ثمة صراع خفي وصامت يدور بين زعماء من القارة الأفريقية من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى يتمثل في محاولة كل طرف على سحب دول من القارة السمراء إلى كيانين أعلن عن تأسيسهما وسيكون التنفيذ في وقت متقارب.
فبعد أن اقترح الزعيم الليبي معر القذافي فكرة الاتحاد الأفريقي وحشد زعماء القارة السمراء في مدينة سرت للإعلان بأن ميلاد الاتحاد المذكور سيكون في 26 أيار/ مايو الجاري، خرج الرئيس الأميركي جورج بوش بفكرة الإعلان عن تأسيس منتدى يضم 35 دولة في أفريقيا تقع جنوب الصحراء، أطلق عليه اسم منتدى التعاون الاقتصادي مع دول جنوب الصحراء، كما أعلن انه سيرأس اجتماعا يعقد نهاية العام الحالي في واشنطن يجمع وزراء الخارجية والمالية والتجارة في الدول المعنية لبحث السبل من أجل تفعيل التجارة وتعزيز الازدهار والديمقراطية في جنوب الصحراء أفريقيا.
لكن تكتلا من الدول الأفريقية في قمة سرت تقوده طرابلس والخرطوم حذر من المشروع الأميركي واعتبرت هذه العواصم أن مشروع بوش يهدف إلى شق الصفوف الأفريقية ووأد الوحدة المنتظرة في مهدها نظرا لما تشكله من خطر على قطبية واشنطن الوحيدة في العالم .
وينص البيان التأسيسي الذي خرج من رحم قمة سرت أن الاتحاد الأفريقي سيدخل حيز التطبيق في 26 أيار/ مايو الحالي، وستكون الخطوة الأولى قيام مجموعة اقتصادية أفريقية وبرلمان ومصرف مركزي ومحكمة وصندوق نقد—(البوابة)—(مصادر متعددة)