أعلنت إسرائيل انها ستبدأ بسحب قواتها من مدينة قلقيلية مساء اليوم. وتحدثت عن انسحابات محتملة من مدن اخرى دون تحديد موعد. وقصفت بالصواريخ والمروحيات مناطق واسعة في قطاع غزة. وسياسيا اعرب شمعون بيريز عن اسفه لقرار شارون تأجيل زيارته لواشنطن.
الانسحاب من قلقيلية
اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان الجيش سينسحب مساء الاحد من مدينة قلقيلية (الضفة الغربية) احدى المدن الفلسطينية الخمس التي اعاد احتلالها جزئيا في 18 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
ونقلت الاذاعة العسكرية عن وزير الدفاع الاسرائيلي قوله انه يؤيد الانسحاب من المدن الاربع الاخرى وهي نابلس ورام الله وطولكرم وجنين الا انه لم يحدد موعدا لذلك.
وجاء كلام اليعازر خلال جلسة لمجلس الوزراء الاسرائيلي.
وكان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز تحدث الاحد عن انسحاب عسكري اسرائيلي محتمل "مدينة بعد مدينة" في الايام المقبلة بشأن المدن الخمس.
وقال بيريز للاذاعة العامة "اننا مستعدون للانسحاب من مدينة بعد مدينة الاسبوع المقبل في حال اوقفت السلطة الفلسطينية الاستفزازيين وابرز الارهابيين الموجودين في هذه المدن وتولت ضمان الهدوء".
وكانت اسرائيل انسحبت في التاسع والعشرين من تشرين الاول/اكتوبر الماضي من بيت لحم وبيت جالا بعد ان كانت احتلتهما ايضا اثر مقتل وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي على ايدي مجموعة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
واكد بيريز "سنكون مرتاحين لو تمكنا من القيام بالشيء نفسه في خمس مدن اخرى (نابلس ورام الله وجنين وطولكرم وقلقيلية) لاننا لا نعتزم اعادة احتلال المنطقة أ" اي اراضي الحكم الذاتي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية.
ودعت الولايات المتحدة والاوروبيون والامم المتحدة اسرائيل الى الانسحاب من الاراضي التي اعادت احتلالها.
وقلل بيريز من اهمية لقاءاته مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اليومين الماضيين على هامش منتدى فورمنتور في اسبانيا.
وقال بيريز "لم تكن سوى لقاءات قصيرة لبضع دقائق". والسبت قال عرفات ان لا شيء "مهما" رشح من هذه اللقاءات.
واستأنف عرفات وبيريز اتصالاتهما دون تحقيق اي تقدم بشأن وقف اطلاق النار. وهو اول لقاء لهما منذ 26 ايلول/سبتمبر.
ووجه عرفات امام بيريز "نداء للحكومة الاسرائيلية لتسحب قواتها من المناطق الموضوعة تحت السيادة الفلسطينية وترفع الحصار المفروض منذ 14 شهرا وتعلق سياستها في تصفية" ناشطين فلسطينيين.
بيريز يأسف
وعلى صعيد متصل، اعرببيريز الاحد عن اسفه لقرار رئيس الوزراء ارييل شارون الغاء زيارته الى الولايات المتحدة وبريطانيا والتي كانت متوقعة في نهاية الاسبوع المقبل.
وقال بيريز لاذاعة الجيش الاسرائيلي "لقد اوصيت مرارا رئيس الوزراء بالتوجه كما كان مقررا الى الولايات المتحدة".
واوضح بيريز ان "زيارة توني بلير (رئيس الوزراء البريطاني) الاخيرة جعلت التوقف في لندن غير ضروري".
واضاف "كما ان زيارة ارييل شارون قد تأتي متأخرة بعد الخطاب الذي سيلقيه وزير الخارجية الاميركي كولن باول هذا الاسبوع امام الجمعية العامة للامم المتحدة".
وكان بيريز يشير الى زيارة بلير للقدس التي التقى خلالها الخميس شارون ثم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة.
كما كان يلمح الى المعلومات التي نشرتها وسائل الاعلام الاسرائيلية ومفادها ان باول سيقدم خطة سلام اميركية للشرق الاوسط امام الجمعية العامة للامم المتحدة التي تبدأ اجتماعاتها في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر.
قصف على غزة
وميدانيا، قالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان قوات الاحتلال قصفت صباح اليوم، منازل المواطنين في مدينة الزهراء جنوب غزة بالأسلحة الثقيلة.
ونقلت الوكالة عن مديرية الأمن العام في قطاع غزة قولها إن دبابات الاحتلال أطلقت قذيفة وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل صوب المنازل في المدينة، مما نشر الرعب بين المواطنين. كما كانت قوات الاحتلال الاسرائيلي قد قصفت منازل ومنشآت تجارية وصناعية فلسطينية فجر اليوم في شمال القطاع.
وشنت طائرات مروحية قتالية من نوع أباتشي التي حلقت على مستوى منخفض في سماء المنطقة، هجوماً على المواقع المستهدفة وأطلقت ما يزيد على عشرة صواريخ جو -أرض.
وسمع دوي انفجارات شديدة لدى سقوط الصواريخ على أطراف مخيم جباليا ومنطقة بيت لاهيا بالقرب من مفترق القرم في شارع صلاح الدين.
واتبع الهجوم بالمروحيات بإطلاق ما يزيد على ثمانية صواريخ أرض -أرض من قواعد الصواريخ الجاثمة على الحدود مع الخط الأخضر شمال قطاع غزة.
وقال شهود عيان أن الهجوم الإسرائيلي الأول استهدف ورش نجارة وأخرى لتصليح السيارات مما ألحق أضراراً مادية جسيمة بممتلكات المواطنين، وقد شوهد خلال عملية القصف شظايا الحطام تتطاير في الهواء كما تصاعدت سحابات من الدخان.
وشب حريق كبير في أحد المنازل، واكتست واجهته بالسواد، جراء سقوط أحد الصواريخ بالقرب من أحد المتاجر القريبة.
وقالت مديرية الأمن الوطني ان قوات الاحتلال أطلقت عدة صواريخ أرض -أرض استهدفت مواقع أمنية في منطقة جباليا وبيت لاهيا.
وقال شهود ان أحد الصواريخ انفجر في منطقة خالية، فيما أصابت الصواريخ الأخرى موقع الكتيبة الثالثة التابعة لقوات الأمن الوطني.
وجاء القصف الإسرائيلي الجديد بعد ساعات على استشهاد الرائد صلاح عبدو الغزالي 45 عاماً من قوات الامن الوطني، وإصابة زميل له بجراح متوسطة، عندما فتحت قوات الاحتلال النار فجأة وبدون أي مبرر، على موقع الامن الوطني القريب من إحدى محطات البترول في مدينة دير البلح جنوب قطاع غزة.
وأكد شهود عيان ان قوات الاحتلال الإسرائيلي فتحت بعد ذلك نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة بصورة عشوائية في جميع الاتجاهات، مما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين بجراح طفيفة نقلوا على أثرها إلى مستشفى الشفاء في غزة—(البوابة)—(مصادر متعددة)