بدأ الجيش الإسرائيلي بتغيير سياسة الظهور في وسائل الإعلام، عقب بدء عمل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، في مطلع تموز-يوليو الجاري.
وذكرت صحيفة "هآرتس"، التي كشفت اليوم عن هذا التغيير في السياسة الإعلامية لجيش الاحتلال، إنه تقرر اتخاذ إجراءات لتقييد إذاعة أو إعلان التفاصيل الشخصية عن الجنود والضباط المشاركين في تطبيق سياسات الاحتلال في المناطق الفلسطينية، وتحديد نطاق تعريف هوياتهم لدى إدلائهم بتصريحات أو أحاديث في وسائل الإعلام.
وجاءت هذه الإجراءات لحماية الجنود والضباط، المحتمل ظهورهم أو ذكرهم في وسائل الإعلام، من إمكان محاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأفادت الصحيفة الإسرائيلية أن مشاورات في هذا الشأن تجري منذ عدة أشهر داخل الجيش، بمشاركة خبراء وممثلين من وزارة العدل (الإسرائيلية) والنيابة العسكرية والناطق باسم الجيش، فضلاً عن أوساط أخرى.
وكان جيش الاحتلال درس في السابق إجراءات متفرقة لحماية جنوده، منها عدم نشر أسماء ضباط كبار يقودون مختلف القطاعات في المناطق الفلسطينية. ومع ذلك، تقرر -حتى الآن- بعض الإجراءات لحماية الجنود العاديين.
وحسب التعليمات الجديدة، فإن الجنود الذين تجرى معهم مقابلات في وسائل الإعلام، أو يظهرون في التقارير المرسلة من المناطق الفلسطينية، لا يتم تعريفهم إلا بأسمائهم الشخصية فقط. كذلك لا يتم في المراسلات ذكر أسماء عائلات الجنود وأماكن سكنهم، أو معطيات مفصلة عن الوظيفة التي يشغلونها.
ورأت الصحيفة، ان هذه الخطوات جاءت لحماية هؤلاء الجنود من إمكان محاولة تقديمهم إلى محاكمات أمام المحكمة الدولية في المستقبل، وذلك "بالرغم من ان هذه الإمكانية تبدو ضعيفة" -على حد قول الصحيفة—(البوابة)