عيّن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان "مستشاراً خاصاً" له في شأن العراق متجنباً تعيين "منسق" ذي صلاحيات واسعة. وأعلن انان ان مستشاره الخاص، رفيع الدين أحمد (باكستاني)، سيقوم بدور "التفكير في شأن المستقبل، والتفكير في ما سيحدث على الأرجح وماذا سيكون دور الأمم المتحدة فيه".
واجتمع انان بأعضاء مجلس الأمن "للبحث في التطورات على الأرض ووضع العراق ما بعد النزاع، بغض النظر عن كيفية انتهاء الحرب" حسب قوله. وأضاف: حسب صحيفة الحياة اللندنية "بالطبع علينا ان ننتظر لنرى ماذا ستكون عليه بيئة ما بعد النزاع"، متوقعاً للأمم المتحدة "ان تلعب دوراً مهماً، وهي لها خبرة جيدة في هذه الناحية، سواء في اطار التسهيل السياسي بما يؤدي الى ظهور ادارة جديدة أو ادارة انتقالية" في العراق، أو لجهة اعادة البناء "اذ قمنا بعمل هادئ في مسألة اعادة البناء، وعملنا مع الدول المساهمة ومع وكالات الأمم المتحدة"، أو لجهة خبرة الأمم المتحدة في مجال "حقوق الانسان وحكم القانون". وزاد انان ان "هناك عدداً كبيراً من النواحي التي يمكن للمنظمة الدولية أن تلعب دوراً فيها (...) انما فوق كل هذا، فإن دورها يأتي بالشرعية التي هي ضرورية، ضرورية للبلد، وللمنطقة ولشعوب العالم". واشار الى ان الاتحاد الأوروبي تبنى موقفاً حازماً لجهة دور اعظم للأمم المتحدة، من دون ان يذكر مباشرة مواقف الادارة الاميركية التي تريد "دوراً مكملاً وهامشياً" للأمم المتحدة في العراق.
وميّز انان بين خصوصيات العراق وغيره من المناطق التي لعبت فيها الأمم المتحدة دوراً كبيراً، وقال: "العراق ليس تيمور الشرقية ولا هو كوسوفو". وتابع ان في العراق مدربين "وهناك قدر معقول من الخدمات المدنية الفاعلة، وهناك مهندسون وغيرهم في امكانهم لعب دور في بلادهم". وزاد: "ان العراقيين هم الذين يجب ان يكونوا مسؤولين عن مستقبلهم السياسي، وان يسيطروا على مواردهم الطبيعية، وكل ما في مكانه ان يساعد على ظهور قيادة جديدة، أو وضع جديد هو ما يجب التركيز عليه".
واضافت المصادر المشار اليها انفا ان رفيع الدين أحمد عملياً قام بدور المستشار الخاص لكوفي انان منذ شباط /فبراير الماضي، وهو موظف في الأمم المتحدة منذ عام 1970 في مختلف القطاعات وعلى مستوى وكيل الأمين العام ومدير مكتب الأمين العام.
وأعلن الناطق باسم الأمين العام فرد اكهارت ان انان سيبدأ غداً جولة على عواصم أربع دول "لاستمرار البحث في موضوع العراق" هي لندن وباريس وبرلين وموسكو، حيث سيجتمع مع طوني بلير وجاك شيراك وغيرهارد شرودر وفلاديمير بوتين—(البوابة)