويلح (20 عاماً) من رفح، وإسلام شواهنة، وهما من قوات الأمن الوطني، قضيا خلال توغل قوات الاحتلال في المحافظة.
وأعلنت مصادر طبية في رام الله عن استشهاد أحد أفراد قوات الأمن الوطني خلال القصف الذي تتعرض له المدينة.
وذكرت أن زكي عامر زكي (21 عاماً) قضى خلال القصف، وأن 18 مواطناً آخر أصيبوا خلال القصف المتواصل.
وأعلنت مصادر طبية في سلفيت عن استشهاد عبدالله ثابت أحد أفراد قوات الأمن الوطني خلال القصف المدفعي على البلدة.
وأعلنت مصادر طبية في نابلس أن فلسطينيا استشهد متأثراً بجراح أصيب بها في وقت سابق.
وذكرت المصادر أن حكم أبو عيشة من مخيم بلاطة، قضى اليوم، بعد أن بقي يصارع الموت منذ أن أصيب في الرأس الخميس الماضي.
إسرائيل تصعد
وكانت إسرائيل صعدت من هجماتها على الأراضي الفلسطينية حيث قصفت بمقاتلات إف-16 رام الله والبيرة وقد استهدف القصف المراكز الأمنية والمدنية في حي أم الشرايط في البيرة وكذلك مراكز الشرطة في مخيم الأمعري.
وأحدث القصف أضراراً بالغة في المباني والمنشآت والمراكز، وتقوم سيارات الإسعاف بنقل الجرحى والمصابين إلى المستشفيات.
كما يواصل الطيران الإسرائيلي التحليق بكثافة فوق مدن رام الله ونابلس وغزة وخانيونس.
وقصفت دبابات إسرائيلية بالمدافع والرشاشات الثقيلة حي منازل للفلسطينيين في كفر عقب وسطح مرحبا برام الله، وبدأت قوات الاحتلال بإقامة العديد من الحواجز العسكرية على جميع مداخل رام الله -البيرة لمنع أي خروج أو دخول من وإلى رام الله -البيرة.
وتوغلت الدبابات الاسرائيلية لمسافة حوالي كيلومترين في عمق الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في بلدة عبسان في جنوب قطاع غزة.
وافادت تقارير انباء ان الفلسطينيين تصدوا لعملية التوغل حيث تبادلوا اطلاق النيران مع القوات الاسرائيلية.
وقام الجيش الاسرائيلي بعمليات تفتيش واسعة النطاق في البلدة قبل ان ينسحب منها.
كما قصفت الدبابات الإسرائيلية بالمدفعية مواقع للامن الوطني الفلسطيني شرق جباليا وبلدة بيت حانون شمال قطاع غزة مما أدى الى اصابتهما باضرار.
وكانت الدبابات الاسرائيلية توغلت لمئات الامتار في عمق الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في بلدة القرارة جنوب قطاع غزة قرب حاجز "كيسوفيم" العسكري الاسرائيلي جنوب قطاع غزة حيث قتل صباح اليوم جندي اسرائيلي واصيب اربعة اخرون.
كما قتل جندي اسرائيلي، بحسب مصادر اعلامية فلسطينية، عندما تعرضت قافلة من السيارات الاسرائيلية على الطريق التى تصل مستوطنة "نتساريم" بمعبر بيت حانون "كارني" على الحدود بين قطاع غزة والحدود مع مصر.
القيادة الفلسطينية تحذر
وحذرت القيادة الفلسطينية من التصعيد الإسرائيلي وقالت في بيان ان "القيادة تحذر من هذا التصعيد الخطير الذي أقدمت عليه حكومة شارون صباح اليوم بقصف مدننا بطائرات إف-16 والمروحيات وتدمير المراكز والأحياء بعد جريمتها الوحشية بحق المدنيين واللاجئين في مخيم بلاطة ومخيم جنين".
ومن ناحيته قال نبيل أبو ردينة، المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني إن "على إسرائيل أن تعي أنه ليس أمامها سوى الانسحاب الفور من الأراضي الفلسطينية حتى من طرف واحد إذا كانت مهتمة بالأمن والسلام والاستقرار في المنطقة".
ووصف أبو ردينة في تصريحات له "الموجة والسياسة الإسرائيلية الجديدة التي تمثلت باقتحام المخيمات والتصعيد العسكري الجوي والبري على أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، بانها سياسة خطيرة جداً".
واشار الى انها "تعتبر رسالة موجهة للقمة العربية مفادها، أن الحكومة الإسرائيلية تريد أن تقول أنا أتحدى هذه الأمة وقادتها وشعوب الأمة العربية، وتريد أن تفرض سلامها الذي يعني استسلاماً من الأمة العربية، الحكومة الإسرائيلية تلعب بالنار وتجر المنطقة بأسرها إلى دوامة الخطر".
وجاء التصعيد الاسرائيلي بعد عمليات فدائية ناجحة في رام الله وغزة والقدس اوقعت ما لا يقل عن 23 قتيلا ونحو 60 جريحا.
وسارع شارون الى عقد اجتماع لحكومته صباح اليوم كما دعا الى عقد اجتماع لحكومته الامنية لبحث تصعيد الهجمات الفلسطينية الذي جاء بعد عملية توغل الجيش الاسرائيلي منذ الخميس في مخيمي بلاطة وجنين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية استشهد خلالها 22 فلسطينيا.
وقالت مصادر عسكرية ان فلسطينيا واحدا يقف وراء تنفيذ الهجوم على حاجز للجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية الذي اودى بحياة عشرة إسرائيليين اليوم الاحد بينهم سبعة جنود وادى الى اصابة خمسة بجروح.
واضافت المصادر ان مطلق النار تمركز على تلة واطلق النار على الحاجز العسكري في وادي الحرامية بالقرب من مستوطنة عوفرا في الضفة الغربية فيما قال مستوطن ان اطلاق النار استغرق ما بين 20 دقيقة ونصف الساعة.
وقالت كتائب الاقصى التي تبنت عملية ان ثلاثة فلسطينيين نفذوا العملية الجريئة.
وفي قطاع غزة قتل جندي اسرائيلي اليوم في هجوم بالاسلحة الرشاشة بالقرب من حاجز كيسوفيم اسفر ايضا عن اصابة اربعة جنود اخرين بجروح.
وتبنت حركتا الجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى في بيان مشترك هذا الهجوم.
كما قتل جندي اخر في عملية هجوم على الية اسرائيلية بالقرب من مستوطنة نتساريم،وفقا لمصادر اعلامية فلسطينية.
وكان عثر صباح اليوم على جثة شرطي اسرائيلي قتل بالرصاص مساء امس في بيت لحم قرب مستوطنة في الضفة الغربية.
واشاد مروان البرغوثي امين سر حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني في الضفة الغربية اليوم الاحد "بالعمليات البطولية" التي نفذتها كتائب شهداء الاقصى.
وجاءت علميات اليوم بعد العملية الاستشهادية التي نفذها مساء امس فلسطيني من مخيم الدهيشة في حي ديني في القدس الغربية اسفرت عن مقتل 10 اسرائيليين واصابة اكثر من 50 شخصا بجروح.
وتبنت كتائب شهداء الاقصى هذه العملية—(البوابة)—(مصادر متعددة)