رفضت اسرائيل الدعوة التي وجهها حزب الله لمبادلة اسرى من جنودها بالمحاصرين في كنيسة المهد ومقر الرئيس الفلسطيني. وميدانيا ارتفع الى خمسة عدد القتلى الإسرائيليين في عملية مستوطنة "ادورة" في الخليل بعد وفاة اسرائيلية متأثرة بجراح اصيبت بها. في غضون ذلك قال الجيش الإسرائيلي انه القى القبض على فلسطيني حاول التسلل من الاردن لتنفيذ عملية.
ارتفع الى خمسة عدد القتلى الاسرائيليين في عملية مستوطنة "ادورة" التي نفذتها امس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني وفقا لما نقلته وكالات انباء.
واكد الجيش الاسرائيلي ان الفلسطيني المسلح الذي استشهد بعد ظهر السبت برصاص جنود اسرائيليين في قرية التفاح المجاورة لمستوطنة "ادورة" في الضفة الغربية كان بين الثلاثة الذين هاجموا المستوطنة وقتلوا اربعة مستوطنين.
وقال الجيش في بيان ان المسلح قتل برصاص وحدة من الاحتياط رصدته في اطار عملية تمشيط واسعة نفذتها قواته في القطاع الذي يشمل "ادورة".
واضاف "عثر على الفلسطيني وبجانبه بندقية من طراز ام-16 وكان يرتدي قميصا وبنطالا يرتديهما الجنود وحذاء رياضيا".
ويواصل الجيش بحثه في المنطقة عن مسلحين اخرين.
واوضح البيان ان المجموعة الفلسطينية التي نفذت عملية ادورا كانت تضم ثلاثة اشخاص.
وتتم عملية التمشيط التي تجري بمشاركة مروحيات، في منطقة تشمل قريتي التفاح ودورا الفلسطينيتين اللتين تبعدان عن المستوطنة كيلومترين وخمسة كيلومترات تباعا. وتقع المستوطنة على بعد حوالي عشرة كيلومترات غرب الخليل.
وكان اربعة اسرائيليين قتلوا في مستوطنة "ادورة" بالقرب من الخليل (جنوب الضفة الغربية) على يد فلسطيني او اكثر تسللوا اليها حسب ما اعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة نقلا عن متحدث باسم الجيش.
وقال مسؤولون في الجيش ان ثمانية آخرين على الاقل اصيبوا بجروح، ستة منهم اصاباتهم خطرة في هذا الهجوم الذي نفذه مسلحان على ما يبدو في المستوطنة.
وافادت مصادر طبية اسرائيلية ان 14 شخصا اصيبوا بجروح بينهم طفلان. ونقل ستة منهم الى المستشفيات في القدس وعسقلان جنوب اسرائيل.
وكانت الاذاعة افادت سابقا عن مقتل ثلاثة اسرائيليين.
وهذا هو اول هجوم دام منذ العملية الاستشهادية التي نفذت في 12 نيسان/ابريل في سوق القدس واوقعت ستة قتلى الى جانب الفلسطينية منفذة العملية.
وقد تسلل فلسطيني او اكثر الى داخل المستوطنة الواقعة على بعد بضعة كيلومترات غرب الخليل،وفي المرحلة الاولى دخل فلسطيني الى منزل واطلق النار على كل الاشخاص الموجودين، وفي المرحلة الثانية تعرض منزل اخر للهجوم نفسه.
ويعود اخر هجوم ناجح استهدف مستوطنة الى 28 آذار/مارس في ايلون موريه شمال الضفة الغربية حيث قتل ثلاثة مستوطنين واستشهد منفذها.
في هذه الاثناء، قال الجيش الاسرائيلي انه اعتقل بعد ظهر امس مسلحا فلسطينيا حاول التسلل عبر غور الاردن لتنفيذ عملية داخل الاراضي الاسرائيلية، بعد ان شوهدت اثار اقدام عند الحدود الاسرائيلية الاردنية وتبين لافراد الدورية الاسرائيلية وجود ثغرة في السياج الحدودي. وتمكن افراد الدورية من اعتقال المتسلل في ختام عملية تمشيط واسعة قاموا بها على الحدود الاردنية الاسرائيلية في غور الاردن.
حزب الله
وفي سياق اخر،رفضت اسرائيل اليوم الاحد اقتراح حزب الله بالافراج عن إسرائيليين يعتقلهم في مقابل الافراج عن فلسطينيين متحصنين في كنيسة المهد في بيت لحم واربعة فلسطينيين آخرين تطالب بهم اسرائيل وتحاصرهم في رام الله.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع ياردن فاتيكاي "هذا ليس اقتراحا جديا انها مناورة دعائية نرفضها".
واعتبر ان اقتراح حزب الله "يعكس فقط نية حزب الله التدخل في النزاع".
وكان تلفزيون المنار التابع لحزب الله قال ان الشيخ حسن نصر الله زعيم الحزب سيبادل الاسرى مقابل الفلسطينيين المتهمين بقتل وزير اسرائيلي ومحتجزين في مجمع الرئيس ياسر عرفات في رام الله ومقاتلين اخرين محاصرين في كنيسة المهد في بيت لحم.
واضافت المنار ان نصر الله مستعد لقبول وساطة من اي طرف.
وسبق ان تجاهلت اسرائيل عرضا تقدم به الحزب لاطلاق سراح العقيد الحنان تينانبوم مقابل ضمان سلامة مقاتلين مخيم جنين.
واسر حزب الله ثلاثة جنود اسرائيليين في سفوح مرتفعات الجولان المحتلة في عام 2000 بالاضافة الى اسير اخر وصفه حزب الله بانه كولونيل اسرائيلي وصل الى بيروت كجاسوس.
وتقول اسرائيل ان الجنود الثلاثة قتلوا. ويرفض حزب الله اعطاء اي معلومات عن حالتهم.
وقال حزب الله في شباط /فبرايران اسرائيل وافقت على ضم المعتقلين الفلسطينين في عملية تبادل للاسرى بالاضافة الى نحو 15 اسير حرب لبنانيا.
ولكن لم تتم اي عملية لتبادل الاسرى. وعرض حزب الله في وقت سابق من الشهر الجاري اجراء مبادلة تشمل المقاتلين الفلسطينيين المحاصرين في مخيم جنين والذي دمرته اسرائيل فيما بعد في اطار هجوم بالضفة الغربية بدأ في 29 اذار/مارس.
وتطوق القوات الاسرائيلية مقر عرفات في رام الله حيث يحتجز الرجال الاربعة منذ ان ادانتهم محكمة عسكرية فلسطينية عقدت على عجل بقتل وزير السياحة الاسرائيلي القومي المتطرف رحبعام زئيفي والذي قتل بالرصاص في عام 2001 .
ورفض ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل هذه المحاكمة ومازال يطالب بتسليم هؤلاء الرجال.
وفي بيت لحم دخل الحصار الاسرائيلي لكنيسة المهد التي لجأ اليها مقاتلون فلسطينيون بعد اجتياح اسرائيل للمدينة يومه الخامس والعشرون—(البوابة)—(مصادر متعددة)