إخوان سوريا يشككون في انتحار الزعبي

تاريخ النشر: 22 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شككت "جماعة الاخوان المسلمين في سوريا" اليوم الاثنين في اقدام رئيس الوزراء السوري السابق محمود الزعبي على الانتحار امس الاحد في حين كان ينتظر محاكمته بتهمة الفساد، وفق الرواية الرسمية. 

وقالت جماعة الاخوان المسلمين في بيان تلقته فرانس برس "من حقنا ان نتساءل: كيف يمكن رجل تتخذ بحقه كل إجراءات العزل والفصل والحجز على الأموال، كيف يتمكن من الوصول الى مسدس يقطع به الطريق على العدالة التي كان كل ابناء شعبنا مهتما بتقليب صفحاتها". 

واضاف البيان "لا نستطيع ان ندحض دعوى الانتحار، فاليأس عندما يحيط بالنفوس الخاوية يفعل كل شئ. ولكن نتساءل بحق: هل انتحر محمود الزعبي؟ ام انه نحر على أيدي المافيا التي تتخوف مما سيقول في التحقيق والمحاكمة؟ سؤال يجيب عليه المستقبل القريب". 

وتابع البيان "اذا كان الزعبي قد نحر حقا فهذا يعني ان شباك الفساد هي التي التفت على احد اقانيمها فقتلته وان على شعبنا السوري ان يأخذ زمام المبادرة لحرب حقيقية تطال الفساد والمفسدين جميعا دون استثناء". 

وكان ناطق باسم وزارة الداخلية السورية اكد امس الاحد ان الزعبي "اقدم على اطلاق النار من مسدسه على نفسه في غرفته في الطابق العلوي من منزله" في دمر في ضاحية دمشق. 

واضاف الناطق ان الزعبي انتحر بحضور زوجته واولاده بعد ان علم بحضور قائد شرطة مدينة دمشق " لتبليغه مذكرة قضائية للمثول امام قاضي التحقيق واستجوابه في القضايا المنسوبة اليه والمتعلقة بارتكاباته التي ألحقت أضرارا كبيرة بالاقتصاد الوطني". 

واضاف المصدر نفسه انه "جرى نقله على الفور الى مستشفى المواساة لإسعافه حيث فارق الحياة في المستشفى". 

وكانت "جماعة الاخوان المسلمين في سوريا" أقفلت في شباط الماضي مكتبها الإعلامي في عمان بعد عشرين سنة من فتحه فيها، ونقلته الى لندن، اثر تحسن العلاقات الأردنية السورية. 

واستقرت جماعة الاخوان المسلمين في سوريا في عمان في أواسط الثمانينات بعد تعرضها لحملة قمع واسعة في سوريا التي اتهمتها بالوقوف وراء سلسلة من التفجيرات بين نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات—(أ.ف.ب)