نشطت التحركات الاوروبية اليوم الأربعاء فقد دعا رومانو برودي الى عقد مؤتمر دولي لمناقشة تطورات الوضع فيما سيعقد مجلس وزراء الاتحاد اجتماعا طارئا اليوم لمناقشة الاوضاع. وعلى صعيد اخر منهع اسرائيل رئيس الحكومة الاسبانية من الاتصال بالرئيس الفلسطيني المحاصر.
دعا رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي اليوم الاربعاء الى عقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط يشارك فيه الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة والدول العربية المعتدلة وروسيا والإسرائيليون والفلسطينيون.
وقال برودي في بيان "ينبغي جمع جميع الاطراف المعنية حول الطاولة نفسها، الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والدول العربية المعتدلة، والاتحاد الاوروبي وبالطبع طرفي النزاع"، الفلسطينيون والإسرائيليون.
واضاف "ليس هناك من حل آخر".
وقال "السلطة الفلسطينية، بقيادة رئيسها المنتخب، ياسر عرفات، هي المحاور الوحيد الممكن لاسرائيل. وينبغي ان يكون عرفات حرا تماما في تحركه".
وتابع ان "الحل العسكري ليس باي حال حلا ممكنا" داعيا الإسرائيليين والفلسطينيين الى الحوار. وقال ان "الحل الوحيد الممكن هو التفاوض".
وقال "على الطرفين ان يعلنا فورا وقفا لاطلاق النار وان تسحب الحكومة الإسرائيلية قواتها من المدن الفلسطينية، بما فيها رام الله".
وقال برودي "الوضع اخذ في التدهور واخشى كثيرا من سقوط المزيد من القتلى. على الطرفين تطبيق قرار مجلس الامن 1402 الذي يطالب بوقف كافة اعمال العنف".
وقال "التوتر بات ظاهرا وملموسا في العديد من دول المنطقة وينبغي تفادي تفاقم الازمة. الخطر قائم".
ويعقد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اجتماعا طارئا مساء اليوم الاربعاء في لوكسمبورغ لاتخاذ موقف موحد امام الوضع المتدهور في الاراضي الفلسطينية.
وقالت وزارة الخارجية البلجيكية ان وزراء خارجية الدول ال15 فى الاتحاد الاوروبي سيعقدون فى وقت لاحق في لوكسمبورغ اليوم اجتماعا طارئا لمناقشة الاوضاع المتدهورة فى منطقة الشرق الاوسط وخاصة الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية ميشيل ماهيربي ان اجتماع وزراء الخارجية الاوروبيين جاء بناء على طلب من وزير خارجية اسبانيا جوزيف بيكيه الذى تتولى بلاده رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي يوم امس.
واضاف المتحدث الرسمي ان الوزراء سيبحثون خلال اجتماعهم الاجراءات التى ستتخذها لايجاد حل للوضع .
وستتركز المناقشات حول الوضع المتأزم الذى فجرته اسرائيل بمحاصرتها للرئيس الفلسطيني واعادة احتلالها مدن السلطة مثل رام الله وجنين وبيت لحم وارتكابها مجازر بحق الفلسطينيين .
في غضون ذلك، اعربت فرنسا عن رغبتها في ان يتوجه الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي خوسي ماريا اثنار والممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الى الشرق الاوسط للاجتماع الى كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني ، كما اعلنت المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا.
واشارت المتحدثة الى ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك اقترح خلال اجتماع لمجلس الوزراء ان تطلب فرنسا من رئيس الحكومة الاسبانية خوسي ماريا اثنار ان يتوجه برفقة سولانا الى الشرق الاوسط باسم الدول الخمس عشرة.
ومن المقرر ان يعقد وزراء الخارجية للاتحاد الاوروبي مساء اليوم الاربعاء في لوكسمبورغ اجتماعا للبحث في الخيارات الممكنة لاوروبا لمواجهة تدهور الوضع في الشرق الاوسط.
وكانت اسرائيل منعت رئيس الحكومة الاسبانية اثنار من الاتصال بالرئيس عرفات.
وذكرت صحيفة "ال موندو" في مدريد اليوم الاربعاء ان السلطات الاسرائيلية منعت اثنار الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، من التحادث هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بذريعة ان هذا الاخير "زعيم الارهابيين".
واوضحت الصحيفة المقربة من الحكومة الاسبانية ان اثنار حاول الاحد اربع مرات التحدث الى رئيس السلطة الفلسطينية لكن الاتصال كان ينقطع في كل مرة كان عرفات يهم فيها بالرد على محادثه.
واضافت "ال موندو" ان اثنار طلب عندها توضيحات من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي قال له "سيد اثنار انك تحاول الاتصال بزعيم الارهابيين".
وتعذر تأكيد هذه المعلومات صباح اليوم الاربعاء لدى رئاسة الحكومة الاسبانية.
ووجه اثنار بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي رسالة الثلاثاء الى ارييل شارون طلب منه فيها وضع حد لعزلة عرفات واصدار الاوامر لسحب قواته من رام الله في الضفة الغربية على ما ذكرت مصادر حكومية اسبانية.
وفي الرسالة شدد اثنار على ضرورة "وضع حد للهجمات على رام الله" وسحب الجيش الاسرائيلي" من المدينة واعادة المياه والتيار الكهربائي وتزويد مقر الرئيس الفلسطيني المحاصر بالمواد الغذائية حسب المصادر ذاتها.
وطلب اثنار من شارون ايضا "تسهيل الاتصالات" بين عرفات والمسؤولين الفلسطينيين الاخرين ومع ممثلي المجتمع الدولي ولا سيما موفد الاتحاد الاوروبي الخاص الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس فضلا عن القناصل الاوروبيين في المنطقة.
وكانت اسرائيل منعت امس 19 قنصلا اجنبيا بينهم قناصل الاتحاد الاوروبي من لقاء الرئيس الفلسطيني.
وفي هذه الاثناء، اكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم الاربعاء في اتصال هاتفي مع نظيره المصري حسني مبارك ان "من مصلحة الجميع" في الشرق الاوسط "التطبيق الفوري للقرار الاخير الصادر عن مجلس الامن" الذي يطلب انسحاب القوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية ووقف اطلاق النار.
واوضحت الناطقة باسم الاليزيه كاترين كولونا ان شيراك تلقى اتصالا من نظيره المصري "الذي كان يريد خصوصا ان يلفت انتباه فرنسا واوروبا الى الخطورة القصوى للوضع والعواقب الوخيمة المحتملة".
ودعا مبارك ايضا "الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى الالتزام اكثر في محاولة لتحقيق السلام".
وقال شيراك ان "كل جهود فرنسا تهدف الى وقف دوامة العنف واحياء السبل السياسية التي تشكل المخرج الوحيد".
ونقلت كاترين كولونا عن الرئيس الفرنسي قوله "لوضع حد لهذه المأساة يجب الاستمرار في اقناع الطرفين ان العنف يؤدي الى الطريق المسدود: فالفلسطينيون لن يحصلوا على اعتراف بحقوقهم عن طريق الإرهاب كما ان الإسرائيليين لن يحصلوا على الأمن الذي يتوقون أليه شرعا عبر استخدام القوة"--(البوابة)--(مصادر متعددة)