كتب: رأفت سارة
لم يسبق لفريقين من بلد واحد أن تواجدا بنهائي بطولة أندية أوروبا أبطال الدوري لكن تأهل ريال مدريد على حساب بايرن ميونخ رغم خسارته أمامه في المانيا 1/2 جعل الأمور تنصب لمصلحة أسبانيا حيث سيواجه ريال حتما أما برشلونه او فالنسيا اللذان يلتقيان الليلة وكلاهما من اسبانيا مما سيجعل النهائي الذي ستستضيفه فرنسا اسبانياً بحتاً.
ووصل ريال مدريد للنهائي بعدما نجح لاعبه الفرنسي نيكولاس انيلكا بتسجيل هدفين للمرة الثانية في لقائي الذهاب والإياب. وكان الهدف الذي سجله ليلة أمس كافياً لنقل الفريق إلى النهائي ذلك أن فريق بايرن ميونخ كان بحاجة للفوز بأكثر من هدفين نظيفين، وهو ما لم يتحقق لأن الكابتن الأرجنتيني المبدع روديندو الذي يحمل الشارة كبديل للكابتن المصاب فرناندو هبيرو مرر الكرة بذكاء لراؤول غونزاليس الذي قام بدوره بفاصل مراوغة قبل أن يهدي الكرة للبرازيلي سافيو الذي عمل أفضل المتوقع من موهوب مثله إذ رفع الكرة بالعرض لرأس انيلكا الذي غرسها كسهم ناري بشباك أوليفركان الذي حلق وراءها دون أن يمنع دخولها ليزيدها جمالاً واثارة بعد الهدف الذي جاء بعد 23 دقيقة من هدف ميونخ الذي سجله في الدقيقة 13 كريستين يانكر... وكان الهدف الذي سجله البرازيلي جيوفاني ايلبر جميلاً أيضاً لكنه لم يكن مؤثراً لأن دفاع ريال وحتى لاعبي وسطه رموا بثقلهم في الخلف ليحافظوا على هذه النتيجة وقد ساعدهم في ذلك تسرع الكابتن ايفانبيرغ الذي سبق ولعب مع فيورنتينا الايطالي وبريمن قبل أن يأتي لميونخ ، في انهاء الهجمات ... ولم ينفع البافاري التبديلات التي اجراها وحل فيها صلاح حميدتش البوسني وفونك وكروز ذلك أن المرمى المدريدي الذي كان يحرسه كاسيلاس بدا مسحوراً في النصف ساعة الأخيرة.
ولعب خايمي وكريستيان وكاريمبو ومكمانمان وروبرتو كارلوس دوراً في التغطية أمام منطقة قلب الدفاع وكان راؤول، سافيو، انيلكا روديندو يبطئون العابهم كسباً للوقت للحفاظ على النتيجة وهذا ما كان.
وسيلاقي ريال حتماً في باريس يوم 24 الجاري في النهائي برشلونه أو فالنسيا اللذين سيلعبان مساء اليوم ، وسيكون وصول فالنسيا ان تم وحافظ على التقدم الذي احرزه هو الأول بتاريخه أما برشلونه الذي خطف اللقب عام 92 بضربة عبقرية من مدافعه الهولندي رونالد كويمان فقد سبق وخاض نهائيات أعوام 61 وخسره أمام بنفيكا 2/3 ونهائي 86 وخسره أمام ستيوا بخارست الروماني بالركلات 0/2 بعد التعادل السلبي ونهائي 94 أمام ميلانو 0/4 وكان ذلك أخر ظهور بتاريخه ويبلغ انيلكا صاحب الفضل في النصر المدريدي من العمر 21 عاماً وباعه ليدز الانجليزي بمبلغ 22.3 مليون جنيه استرليني وقد اعتبر البعض تلك الصفقة افشل صفقات مدريد خاصة ان النجم الأسمر لم يسجل إلا هدفاً واحداً بمرمى برشلونه بالدوري المحلي عدا عن انه كاد ان يترك الفريق لخلاف مع مدربه ديل فيسكي وبعدما تمرن لوحده أكثر من أسبوعين عاد واعتذر من زملائه الذين كانوا سعداء حتما بهدفيه اللذين سجلهما بلقاء الذهاب والاياب ليوصل فريقه للنهائي. وبزغ بالمباراة ايضاً نجم الانجليزي القادم من ليفربول ستيف مكمانمان الذي لم يظهر كثيراً بالدوري المحلي لكنه بدا مؤثراً وهو يساعد دفاع فريقه بمراقبة هداف اوروبا وميونج النجم البرازيلي الخطر جيوفاني إيلبر.
ومكمانمان سيتواجد في النهائي للمرة الأولى بحياته لأن ليفربول فريقه السابق لم يصل للنهائيات بعد مأساة ستاد هيتسيل الشهيرة عام 85 والتي راح ضحيتها أكثر من 300 مشجع ايطالي جاءوا لمشاهدة فريقهم يوفنتوس وهو يتهشم جسدياً في بلجيكا ويفوز رياضياً بهدف ميشيل بلاتيني الذي تحقق من ركلة جزاء سجلها بالدقيقة 60.
ولريال مدريد تاريخ طويل بالنهائيات حيث يعتبر فارسها في الغرام إذ لعب بنهائيات 56 و 59 ضد ريميس الفرنسي 4/3 و 2/1 و 57 ضد فيورنتد 2/0 و 58 ضد ميلان 3/2 وضد فرانكفورت الالماني 7/3 عام 60 وباتيزان بلغراد 2/1 عام 66 و 98 ضد يوفنتوس 1/0 وهو بذلك من أنجح من خاض النهائيات اذ لم يخسر إلا نهائيات 62 من بنفيكا البرتغالي 3/5 ومن الانتر 1/3 عام 64. وأمام ليفربول 0/1 عام 81. والجيل الحالي الذي يدربه ديل فيسكي يبدو أنه قادر على خطف اللقب أو على الأقل التواجد في النهائي لأن موهبة راؤول غوتراليس، سافيو البرازيلي، روديندو الأرجنتيني وخايمي في الوسط وقدرات مكمانمان الأنجليزي وانيلكا الفرنسي في الأمام لا تضاهى.
مثل الفريقين
ريال مدريد: 4-4-2 كاسيلاس ، هيغيليرا ، خوليو سيزار ، كامبو ، روبرتو كارلوس ، ريدوندو ، مكمانمان (بيليتش 90) ، سافيو (كارمبو81) راؤول ، انيلكا (سانشيز 89)
بايرن ميونخ: 4-3-1-2 كان ، بابيل (صلاح حميديتش) اندرسون ، كافور ، ليزرازو ، شول، يرميز (فونك 60) افنبير 24 باولوسيرجيو، ايلبر، يانكر (كروز79)
الحكم- غراهام رول من إنجلترا.