أعلن أفراييم سنيه نائب وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم الأحد أن إسرائيل ترفض نزع سلاح ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لها في جنوب لبنان قبل الحصول على ضمانات لسلامة عناصرها.
وقال المسؤول الإسرائيلي في حديث إلى الإذاعة الإسرائيلية " ستكون لعناصر جيش لبنان الجنوبي إمكانية الدفاع عن أنفسهم ما داموا لم يحصلوا بعد على عفو من قبل الحكومة اللبنانية خصوصاً وأن عليهم العيش إلى جانب حزب الله ".
وأقر سنيه المعروف بتقربه الشديد من باراك أن ميليشيا الجنوبي " تمر في مرحلة صعبة لأن أحداً لا يعرف مائة بالمائة ماذا سيحصل بعد تموز" موعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
وكان باراك حاول الخميس تهدئة خواطر عناصر هذه الميليشيا خلال لقاء عقده مع قائدها انطوان لحد عندما أعلن أن إسرائيل " ستتصرف بشكل يتيح بأن تتعاطى الحكومة اللبنانية مع ميليشيا جيش لبنان الجنوبي على غرار ما تعاطت مع بقية الميليشيات " في لبنان إثر انتهاء الحرب الأهلية.
وكان لحد قد طالب في الثامن من أيار الحكومة اللبنانية بإصدار عفو عن رجاله الأمر الذي رفضته بيروت على الفور.
كما كرر سنيه القول أن إسرائيل تنوي الانسحاب بحلول تموز حتى " خط الحدود بين البلدين الموضوع عام 1923 " في عهد الانتداب الفرنسي معرباً في الوقت نفسه عن الأمل بأن " تقوم قوة من الأمم المتحدة بملء الفراغ بعد الانسحاب ".
وأضاف سنيه " إلا أن هناك معركة سياسية تجري لأن سوريا عبر لبنان قدمت سلسلة من الشروط المبالغ فيها وغير المعقولة التي لا يمكننا القبول بها ".
وكان يشير بذلك إلى مطالبة لبنان إسرائيل بالانسحاب من 14 مزرعة تابعة لقرية شبعا اللبنانية على المنحدر الغربي لجبل الشيخ تصر بيروت على أنها أراض لبنانية.
ورفض وزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي الطلب واعتبر أن لبنان لم يقدم " أي خريطة أو وثيقة تؤكد أن هذه المزارع لبنانية.
وذكرت صحيفة " هآرتس " في عددها الصادر اليوم الأحد أن الأمم المتحدة تحمل لبنان مسؤولية سلامة ميليشيا جيش لبنان الجنوبي بعد الانسحاب الإسرائيلي.
الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال الانسحاب المبكر
أعلن ضابط إسرائيلي كبير خلال حديث للإذاعة الإسرائيلية اليوم الأحد أن الجيش الإسرائيلي يستعد تقديم موعد الانسحاب من الجنوب.
وأشار الضابط في الذي لم تذكر الإذاعة اسمه أن قوات الجيش بحاجة إلى تلقي الأمر بالانسحاب قبل تنفيذه.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي سيستكمل إستعداداته لإخراج قواته من جنوب لبنان في الأول من شهر تموز المقبل.
وقال الضابط أنه لا خلاف بين القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل حول موعد الانسحاب وان هذا الموضوع يتم بحثه " بصورة موضوعية ".
وأضافت الإذاعة أن الإدارة الأميركية قررت المساهمة في تمويل تكاليف الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان فيما اعتبر الإسرائيليون هذا الأمر " رسالة موجهة إلى سوريا وإيران تؤكد دعم واشنطن لتل أبيب ".
على الصعيد ذاته ذكرت صحيفة " الجيروزالم بوست " الصادرة في القدس نقلاً عن مصادر السفارة الإسرائيلية في واشنطن قولها أن الإدارة الأميركية قد تقدم لإسرائيل مبلغ 50 مليون دولار من ضمن المساعدات العسكرية السنوية للمساهمة في تمويل تكاليف الانسحاب.
ومن ناحية أخرى، أعلن مصدر حكومي لبناني اليوم الأحد أن سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني استدعى سفراء الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن ليؤكد لهم أن مزارع شبعا أرض لبنانية وأن الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب يجب أن يشملها ليكون مطابقاً لقرار مجلس الأمن 425.
ونقلت صحيفة " المدينة " السعودية عن الحص قوله أن الانسحاب الإسرائيلي لن يؤدي إلى أي انقسام طائفي في لبنان وأن الحديث عن ذلك هو جزء من الحملة النفسية الخبيثة التي يشنها العدو الإسرائيلي على لبنان، مضيفاً أن سكان الشريط الحدودي المحتل غير منقسمين حول الانسحاب الإسرائيلي وأن وجود نفر من ضعاف النفوس الذين تعاملوا مع العدو الإسرائيلي لا يعني أن السكان هناك مع بقاء الاحتلال.
وفي ردٍ على سؤال حول وضع المخيمات الفلسطينية بعد الانسحاب، أفاد الحص أن الموضوع يبحث مع القيادات الفلسطينية في هذه المخيمات، حتى لا تستغل أي جهة الأخوة الفلسطينيين لضرب الأمن اللبناني وخدمة أهداف العدو الإسرائيلي.
ونقلت صحيفة " المستقبل " اللبنانية التي يملكها رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري عن مصادر ديبلوماسية في الأمم المتحدة أن التقرير الذي يعده موفد انان تيري رود لارسن الذي قام بجولة على دول المنطقة الأسبوع الماضي
" يشكك في لبنانية مزارع شبعا ".__(البوابة)__(مصادر متعددة)