إجماع عربي ودولي على التحذير من سياسة شارون

تاريخ النشر: 07 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أجمعت أغلب ردود الفعل التي صدرت في أعقاب إعلان محطات التلفزيون عن النتائج عن قلقها من وصول ارئيل شارون إلى رئاسة الوزراء وتوقعت ان تبدأ المؤامرات على رئيس الوزراء الجديد منذ اللحظة التي أعلن عته لهذا المنصب، وشملت هذه التخوفات أيضا الصحف الغربية التي أعادت التذكير بماضي شارون الدموي ضد العرب والفلسطينيين. 

ففي أول رد فعل فلسطيني قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس عرفات ان السلطة الوطنية على استعداد للتعامل مع شارون كونه انتخب من الشعب الإسرائيلي، في المقابل رفض مسؤول فلسطيني اخر التعامل مع رئيس الوزراء الجديد على الأسس التي أعلنها خلال برنامجه الانتخابي طالبا في الوقت نفسه نسيان هذا البرنامج والتعامل وفق الأسس الموجودة على ارض الواقع. 

وانصبت الأنظار على تصريحات مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية والذي حذر بدوره من سياسة الزعيم الإسرائيلي الجديد، واكد البرغوثي ان الرد الوحيد لن يكون إلا بتصعيد الانتفاضة الفلسطينية. وفي ذات الاتجاه اعتبر الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس ان باراك و شارون أيديهما ملطخة بالدماء، داعيا لتصعيد النضال المسلح حتى الحصول على الحقوق الفلسطينية. 

أما عرب اسرائيل فيشعر هؤلاء الان بنشوة الانتصار بعدما تحققت طموحاتهم بهزيمة باراك، وحذر عزمي بشارة أثناء إعلان النتائج العرب وخاصة الفلسطينيين من عدم الخضوع لشارون حتى لا يعتقد الشعب الإسرائيلي ان الحل يكمن بيد الزعيم الجديد. 

وعلى الجانب العربي صرح وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب بأن الحكم على شارون سيتحدد وفق السياسات والخطوات التي سيتخذها للتوصل إلى التسوية السلمية.  

وأضاف أن التحدي الحقيقي الذي سيواجه دول المنطقة وشعوبها هو كيفية التوصل لسلام دائم وعادل  

أما الرئيس الأميريكي جورج بوش فقد اتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد هاتفيا لتهنئته،  

وذكر بيان صادر عن البيت الأبيض أن الرئيس الأميريكي أبلغ رئيس الوزراء المنتخب شارون بأنه يتطلع للعمل معه وخاصة فيما يتعلق بدفع عملية السلام ودعم الاستقرار في المنطقة  

ودعا الاتحاد الأوروبي شارون لمواصلة الجهود الرامية للتوصل لسلام دائم وعادل  

وأعرب رئيس وزراء السويد يران بيرسون التي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي عن أمله في استمرار التعاون مع إسرائيل  

وقال بيرسون إن الاتحاد الأوروبي يأمل أن يحافظ شارون على المسيرة السلمية وأن يبقي على قنوات الاتصال والحوار، لكن وزير الخارجية الفرنسي أوبير فدرين عبر عن أسفه لفشل رئيس الوزراء السابق ايهود باراك في التوصل لاتفاق سلام وقال إنه لا يشعر الآن سوى بالحزن على الفرص التي ضاعت على مدى الشهور الماضية أما حكومة النرويج التي لعبت دورا بارزا في المراحل الأولى من عملية السلام فقد عبرت عن قلقها إزاء النتائج المترتبة على فوز أرييل شارون في الانتخابات.  

وصرح وزير الخارجية النرويجي ثوربيورن ياجلاند بأنه يخشى من عواقب تنفيذ شارون ما وعد به أثناء حملته الانتخابية وأضاف أن حكومة بلاده لا يمكن أن تؤيد ما طرحه شارون من وعود انتخابية--(البوابة )--(مصادر متعددة )