إبراهيم جابر الفائز بجائزة تيمور: سأدفع استحقاقات الفوز

تاريخ النشر: 01 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان-غادة الكاتب 

قال القاص والكاتب الأردني ابراهيم جابر ابراهيم الفائز بجائزة محمد تيمور للمسرح عن نص مسرحيته (حديقة الموتى) للبوابة:"إن الفوز بجائزة يعني أنه مازال للكلمة مشهدها الثقافي العربي، وأن الكتابة لا تذهب أدراج الرياح، كما أن الحصول على جائزة مصرية بالتحديد، فوز له معناه الكبير والخاص عند الكاتب، وهو شهادة له." 

ونفى الكاتب ما يتردد على ألسنة البعض من أن الجوائز تمنح لأسباب سياسية أو ترويجية، مستشهدا بأنه ليس له أي موقف سياسي على المستوى العربي يدفع القاهرة على سبيل المثال لتسديد فاتورة هذا الموقف، وأكد:" أنا ككاتب ما زلت في بداياتي، واسمي حتى وقت إعلان الجائزة لم يكن قد تعدى حدود الأردن ، ولا توجد أسباب تدفعني للتفكير بأن موقفا سياسيا وراء منحي الجائزة". 

وأضاف:" معروف أن مصر لا تمنح جوائزها لغير المصريين، إلا في حالات قليلة جدا، والدليل أنني فزت بالجائزة مناصفة مع كاتب مصري، وكان الفائزان في الجائزتين الثانية والثالثة مصريين أيضا، أما عن كونها تمنح لأسباب أخرى فأنا أحيل المتشككين إلى قراءة نصي الذي فزت به". 

وعن استحقاق البعض أو عدم استحقاقهم لما منح لهم من الجوائز يقول إبراهيم:" الفوز دائما يحمل وجهات نظر عدد من الأشخاص لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة،هم لجنة التحكيم، و هذا لا يعني أن العمل الفائز بالضرورة هو العمل الأفضل، إنما نجدنا أمام أشخاص يقدمون لنا هذا العمل على أنه أفضل ما قدم لهم، ومن خلال متابعتي كرئيس لقسم الثقافة والفنون في صحيفة "العرب اليوم "دائما ما كنت أكتشف على سبيل المثال أن التي تفوز بلقب ملكة جمال العالم ليست الأجمل على الإطلاق". 

ويرى إبراهيم أن الذي يحمل جائزة ينبغي أن يدفع باستمرار استحقاقات حصوله عليها، ويؤكد :" إن هذا ما اعتزم فعله ، لقد دفعني الفوز بهذه الجائزة لخوض غمار مجالات أخرى في الكتابة ، فقد بدأت حياتي الأدبية كاتبا للقصة القصيرة حيث أصدرت مجموعتي الأولى بعنوان (وجه واحد للمدينة)، لكنني بعدها لم أصدر أي مجموعة، واكتفيت بنشر نتاجي عبر صحف ومجلات مختلفة، فبرأيي أن الكتاب الأول قد يغفر لصاحبه بعض الهنات، لكن الكتاب الثاني يجب أن يكون صوت صاحبه الخاص ". 

ويحكي إبراهيم عن تجربته في الكتابة المسرحية التي أهلته للفوز فيقول:"بالصدفة البحتة قرأ أحد المخرجين وهو فراس زقطان مقالة وجدانية لي ، فاتصل بي مبديا إعجابه بها وطالبا مني مسرحتها، وحين حاولت ذلك وجدتها عصية على المسرحة، فاتجهت لكتابة (حديقة الموتى) التي أعجبت زقطان واعتذر عن إخراجها بسبب ما تحتاجه من كلفة انتاجية عالية، وكان أن اشتركت بنفس النص بجائزة محمد تيمور للمسرح وفزت بالجائزة الأولى". 

وأضاف:" لقد وجدت في كتابة المسرح فضاء أكثر رحابة من القصة، و لا يعني هذا التخلي عن القصة(الهوى المقيم) ، وأنا الآن أكتب الفصول الأخيرة في رواية أعتقد أنها ستحمل اتجاهات أخرى في الكتابة، لم تكن مطروقة سابقا – على الأقل- في مجال الروايات." 

وقد فاز القاص والكاتب الأردني إبراهيم جابر إبراهيم بالجائزة الأولى في جائزة محمد تيمور للمسرح عن نص مسرحيته (حديقة الموتى) مناصفة مع الكاتب المصري سامح عبد الرؤوف عن نص مسرحيته (محاورات أوزيريس)، فيما فاز بالجائزتين الثانية والثالثة الكاتبان المصريان ياسر فهمي وابراهيم حسني على التوالي- -(البوابة )