توغلت اكثر من اربعين دبابة اسرائيلية في مخيم رفح للاجئين في قطاع غزة اليوم الخميس لتستأنف فيما يبدو ما سماه الجيش عملية مفتوحة للبحث عن انفاق تهريب السلاح. وفي الغضون كثفت واشنطن ضغوطها على السلطة الفلسطينية لحملها على محاربة الفصائل.
قال شهود عيان لوكالة "رويترز" ان القوات الاسرائيلية دخلت رفح وهي معقل للنشطاء على حدود غزة الجنوبية مع مصر ولاقت مسلحين اشتبكوا معها في معركة مسلحة.
من ناحية اخرى، تواجه، القيادة الفلسطينية ضغوطا اميركية ودولية للتضييق على جماعات النشطاء عقب انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق في قافلة دبلوماسية اميركية بقطاع غزة راح ضحيته ثلاثة من افراد الامن الاميركيين.
وتعتزم واشنطن ارسال فريق من مكتب التحقيقات الاتحادي للبحث عن الجناة وأوضحت ان الولايات المتحدة ستلعب دورا بارزا في التحقيق في
الهجوم.
وألقت الولايات المتحدة اللوم على السلطة الفلسطينية بسبب جوانب القصور الامني التي ادت الى مقتل الاميركيين الثلاثة في غزة واتخذت موقفا متشددا من شروط استئناف المساعي الدبلوماسية في الشرق الاوسط.
وقال الرئيس جورج بوش انه كان يجب على السلطات الفلسطينية ان تتصرف منذ وقت طويل "لمكافحة الارهاب في كل صوره"
واضاف في بيان عن الهجوم "ما زال ضحايا يسقطون بسبب التقاعس عن انشاء قوات امن فلسطينية فعالة مخصصة لمحاربة الارهاب".
وقال بوش "انني اندد باقوى التعابير بالعمل الارهابي الشرير الموجه ضد الاميركيين في غزة".
وقال وزير العدل الاميركي جون اشكروفت ان فريقا من مكتب التحقيقات الاتحادي سيتم ارساله للتحقيق في الهجوم.
وتعهد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع بالتعاون في التحقيق وابلغ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي انه سيحشد
اجهزته الامنية للعثور على المسؤولين عن "الهجوم القذر الشائن والخطير على اصدقائنا الاميركان".
وقال شهود عيان ان سيارة فضية اللون مصفحة من طراز شيروكي يستخدمها الدبلوماسيون الاميركيون دمرت تماما في انفجار القنبلة التي فجرت عن بعد فيما يبدو واحدثت حفرة كبيرة في الشارع. وتناثرت الاشلاء والدماء والحطام على مسافة بضعة امتار.
وقال السفير الاميركي لدى اسرائيل دانييل كيرتزر ان ثلاثة من افراد الامن قتلوا وجرح رابع في الانفجار الذي وقع في مدخل مخيم جباليا للاجئين.
وقال ان الوفد كان في "عمل رسمي" بما في ذلك مقابلات كان من المقرر ان يجريها مع طلاب في غزة يأملون في تلقي منح للدراسة في الولايات
المتحدة.
ونفت جماعات النشطاء الفلسطينيين اي صلة لها بالحادث لكن الولايات المتحدة والامم المتحدة واوروبا ألقت اللوم في التفجير على تراخي اجراءات
الامن الفلسطينية.