تحاول اسرائيل رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سريعا في محاولة لتخفيف الضغط الشعبي الفلسطيني والدولي وفي محاولة لاتاحة المجال لواشنطن للضغط لاصدار قرار ضد العراق.
نقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن مسؤولين سياسيين رفيعي المستوى قولهم ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ينوي انهاء مسالة الحصار الذي يضربه الجيش الاسرائيلي على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بسرعة.
واليوم الاحد، دخل هذا الحصار الذي فرض على الرئيس الفلسطيني في 19 ايلول/سبتمبر اثر عملية انتحارية دامية في تل ابيب، يومه العاشر.
ويتحصن 250 شخصا من رجال عرفات في آخر مبنى لا يزال قائما في المقر الذي تعرض القسم الاكبر منه للتدمير من قبل القوات الاسرائيلية.
ولرفع الحصار عن المقر، تطالب اسرائيل باستسلام نحو 20 فلسطينيا موجودين في داخله ومتهمين بالتورط في اعمال ارهابية. لكن الفلسطينيين يرفضون هذا الطلب.
وعلى الرغم من اعتماد مجلس الامن الدولي قرارا يطالب اسرائيل بانهاء حصار مقر عرفات، الا ان هذه المسالة تبقى في طريق مسدود.
واشارت الاذاعة الاسرائيلية الى ان بن اليعازر يفضل حلا كالذي تم التوصل اليه لانهاء حصار الجيش الاسرائيلي لكنيسة المهد في بيت لحم والذي دام من الثاني من نيسان/ابريل حتى العاشر من ايار/مايو.
وقد تم رفع الحصار عن كنيسة المهد بعد نفي 13 ناشطا فلسطينيا كانوا في داخلها ومطلوبين من قبل اسرائيل، الى دول اوروبية.
واعربت الولايات المتحدة مجددا عن املها في نهاية سريعة لهذه القضية وابلغت اسرائيل انها لا تعتزم القيام بدور الوسيط لوضع حد لها، كما اضافت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن المصادر نفسها.
وقد نقلت مستشارة الرئيس الاميركي للامن القومي كوندوليزا رايس رسالة بهذا المعنى الى دوف ويسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي زار واشنطن موفدا من قبل شارون.
ومن المقرر ان يعود ويسغلاس اليوم الاحد الى اسرائيل لاطلاع شارون على مباحثاته في العاصمة الاميركية قبل مغادرة شارون الى موسكو بحسب الاذاعة الاسرائيلية العامة.
واثناء الحصار الاول للمقاطعة من 29 اذار/مارس حتى الاول من ايار/مايو، تم سجن ستة فلسطينيين كانوا محاصرين في داخلها ومطلوبين من قبل اسرائيل، في اريحا في الضفة الغربية تحت حراسة الولايات المتحدة وبريطانيا وذلك في ختام وساطة اميركية بهذا الشان-(البوابة)