أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية أن إسرائيل اتخذت سلسلة من الإجراءات لتقليص الوجود العربي الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة بغية تغيير الواقع الديمغرافي فيها قبل بحث موضوع القدس الذي يعتبر أحد الموضوعات المدرجة على جدول مفاوضات الوضع النهائي.
واكدت مصادر في السلطة لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" في العاصمة الأردنية عمان أن هذه "الإجراءات تستهدف طمس الوجود العربي في القدس وحمل سكانها الفلسطينيين على مغادرتها والهجرة القسرية منها بهدف تشكيل غالبية يهودية في المدينة المقدسة وذلك خلافا لقواعد القانون الدولي التي تحرم على السلطة المحتلة إحداث تغييرات جوهرية في الأراضي التي تحتلها".
واوضحت المصادر أن السلطات الإسرائيلية "ألغت تسجيل المواليد الفلسطينيين الجدد في الهويات الإسرائيلية التي يحملها سكان القدس من العرب الأمر الذي يجعلهم في عداد الأجانب أو الغرباء عن المدينة"، مضيفا أن ذلك "يحرمهم جملة من الامتيازات المتعلقة بالتامين الصحي والضمان الاجتماعي الذي يتمتع به حملة الهويات الإسرائيلية في القدس والذين تنطبق عليهم القوانين الإسرائيلية واشارت إلى أن هذا الإجراء من شأنه تفتيت الأسرة الفلسطينية الواحدة وتقسيمها إلى قسمين الأول الذي يحظى بالامتيازات الإسرائيلية أما القسم الثاني فهو محروم من هذه الامتيازات وبالتالي فهو معرض للطرد من المدينة".
وقالت المصادر أن السلطات الإسرائيلية "عمدت في اطار الإجراءات التعسفية إلى منع تراخيص البناء الجديد في المدينة سواء متعقلة بإقامة البناء الجديد أو توسيع البناء القائم وهو ما يؤدي إلى الهجرة القسرية من القدس ذلك أن العائلات العربية في القدس تنمو وتتسع ويزداد عدد أفرادها في حين أن المنازل تبقى كما هي منذ احتلال المدينة عام 1967 ولا تستطيع العائلات الجديدة من الأبناء والبنات من الإقامة في منزل العائلة الذي يضيق تدريجيا".
ويمتلك الفلسطينيون وفقا لإحصاءات رسمية 70 في المائة من العقارات والمباني والأرض في القدس الغربية—(البوابة)