اتهمت السلطة الفلسطينية اسرائيل الاثنين بالاستيلاء على جزء من حقل غاز فلسطيني شمال قطاع غزة. وفي هذه الاثناء، اعلنت اسرائيل احباط عملية استهدفت قاعدة عسكرية في حيفا، بينما اكدت ان عدد التحذيرات من وقوع عمليات فدائية قد عاد الى المستوى الذي كان عليه قبل عملية "السور الواقي".
اعلن مسؤول فلسطيني الاثنين ان أن إسرائيل استولت مؤخراً على أراض فلسطينية في شمال قطاع غزة، وذلك بهدف منع السلطة من استغلال حقها في حقل للغاز يقع في هذه المنطقة.
واكد العميد اسامة العلي، مسؤول الارتباط الفلسطيني في قطاع غزة في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان إسرائيل اعادت مؤخرا احتلال "أراض فلسطينية في شمال غزة على ساحل البحر بعمق "5.2" كيلومترات بهدف الاستيلاء على جزء من حقل غاز فلسطيني مشترك مع إسرائيل وذلك من أجل منع السلطة من استغلال حقها في هذا الحقل".
وحذر العميد العلي من "المخطط الإسرائيلي الجديد المتمثل في إعادة رسم حدود قطاع غزة من خلال إقامة حدود جديدة لمستوطناتها داخله لضم جزء هام وحيوي من شمالي القطاع إلى إسرائيل".
اعتقالات في خانيونس ومحاصرة بناية في طولكرم
في هذه الاثناء، افادت وكالة الانباء الفلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل مساء الاثنين سبعة فلسطينيين عند حاجز عسكري شمال محافظة خانيونس في قطاع غزة.
ونقلت الوكالة عن شهود قولهم أن الجنود الاسرائيليين احتجزوا عشرات المركبات وآلاف المواطنين بين حاجزي المطاحن وأبو هولي، وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوفهم.
من جانب اخر، فقد حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية بناية سكنية في مدينة طولكرم التي كانت شهدت في وقت سابق الاثنين استشهاد فلسطيني واصابة خمسة اخرين خلال عملية نفذتها قوات خاصة اسرائيلية بهدف اغتيال خمسة ناشطين من حركة فتح.
وقالت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي الذي حاصر البناية الواقعة في الحارة الشرقية من طولكرم يطالب المتواجدين بداخلها عبر مكبرات الصوت الخروج منها وتسليم انفسهم.
واضافت المصادر ان قوات اخرى من الجيش الاسرائيلي شنت بالتزامن حملة تفتيش واسعة في الحارة الشرقية وداهمت بيوت المواطنين بحجة البحث عن مطلوبين.
وشوهدت مقاتلات ومروحيات اسرائيلية تحلق في سماء المنطقة على ارتفاعات منخفضة.
اسرائيل تعلن احباط عملية فدائية
الى ذلك، اعلنت اسرائيل الاثنين انها احبطت اخيرا خطة وضعتها خلية تابعة لحركة الجهاد واستهدفت قاعدة عسكرية في منطقة حيفا. وفي الغضون، اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ان عدد التحذيرات من وقوع عمليات فدائية قد عاد الى المستوى الذي كان عليه قبل عملية "السور الواقي".
وقالت الشرطة الاسرائيلية انها احبطت الاسبوع الماضي خطة وضعتها خلية تابعة لحركة الجهاد الاسلامي في جنين، وتضمنت تفجير حقيبة مليئة بالمتفجرات عند مدخل قاعدة عسكرية في منطقة حيفا
واضافت الشرطة ان الحقيبة كانت تحتوي على اكثر من 10 كيلوغرامات من المتفجرات، وتم التخطيط لتفجيرها عن بعد باستخدام الهاتف.
واوضح المصدر ذاته ان قائد الخلية وهو علاء احمد محمد طوالبة (17) عاما، قد تم اعتقاله قبل بضعة ايام. وبعيد اعتقاله قام بقية اعضاء الخلية بتفجير العبوة في جنين من اجل اخفاء الادلة، وفقا للشرطة الاسرائيلية.
ووفقا لما تنقله صحيفة "هارتس" استنادا الى التحقيقات في هذه القضية، فقد اشترى احد افراد الخلية سيارة مسروقة تحمل لوحة ارقام اسرائيلية، وذلك من اجل استخدامها في نقل العبوة من جنين الى حيفا.
الى ذلك، فقد اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز الاثنين، ان عدد التحذيرات من وقوع "هجمات ارهابية" بلغ الان نفس المستوى الذي كان عليه قبل عملية "الدرع الواقي" التي اطلقتها اسرائيل في الضفة الغربية في اذار/مارس الماضي.
وقال موفاز الذي كان يتحدث امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الاسرائيلي، وذلك للمرة الاولى منذ توليه منصبه الحالي، ان قوات الامن و"الشين بيت" والشرطة قد نجحت في احباط معظم هذه الهجمات.
واضاف ان السلطة الفلسطينية لا تبذل أي جهد من اجل منع الهجمات، وانها كانت تمولها وتشجع المنظمات الفلسطينية المختلفة على مواصلة القيام بها.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ان اسرائيل تدرس عددا من الطرق الكفيلة بخلق واقع جديد في الاراضي الفلسطينية، مشيرا الى ان هذا الواقع "لن يستند الى القوة فقط، وسيعيد الفلسطينيين الى طاولة المفاوضات".
ولكن موفاز اكد انه ما دامت القيادة الفلسطينية وعلى راسها ياسر عرفات موجودة في السلطة، فانه سيكون من المستحيل عقد المفاوضات.
وقال موفاز انه عرض على رئيس الوزراء ارييل شارون خطة من اجل مواصلة بناء الحاجز الامني شمال منطقة جلبوع. موضحا انه اقترح هذه الخطة قبل وقوع العملية الفدائية الاخيرة في بيسان والتي اسفرت عن مقتل ستة اسرائيليين واستشهاد منفذيها. –(البوابة)—(البوابة)—(مصادر متعددة)