أنصار جيش لحد يطالبون بحماية دولية

تاريخ النشر: 07 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تظاهر نحو ثلاثة آلاف من سكان المنطقة التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان اليوم الأحد مطالبين بحماية دولية بعد الانسحاب الإسرائيلي ومهددين بمواصلة حمل السلاح إذا لم يتم ضمان أمنهم. 

 

وجاء المتظاهرون بالسيارات من قرى وبلدات جنوب لبنان حاملين الأعلام اللبنانية ومرددين عبر مكبرات الصوت الأناشيد الوطنية، وتوجهوا إلى بلدة الناقورة الساحلية حيث يقوم مقر قيادة قوة الطوارئ الدولية العاملة في لبنان. 

 

وشكلت التظاهرة طابورا من السيارات والشاحنات امتد على طول كيلومترين تقريبا على الطريق المؤدية إلى مدخل الناقورة حيث ثكنات قوات الطوارئ التي تضم 4500 عنصرا. 

 

وقام وفد من المتظاهرين بتسليم ضابطين من القوة الدولية رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان تطالب بان "تقوم الأمم المتحدة بمهمتها في حمايتهم وتولي الأمن في منطقة الشريط الحدودي". 

وأشار النص الموقع باسم "سكان الشريط الحدودي" الذي ستنسحب منه إسرائيل بحلول السابع من تموز إلى أن "السكان مستعدون للتفاوض مع الدولة اللبنانية حول وضع لا يكون فيه الجيش الجنوبي (ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لإسرائيل) حجر عثرة في طريق تحقيق الأمن والسلام". 

وأضافت الرسالة "لكن في حال تقاعست الدولة عن تحمل مسؤولياتها بعد الانسحاب الإسرائيلي وحالت دون اضطلاع الأمم المتحدة بهذه المسؤولية فان سكان المنطقة الحدودية سيجدون أنفسهم في وضع يفرض عليهم جميعا أن ينخرطوا في جيش لبنان الجنوبي ويحملوا السلاح للدفاع عن أنفسهم". 

وطلبت الرسالة أيضا من قوات الأمم المتحدة التي ستنتشر حتى الحدود الدولية بعد الانسحاب الإسرائيلي أن "تبقي البوابات الحدودية مع إسرائيل مفتوحة أيا تكن الظروف". 

يذكر انه منذ الاحتلال الإسرائيلي لجزء من جنوب لبنان عام 1978 يجتاز ما بين ألفين وثلاثة آلاف مدني لبناني الحدود يوميا للعمل في إسرائيل. 

كذلك تمر البضائع والسلع الاستهلاكية عبر ما اتفق على تسميته "البوابات الطيبة". ويعتمد سكان الشريط الحدودي البالغ عددهم نحو سبعين ألفا في معيشتهم إلى حد كبير على هذه المبادلات وعلى الرواتب التي يتقاضاها عناصر ميليشيا الجنوبي من إسرائيل. 

وقال خليل، وهو عنصر في الميليشيا جاء بالزي المدني مع عائلته "ليس واردا أن نقبل بان نرمى في السجون لسبب وحيد هو أننا خدمنا في الجيش الجنوبي للدفاع عن هويتنا اللبنانية وتامين عيشنا". 

وتلاحق الدولة اللبنانية عناصر الجنوبي بتهمة "التعاون مع العدو" وقد حكمت على بعض ضباطه وبينهم قائد الميليشيا انطوان لحد بالإعدام غيابيا. 

ورفع المتظاهرون لافتات كتب على بعضها "الجيش الجنوبي ضمانتنا الوحيدة" و "إسرائيل سترحل. متى تفعل سوريا الأمر نفسه؟" و "القرار 425 سيطبق. متى يأتي دور القرار 520؟". 

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت أنها ستسحب قواتها من جنوب لبنان بحلول السابع من تموز تطبيقا للقرار 425 الذي يطالبها بذلك منذ عام 1978. 

ويدعو قرار مجلس الأمن رقم 520 الصادر عام 1982 إلى انسحاب "جميع القوات الأجنبية من لبنان" في إشارة إلى الوجود العسكري السوري. وقد أرسلت دمشق قواتها إلى لبنان في العام 1976 تحت غطاء عربي ولا تزال تحتفظ ب35 ألف جندي فيه بموافقة من السلطات اللبنانية—(أ.ف.ب)