ذكرت نشرة "ميدل ايست ايكونوميك سيرفي" (ميس) اليوم الاثنين ان العراق قد يعلق صادراته النفطية في الأيام المقبلة بسبب خلاف مع الأمم المتحدة حول الإشراف على عائداته مما سيؤدي الى حرمان الأسواق النفطية من 3.2 مليون برميل يوميا.
وقالت النشرة المتخصصة التي تصدر في نيقوسيا ان "الاستراتيجية الحالية للعراق تقضي بفتح حسابات مستقلة لا تخضع لإشراف الأمم المتحدة بينما أكدت لجنة العقوبات التابعة للمنظمة الدولية في 18 تشرين الثاني/نوفمبر بشكل غير رسمي ان هذا الأمر لا يمكن ان يتم".
وأضافت النشرة التي لم تذكر مصادر انه "يمكن توقع اضطرابات في الصادرات النفطية للعراق حتى تحل هذه المشكلة".
يذكر ان العراق يخضع لعقوبات دولية منذ غزوه الكويت في آب/أغسطس 1990. ويسمح له حاليا بتصدير كميات محددة من نفطه بموجب البرنامج الإنساني "النفط مقابل الغذاء" الذي يتم تجديده كل ستة اشهر لشراء مواد أساسية بإشراف دولي صارم.
وتنتهي المرحلة الحالية من البرنامج في الخامس من كانون الأول/ديسمبر المقبل.
وتمهيدا لتجديد البرنامج، طلب العراق من زبائنه دفع 50 سنتا إضافية على كل برميل من النفط اعتبارا من الأول من كانون الأول/ديسمبر، في حساب لا تشرف عليه الأمم المتحدة وحذرهم من انه سيلغي عقودهم ي حال رفضهم ذلك.
وأكدت الأمم المتحدة ان تنفيذ هذا الطلب سيشكل انتهاكا للعقوبات.
واشارت النشرة أيضا الى نقاط خلاف أخرى بين الأمم المتحدة والعراق الذي يسعى الى كسر العقوبات عبر عقوده النفطية والرحلات الجوية منه واليه.
ورفضت الشركات النفطية الدولية طلب العراق الحصول على مبلغ إضافي "لأسباب تجارية وقانونية"، حتى بعد ان اقترحت بغداد تخفيضات في الأسعار للتعويض عن هذا المبلغ.
وأضافت النشرة ان الأمم المتحدة رفضت الاقتراح العراقي لأنه "سيؤثر على مستوى الأسعار في أسواق النفط".
لكن النشرة أكدت ان عددا من الشركات النفطية الدولية وافقت في تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر على دفع 10 سنتات إضافية تسددها سرا للعراق خارج إطار الحساب الذي تشرف عليه الأمم المتحدة للعائدات النفطية العراقية.
كما طلب العراق من لجنة العقوبات تمديد المرحلة الحالية من برنامج "النفط مقابل الغذاء" حتى الخامس عشر من كانون الثاني/يناير لتغطية التزاماته الحالية في البيع على ما يبدو، حسبما ذكرت النشرة.
وقالت ان "صناعة النفط ستكون قلقة هذا الأسبوع بسبب المواجهة بين العراق والأمم المتحدة بشأن المبلغ الذي طلبته بغداد وإعادة فتح أنبوب النفط العراقي السوري".
وأضافت "ميس" ان الرئيس العراقي صدام حسين الذي يبدو ان بلاده مستعدة لبيع النفط لسوريا بعشرين دولارا للبرميل الواحد من دون إشراف الأمم المتحدة، "يستغل الى ابعد حد ورقته النفطية بينما تشهد الأسواق توترا كبيرا".
وأوضحت ان العراق يملك "اكثر من 5.11 مليار دولار من الأموال في الحساب الذي تشرف عليه الأمم المتحدة يمكنه استخدامها من دون ان يحتاج الى تصدير النفط"، مشيرة الى ان هذا "يعادل تقريبا حوالي سنة من استيراد المواد الإنسانية"—(ا.ف.ب)