قال وزير الداخلية الاسرائيلي تساحي هنغبي ان الشرطة ستعاود السماح باستئناف زيارات اليهود وغير المسلمين الى باحة الحرم القدسي الشريف حتى لو لم يتم التوصل الى اتفاق مع ادارة الوقف الاسلامي.
ونقلت صحيفة "يديعوت احرنوت" عن الوزير الذي كان يتحدث امام أعضاء لجنة الكنيست المختصة بشؤون باحة الحرم القدسي، قوله انه "متفائل" حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الوقف الإسلامي.
واوضح الوزير الاسرائيلي "الأسبوع الحالي سيكون اختبارًا، أسبوع أخير من الانتظار. لن نرغب في الانتظار أكثر من أسبوع، وسنضطر إلى إعادة وتيرة هذه الزيارات لباحة الحرم القدسي من جانب واحد".
وأكد الوزير الإسرائيلي أن "إسرائيل ترغب في إعادة الوضع كما كان عليه في السابق، على مدى أكثر من 33 عامًا. إننا ننتظر من أجل التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم يتم التوصل إليه، فإننا سنسمح بدخول اليهود والسياح بصورة دائمة إلى باحة الحرم القدسي. أنا لا أرغب في استخدام لغة التهديد. هناك عدة جهات في القيادة يجب أن تحترم مطلب إعادة الأمر إلى سابق عهده، ودخول اليهود لباحة الحرم القدسي".
وذكر الوزير هنغبي أنه "تم تحرير القدس عام 1967، وفرض الكنيست الإسرائيلي السيادة الإسرائيلية على كل أنحاء القدس، خاصة منطقة الحرم القدسي الشريف. لأكثر من 33 سنة سمح لأبناء كل الديانات بزيارة المكان المقدس. قبل ثلاث سنوات طرأ تغيير بناءً على إملاء من ياسر عرفات، حيث تم بشكل أحادي الجانب وبقوة وقف زيارات غير المسلمين واليهود لباحة الحرم. إلا أن إدارة الوقف الإسلامي توقف قبل عدة أشهر من تلقي أوامر من يجلس في مقر المقاطعة بمدينة رام الله".
وأضاف هنغبي أنه "بناءً على تعليمات أصدرتها المستويات السياسية الإسرائيلية، تم استئناف زيارات جماعات مسيحية، سياح ويهود لباحة الحرم القدسي الشريف، وأصبح الأمر دارجًا دون موافقة الوقف الإسلامي. سنفعل كل ما بوسعنا من أجل إعادة الوضع كما كان عليه في السابق".
وقال قائد شرطة منطقة القدس، اللواء ميكي ليفي، خلال الجلسة، إن الشرطة رفضت الاستجابة لمطلب أعضاء الكنيست الإسرئيلي السماح بزيارة باحة الحرم القدسي في ذكرى خراب الهيكل، ألأسبوع الماضي، "لأننا افترضنا اندلاع مواجهات دموية في باحة الحرم، كان يمكن أن يكون لها أثر كبير خارج حدود دولة إسرائيل".
يشار إلى أن لجنة الكنيست الإسرائيلي ستعقد بعد حوالي أسبوعين، اجتماعًا مغلقـًا، تقوم خلاله جهات أمنية إسرائيلية بعرض الخطورة التي كانت تتمثل في دخول أعضاء الكنيست الإسرائيلي لباحة الحرم القدسي الشريف.
ويجدر التنويه إلى أن الشرطة الإسرائيلية كانت قد أعلنت قبل عدة أسابيع عن وقف زيارات اليهود وغير المسلمين لباحة الحرم القدسي، لأسباب أمنية، مما تسبب في احتدام جدل سياسي عنيف، حاول في أعقابه عدة أعضاء كنيست، الأسبوع الماضي، دخول الحرم في ذكرى خراب الهيكل، رغم حظر الشرطة الإسرائيلية إلا أنها منعتهم من ذلك.