اظهر تقرير خاص بالفقر والفقراء في إسرائيل للعام 1999 أن عدد الأطفال الفقراء في الدولة العبرية تجاوز نصف مليون طفل.
وأشار التقرير الذي نشرته مؤسسة التامين الوطني الإسرائيلية اليوم الثلاثاء إلى أن مدينة القدس تحتل مكان الصدارة في قائمة المدن الفقيرة.
وأوضح التقرير الذي أوردت الإذاعة الإسرائيلية مقتطفات منه، أن نسبة الفقر في الوسط العربي في إسرائيل تزيد بثلاثة أضعاف عنها في الوسط اليهودي.
وأكد التقرير أن عدد الأطفال الفقراء وصل إلى 510 آلاف طفل بزيادة قدرها 70 الفا بالمقارنة مع مستويات عام 1998.
واعتبر التقرير أن الوضع في الوسط العربي أسوأ بكثير إذ يعتبر كل ثاني طفل في الأسرة العربية تحت خط الفقر فيما يعتبر كل خامس طفل في الأسرة اليهودية تحت هذا الخط وفقا لما أعلنه وزير العمل والرفاه الاجتماعي رعنان كوهين.
وأوضح التقرير، أن اكثر من 100 الف شخص انضموا إلى دائرة الفقر في إسرائيل عام 1999 حيث وصل العدد إلى 1.2 مليون شخص وما زالت الزيادة متواصلة فيما ارتفع عدد العائلات التي تعيش تحت خط الفقر من 276 الف عائلة عام 98 الى 292 الف عائلة العام الماضي.
وقال المدير العام لمؤسسة التامين الوطني الإسرائيلية مناحيم مشيتسمان أن عدد الفقراء في إسرائيل ارتفع العام الماضي بنسبة 4ر5 بالمائة، موضحا أن التقرير شمل الفترتين اللتين عملت فيهما حكومتا بنيامين نتنياهو وإيهود باراك.
وحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ايهود باراك مسؤولية هذا الوضع لحكومة نتنياهو السابقة، ملاحظا أن هذه المعطيات ليست بسيطة، وهي تشير إلى السبب الحقيقي لعدم انتخاب نتنياهو رئيسا للوزراء في العام الماضي.
واعتبر أن التقرير ينبثق عن الميزانية التي صادقت عليها حكومة نتنياهو في حينه والتي أدت إلى خسارة 70 مليار شيكل.
وتحدث الوزير كوهين عن خطة أعدتها وزارته بالتعاون مع مؤسسة التامين الوطني لمحاربة ظاهرة الفقر في إسرائيل منها تقليص حجم البطالة وخلق فرص العمل ومحاربة العمالة الوافدة وتخفيض ضريبة التامين الوطني على أصحاب الرواتب المتدنية ورفع الحد الأدنى للأجور.
يذكر إن المواطنين العرب في إسرائيل يعانون من تمييز واضح في الوظائف والخدمات والمرافق رغم الوعود المتكررة من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بمعالجة هذا الخلل وتحسين أوضاع هؤلاء المواطنين—(البوابة)