في ما يبدو تحذيراً مبطناً لضرب مصالح سورية في الأراضي اللبنانية أكد مصدر عسكري مسؤول في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سوريا غير مستعدة لوقف هجمات "حزب الله" ضد أهداف إسرائيلية في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة, رغم الرسائل التي نقلت إليها من قبل واشنطن وغيرها من الجهات.
ونقلت مصادر إعلامية عبرية عن المصدر العسكري قوله إن دمشق لا تفهم أن مواصلة عمليات "حزب الله" ضد إسرائيل لا تخدم المصالح اللبنانية الحكومية, لذا فإنها لا تحرك ساكناً لوقف هذه العمليات, كما قال.
وأشار إلى أن حزب الله وسع عملياته العسكرية ليضم القطاع الأوسط من الجنوب اللبناني، موضحاً أن حزب الله لا يتبنى المسؤولية عن الهجمات التي ينفذها في تلك المنطقة, ويكتفي بتحمل المسؤولية عن الهجمات في محيط مزارع شبعا المحتلة حتى توصف هجماته بالشرعية, على حد تعبيره.
من جهة أخرى أعرب ضابط إسرائيلي رفيع المستوى عن اعتقاده بأنه في حال انفجار الوضع في الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة مع لبنان, فإن إسرائيل ستدرس عملية توغل برية داخل الأراضي اللبنانية, من أجل إبعاد إطلاق النار الذي ينفذه حزب الله بواسطة البنادق والمدافع الرشاشة باتجاه المستوطنات الشمالية في فلسطين المحتلة, بالإضافة إلى رد متوقع "مؤلم" سيوجه ضد أهداف سورية.
وقال الضابط الإسرائيلي لجريدة "يديعوت أحرونوت" العبرية الصادرة الخميس إن الجيش يستعد لاحتمال أن يسفر ضربه لأهداف سورية في حالة تصعيد الوضع, عن قيام السوريين بعملية عسكرية في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، مشيراً إلى أن المرحلة الآنية لا تشهد أي استعدادات في الجيش السوري, رغم الوضع في جنوب لبنان قابل للانفجار.
وأضاف الضابط الإسرائيلي: إن الرئيس السوري لا يدرك ما قد ينجم عن تدهور الوضع, ولا يدرك أيضا قدرة الجيش الإسرائيلي على الرد في العمق اللبناني, وعليه تقدر الأوساط العسكرية أن الرئيس بشار الأسد قد اختار عدم نقل خطورة التحذيرات الإسرائيلية لحزب الله, على حد قوله—(البوابة)
