أمين عام حزب ''العمل'' المصري لـ ''البوابة'': الأحزاب ليست ''عزبا'' لرؤسائها..

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد مجدي حسين أمين عام حزب العمل ذي التوجه الإسلامي المعارض بمصر في تصريح لـ "البوابة" أن الأحزاب ليست عزبا لرؤسائها يبقون فيها من يريدون و يفصلون من يريدون، وذلك تعليقا على القرار الذي أصدره قبل أيام "إبراهيم شكري" رئيس الحزب بفصله وعشرة آخرين من أعضاء اللجنة التنفيذية من الحزب. 

أشار مجدي أنه إذا تحكمت في أحزاب المعارضة القرارات الفردية والأهواء الشخصية فماذا يكون الفارق بينها وبين الحكومة المستبدة، أوضح كذلك أن المؤتمر العام للحزب هو من انتخب اللجنة التنفيذية وبالتالي هو صاحب السلطة الوحيدة لفصل أي عضو منها، أضاف مجدي حسين كذلك أن هناك بعض الدلائل التي تشير إلى أن إبراهيم شكري يفكر في التراجع عن قرار الفصل منها تصريحه لإذاعة لندن أن القرار أصدره اللواء طلعت مسلم الرجل الثاني في الحزب وليس شكري نفسه. 

من جهة أخرى صرحت مصادر في حزب العمل أن قرارات شكري الأخيرة تمت في إطار صفقة مع الحكومة لعودة الحزب بدون المجموعة الإسلامية، وأن هذه الصفقة جرى ترتيبها مع "يوسف والي" أمين عام الحزب الوطني الحاكم ووزير الزراعة الحالي وخصم مجدي حسين الدود الذي طالما هاجمه مجدي على صفحات الشعب مما تسبب في حبس مجدي حسين مرتين، أضافت المصادر أن الصفقة تمت بوساطة من د. نعمان جمعة رئيس حزب الوفد. 

وعلمت "البوابة" أن اللجنة التنفيذية التي يسيطر عليها أنصار مجدي حسين تسعى لعقد اجتماع لها هذا الأسبوع لمناقشة قرارات شكري والرد عليها. 

من جهة أخرى قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن 105 من أعضاء المؤتمر العام للحزب وقعوا على بيان يطالب بـ "ضرورة تحويل الأمين العام السابق مجدي أحمد حسين والمتضامنين معه من أعضاء اللجنة التنفيذية للتحقيق فيما بدر منهم من مخالفات وإساءة" لرئيس الحزب. 

وأوضح البيان أن "الجماهير عبرت عن استيائها لما صدر عن هذه المجموعة المنشقة الأحد الماضي وتضمن اتهامات وسبابا وإساءات غير لائقة للحزب وقياداته الشرعية". 

وكانت أزمة حزب العمل بمصر قد تصاعدت بسرعة في الأيام الأخيرة بعد أن أصدر إبراهيم شكري رئيس الحزب قرارا بتعيين " حامد زيدان" رئيسا لتحرير جريدة الشعب "المحظورة" بدلا من "مجدي حسين" وردت عليه اللجنة التنفيذية للحزب التي يسيطر عليها التيار الإسلامي الذي يعتبر مجدي ممثله ورمزه في الحزب بتعين "طلعت رميح" المقرب من مجدي حسين رئيسا للتحرير وبتعيين نائب لرئيس الحزب هو المستشار "محفوظ عزام" المعروف بارتباطاته التاريخية بالإخوان المسلمين، فما كان من شكري إلا أن قام بإصدار قرار بفصل مجدي حسين و11 من أنصاره من اللجنة التنفيذية للحزب. 

وعاني حزب العمل بمصر منذ عام تقريبا من قرار لجنة الأحزاب (التي يسيطر عليها أعضاء من الحزب الوطني الحاكم) بتجميد نشاطه و تعطيل مطبوعاته بعد أن تسببت حملة صحفية قادتها جريدته "الشعب" ضد رواية وليمة لأعشاب البحر للكاتب السوري حيدر حيدر في إشعال مظاهرات عارمة في جامعة الأزهر تطورت إلى صدامات عنيفة بين الطلاب وقوات الأمن نتج عنها مئات المصابين. 

ووسط تسميه كلا الطرفين "شكري –حسين" بما يقوم به بإجراءات إصلاحية فإن رئيس الحزب قد وعد بإعادة دراسة الخطوات التي اتخذها وأهمها فصل 11 قياديا بعد عودته إلى القاهرة في الوقت الذي اعتبر الأمين العام تصريحات الرئيس بأنها ليست سوى مناورة وخدعة لتهدئة الرأي العام الذي امتعض من القرار—(البوابة)