ذكرت صحيفة اليوم السبت، ان جماعة "انصار الاسلام" التي تشتبه واشنطن بوجود علاقات لها مع تنظيم "القاعدة" وتضعها ضمن المشتبهين في تفجيري السفارة الاردنية ومقر الامم المتحدة في العراق، قد تبرأت من الملا فاتح كريكار واعلنت عزله عن امارة الجماعة.
وقالت صحيفة "الشرق الاوسط" ان الجماعة الكردية الاصولية اعلنت في بيان موقع باسم مسؤولها الاعلامي، ان مجلس الشورى التابع لها قرر عزل الملا نجم الدين فاتح كريكار عن امارتها بسبب ادلائه بتصريحات لوسائل الاعلام تحمل مخالفات شرعية واقوالا "كفرية علمانية" تخالف منهجها.
واشارت الصحيفة الى ان البيان الذي تم توزيعه على مواقع اسلامية قريبة من القاعدة وحمل تاريخ 15 اب/اغسطس الحالي، اكد ان الملا فاتح كريكار قد تم عزله عن امارة "انصار الاسلام" في نهاية شهر شباط/فبراير، وان قرار العزل وقعه اعضاء مجلس شورى الجماعة.
واشار البيان الى ان سبب عزل الملا كريكار (47 عاما) هو "مخالفته للشروط التي تم الاتفاق عليها معه، ومنها عدم اصدار التصريحات التي تخل بعقيدة الولاء والبراء الجهادية، وتخالف عقيدة الجماعة ومنهجها".
وقال البيان المنسوب الى الجماعة الاصولية ان الملا كريكار "قد تم تنبيهه على ذلك واعلن توبته من هذه التصريحات، الا انه عاد الى سابق عهده في الوقوع بنفس المخالفات".
واكد ان جماعة انصار الاسلام "تتبرأ من تصريحات كريكار، وتنفي صلتها به، وتؤكد على عدم وجود له أي مسؤولية حالية صغيرة او كبيرة ضمن صفوف الجماعة".
وقد شكك الملا كريكار في صحة البيان، برغم اقراره بانه لا يتزعم الجماعة حاليا، وفقا لصحيفة "الشرق الاوسط" التي نقلت عنه استبعاده ان يكون جميع اعضاء مجلس الشورى قد اجمعوا على اللغة المستخدمة ضده في هذا البيان.
وقال الملا كريكار الذي طلب اللجوء السياسي الى النروج، في تصريحات للصحيفة ان "اعضاء مجلس الشورى وهم 14 شخصا، ويتزعمهم ابو عبد الله الشافعي، 32 عاما، لهم الحق ان يتصرفوا كما يريدون في الوقت الحاضر بعد ان انقطعت الاتصالات معهم في الوقت الحاضر".
هذا، وقد اشارت الولايات المتحدة الى جماعة انصار الاسلام المتشددة على انها احد المشتبه بهم المحتملين في الهجوم الذي استهدف مقر الامم المتحدة في العراق اسفر عن مقتل نحو 20 شخصا وجرح اكثر من مائة اخرين.
وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان هذه الجماعة تعد من بين المشتبه بهم في التفجير، وان المسؤولين الاميركيين يبحثون في احتمال وجود اي صلة له بحادث تفجير السفارة الاردنية في بغداد في السابع من اب/اغسطس.
وكان مسؤولو وزارة الدفاع الاميركية قالوا في وقت سابق ان من المحتمل ان تكون جماعة انصار الاسلام هي المسؤولة عن تفجير السفارة الاردنية في بغداد الذي قتل فيه ١٧ شخصا على الاقل موضحين ان الجماعة يعرف عنها انها تعمل في العراق وفي منطقة بغداد.
وكانت واشنطن في سياق طرح حججها لغزو العراق قد اشارت الى العلاقات بين انصار الاسلام وابو مصعب الزرقاوي وهو اردني له علاقات بشبكة القاعدة ومتهم بالتخطيط لاغتيال دبلوماسي اميركي في عمان في العام الماضي.
وقال المقاتلون الاكراد الذين تدعمهم القوات الاميركية الخاصة انهم قضوا على الجماعة في هجوم على معقلها الجبلي في الاراضي الكردية قرب الحدود مع ايران في نيسان/ابريل ولكن مسؤولين في سلطة التحالف المؤقتة في العراق قالوا انها اعادت التجمع في بغداد خلال الاسابيع القليلة الماضية—(البوابة)—(مصادر متعددة)