إجلاء عائلات كبار المسؤولين العراقيين الى أماكن سكن بديلة ورفع حالة التأهب الحزبي

تاريخ النشر: 11 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أجلى أعضاء مجلس قيادة الثورة العراقي والوزراء وكبار القادة العسكريين عائلاتهم من منازلهم في بغداد إلى مزارع وبيوت في الضواحي وفي المحافظات القريبة من العاصمة . 

ونقلت وكالة "عراق برس" العراقية المعارضة عن شهود عيان أنهم شاهدوا بأعينهم عملية الرحيل الجماعي لعائلات المسؤولين العراقيين، مشيرة إلى أن هذا الأجراء الذي بدأ بتنفيذه منذ مطلع الشهر الحالي بناء على توجيه من الرئيس العراقي صدام حسين يأتي في إطار إجراءات احترازية للحماية من ضربة عسكرية محتملة تلوح بها الولايات المتحدة في إطار حربها ضد الإرهاب . 

وقال الشهود بأن كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين صاروا يتنقلون بسيارات عادية تحمل لوحات لا تثير الشبهات. 

وأضافوا بأن الرئيس العراقي وجه تعليمات إلى المحافظين وأمناء سر فروع حزب البعث الحاكم بعدم مغادرة مواقعهم إلا عند الضرورة القصوى وحظر عليهم السفر خارج حدود المحافظات التي يعملون بها وتجميد زياراتهم الميدانية للأقضية والنواحي وتغيير مواقع عقد اجتماعاتهم الرسمية والحزبية بين حين وآخر، كما نصحهم بنقل عوائلاتهم إلى أماكن آمنة في حال توقعهم حدوث طارئ، كما حظرت وجود المحافظين ومسؤولي التنظيمات الحزبية الرأسية مجتمعين في مناسبة واحدة وجندت حضور من ينوب عنهم فيها . 

الى ذلك قال شهود العيان ان السلطات نشرت في المحافظات عناصر من القوات الخاصة التابعة للحرس الجمهوري تقوم بمهام حراسة المقرات الرسمية والحزبية المهمة وحماية المحافظين ، وأشاروا إلى أن دوريات مسلحة تجوب المدن وهي تنتمي لعدة جهات أمنية تستوقف المارة وتفتش السيارات الداخلة والخارجية 

من جهة أخرى، رفعت التنظيمات الحزبية في أنحاء البلاد حالة التأهب وبدأت نشاطاتها بزيادة أعداد المتطوعين في جيش القدس في إطار استعداداتها لأي مواجهة محتملة. 

ووفق تعليمات أصدرتها قيادة الحزب فان على التنظيمات الحزبية ضم اكبر عدد ممكن من الشباب في صفوف ذلك الجيش على ان يتم التركيز على الفئات العمرية بين (20 و 35) عاما في مختلف المناطق وبشكل خاص في المدن الصغيرة والنواحي، وسيمنح الحزبيون مبالغ مالية عن كل مجموعة يتم نسبها إلى تشكيلات الجيش . 

وافتتحت مراكز تدريب في مختلف المدن فيما تقوم فروع الحزب في البلدات والنواحي بتنفيذ برامج تدريبية يتم إجبار الشباب على الانخراط فيها برغم أن مدة التدريب والخدمة في جيش القدس لغير المتطوعين طوعاً تبلغ شهرين إلا أن التنظيمات الحزبية وبالتنسيق مع قيادات جيش القدس أعطيت صلاحيات بزيادة مدة الخدمة. 

وقد جرى التعميم على الدوائر الحكومية بعدم تمشية المعاملات للمواطنين إلا بعد إثبات مشاركتهم في جيش القدس. 

وضمن الخطط الجديدة سيتم نقل وحدات جيش القدس من سكان جنوب البلاد إلى مناطق الوسط والشمال، فيما سيتم نقل وحدات الوسط والشمال إلى الجنوب بهدف إبعاد أفراد تلك الوحدات عن مناطقهم مما يقتل فيها أي رغبة أو محاولة للتمرد ضد السلطات، حسبما تقول الوكالة، وقد بدأت فعلياً عملية نقل عدد من وحدات جيش القدس من جنوب البلاد باتجاه الشمال حيث تمركزت في محافظتي نينوى والتأميم—(البوابة)