فيما تردد أن إسرائيل سوف تستضيف المشروع، أعلن الطبيب الايطالي سيفيرينو انتينوري في واشنطن أمس عزمه على استنساخ اول كائن بشري قريبا، في اجتماع نظمته الاكاديمية الوطنية الاميركية للعلوم وضم مجموعة من العلماء والمتخصصين في اخلاقيات المهن الطبية استعدادا لاصدار تقرير يتوقع ان يكتمل في نهاية ايلول/سبتمبر في شأن ما اذا كان يتعين على واشنطن منع الاستنساخ البشري الذي وافق مجلس النواب على مشروع قانون لحظره.
وقال الطبيب ان طريقته التي تعتمد التقنية التي اتاحت استنساخ النعجة "دولي" عام 1997، هدفها الوحيد "مساعدة الازواج الذي يعانون العقم".
وشرح تفاصيل التقنية التي سيستخدمها، موضحا أنها ستجرى على مرحلتين يتم في الأولى الحصول على جنين بشري وتجميده، وفي المرحلة الثانية فحص الجنين بغرض إجراء "تشخيص قبل الزرع" في الرحم، "للتأكد من خلوه من التشوهات".
وسبق لطبيب الايطالي ان صرح لشبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون: "نأمل بحلول تشرين الثاني/نوفمبر ان نبدأ عملية نقل النواة، اي نقل نواة خلية من الجسم الى بويضة من أجل انتاج جنين يزرع في رحم".
ونقلت عنه صحيفة "لا ستامبا" أن نحو 1300 أسرة أميركية و200 من إيطاليا مرشحة للمشاركة في مشروعه. وفي اللقاء نفسه قال معاونه الطبيب القبرصي العامل في الولايات المتحدة (كنتاكي) بانايوتيس زافوس أنه ينوي مباشرة استنساخ البشر هذه السنة وأن التحضيرات لذلك بدأت بالفعل. و "كل ما نحتاج اليه مختبر من بضعة امتار مربعة. لدينا الان اثنان نعمل فيهما" على تجارب الاستنساخ البشري.
ووصف العقم بأنه "مرض ويحتاج الذين يعانونه الى المساعدة". ورأى ان اي حظر أميركي على الاستنساخ البشري لن يؤثر على المشروع لان المختبرين السريين ليسا في الولايات المتحدة.
وأفاد رئيس اللجنة عالم الاحياء في جامعة ستانفورد (كاليفورنيا) ايرفينغ وايزمان ان هدف اللقاء التركيز على البحث العلمي الذي قد يلقي الضوء على سلامة الاستنساخ ولا علاقة له بالسياسة او الدين. ورد انتينوري انه لا يستطيع ان يتصور ان تغلق الحكومة الاميركية الباب أمام بحثه العلمي. وان فرض حظر اميركي على الاستنساخ سيكون عودة الى "عصور الظلام".
وبينما أكد أنه طور طريقة يعرف بواسطتها ما اذا كان الجنين المستنسَخ مشوهاً، نفى العالم رودولف جانيش من معهد مساتشوستس للتكنولوجيا امكان تحقيق ذلك وقال: "لا سبيل في الوقت الحاضر للتكهن بما اذا كان الجنين المستنسَخ سيتطور الى انسان طبيعي أم لا".
أما العالم الاسكوتلندي ألن كولمان فأكد أن عمليات الاستنساخ الحيواني تتحسن باطراد بالممارسة، لكنه تساءل: "هل تجوز الممارسة على الإنسان؟ (…) لا أعتقد".
وردّت الباحثة بريجيت بواسولييه المؤيدة للاستنساخ البشري ان تشوه بعض الجينات لا يجوز أن يوقف عملية استنساخ بشري لأن كل انسان بالغ وطبيعي يحمل جينات مشوهة.
وحذر الطبيب الاسكوتنلدي ايان فيلموت من معهد روسلين في ادنبره الذي استنسخ النعجة "دولي" والذي حضر مداخلة انتينوري من ان "الحيوانات المستنسخة معرضة للاجهاض والولادة المبكرة والتشوهات بنسبة كبيرة. وعلينا ان نتوقع الاخفاقات نفسها لدى استنساخ البشر".
وتولد معظم الحيوانات المستنسخة بوزن زائد. وتلك التي تتجاوز مرحلة الولادة تعاني قصوراً كلوياً او مشاكل في القلب والدماغ وتشوهات جسمية وفي جهاز المناعة وغيرها. وتموت هذه الحيوانات بعد أيام أو أسابيع من ولادتها.
وحتى النعجة "دولي" تعاني سمنة يعتقد العلماء أنها عائدة الى اعادة برمجة مخزونها الوراثي. وسبق لأنتينوري وبواسولييه وزافوس ان أعلنوا مشاريع لبدء الاستنساخ البشري لمنح المصابين بالعقم فرصة الانجاب في مكان مجهول أكد الطبيب الإيطالي انه سيكون على "يابسة ما" وليس في عرض البحر. وترددت شائعات كثيرة ان الدولة التي ستستضيف مشروع الاستنساخ هي إسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)
