أمين عام السلطة الفلسطينية: لن نغادر كامب ديفيد حتى تعلن واشنطن انتهاء القمة

تاريخ النشر: 19 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مسؤول فلسطيني اليوم الأربعاء أن وفد بلاده لن يغادر كامب ديفيد، مؤكدا على أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لن يتنازل عن الثوابت. 

قال الطيب عبد الرحيم أمين عام السلطة الوطنية الفلسطينية "أننا سنظل في قمة كامب ديفيد حتى آخر دقيقة، ولن نعلن عن فشلها إلا إذا أعلن الراعي الأميركي عن انتهائها". 

وقال عبد الرحيم في مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني أن "القضية المطروحة على الاجتماع، هي كيفية استئناف أعمال القمة فيما لو لم يتم التوصل إلى نتائج قبل زيارة الرئيس كلينتون إلى اليابان، لحضور مؤتمر الدول الصناعية الكبرى". 

وأعلن أمين عام السلطة في المقابلة التي بثت خبرا عنها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن "الساعات القادمة هي ساعات حاسمة ومفصلية، مشيراً إلى انه طوال الاجتماعات السابقة، وأُثناء المناقشات الجادة والمفاوضات المكثفة لم يتم يتوصل إلى نتيجة بخصوص القضايا المطروحة سواء القدس أو اللاجئين أو الحدود أو الأمن، والقضايا الاقتصادية وذلك بسبب تعنت الجانب الإسرائيلي". 

وقالت (وفا) ان عبد الرحيم طمأن "جماهير شعبنا، أن السيد الرئيس ملتزمٌ بالثوابت الفلسطينية، ولن يتنازل عنها. وشدد على أن السيد الرئيس ملتزم بالثوابت الفلسطينية، لأن ذلك حل نهائي، ولكن باراك ملتزم بلاءاته". 

وأكد ان الرئيس الفلسطيني "لديه استعداد ورغبة وقدرة على تحقيق سلام تاريخي، ولكن لديه ثوابت، والساعات القادمة هامة ومفصلية لعملية السلام، وعلى رئيس الوزراء باراك مراجعة مواقفه". 

وحول قضية القدس، قال عبد الرحيم أن "المشكلة تكمن في أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ذهب بلاءاته، وبالتالي هذه اللاءات عقّدت الموقف، لأنها مست بالثوابت الفلسطينية ، وحدث تعارض معها، وتعارضت مع مرجعية عملية السلام، هذه اللاءات التي أعلنها تعقد الموقف خاصة أنه لم يتراجع عنها في المفاوضات بخصوص القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات". 

وكشف عبد الرحيم عن ان الجانب الفلسطيني أبدى "مرونة بموضوع القدس، قلنا ان القدس تكون عاصمة مفتوحة، وتكون عاصمة لدولتين، وتكون ترتيبات بين القدس الغربية والقدس الشرقية، ترتيبات سهلة وبسيطة، ونرى ما هي اهتمامات الجانب الإسرائيلي في المدينة ، ان يصل الإسرائيليون إلى حائط المبكى والى الحي اليهودي في القدس القديمة، وليس ان يكون السؤال ما هي اهتمامات الفلسطينيين في القدس الشرقية، فالسيادة على القدس الشرقية تكون للفلسطينيين، وما هي اهتمامات الجانب الإسرائيلي، وليس كما يرى الإسرائيليون ممر آمن وحكم ذاتي". 

وأكد ان "القدس ينطبق عليها القرار 242، وهي في صلب قضيتنا، وبالتالي لا نستطيع أن نقبل بإدارة مدنية أو حكم ذاتي، إذا لم يكن هناك سيادة فلا حل لموضوع القدس، وستصل الى طريق مسدود ما دام الجانب الإسرائيلي متمسك بلاءاته، ويلغي مرجعية عملية السلام، ويحاول تغييرها أو يأتي بمرجعية جديدة من عنده في محاولة لفرض شروط علينا في المفاوضات، سواء في مسألة الحدود أو القدس أو اللاجئين أو القضايا الاقتصادية". 

وقال عبد الرحيم ان الجانب الفلسطيني "مستعد للتبادلية بعد تثبيت مبدأ حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، واكد أن موقفنا ثابت حسب قرارات المجلس المركزي والحوار الذي أجريناه بين الفصائل والثوابت الفلسطينية والعودة الى حدود الرابع من حزيران/يونيو1967". 

وحول قضية اللاجئين، قال المسؤول الفلسطيني "هم (اسرائيل) يطرحون موضوع "لم الشمل" ونحن نطرح موضوع حق العودة ونحن ملتزمون بالقرار 194، وهم من جانبهم يرفضون تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية، ويقولون هناك جهات كثيرة تتحمل هذه المسؤولية". 

ورأى أن "في ذلك ضياع للدم وضياع للمسؤولية، ويقولون أنهم مستعدون للمشاركة في الجهد الدولي الإنساني لتعويض اللاجئين". وأكد ان "قضية اللاجئين ليست مجرد تعويض، وإنما هي تثبيت حق العودة". 

وبالنسبة للقضايا الاقتصادية، قال "انهم اجتمعوا نصف اجتماع، ولا يوجد أي اجتماع ثانٍ". 

وبالنسبة للقضايا الأمنية، قال"لم يتوصلوا إلى أية نتيجة، نحن نرفض تحقيق الأمن من خلال الاحتلال، وتقول إسرائيل أنا أريد تحقيق أمني، بأن أحتل الحدود على ما كان يسمى بالجبهة الشرقية على طول نهر الأردن مثلاً أو أخذ مواقع معينة". 

وبالنسبة للمستوطنات جدد أمين عام السلطة الفلسطينية التأكيد "انها غير شرعية و هذا موقفنا الرسمي من المستوطنات، لا يستطيع احد بأية صورة من الصور أن يثبت شرعيتها".  

وشدد عبد الرحيم انه "في ظل عدم وصول الوفدين الى نتائج في القضايا الحاسمة والمفصلية، والمهمة في المرحلة النهائية، فأنه من الصعب على القمة أن تصل الى نتائج، ومع هذا فقد رحبنا وثمنا جهود الرئيس كلينتون لدفع عملية السلام الى الأمام". 

وقال"كان لدينا خشية وتخوف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان يريد الإصرار على عقد قمة لشيئين، الأول: إذا فشلت القمة انه ضيع وقت، والثاني: إذا فشلت القمة يتنصل من استحقاقات المرحلة الانتقالية، وهي إعادة الانتشار الثالثة، وموضوع الأسرى وموضوع عودة النازحين". 

واعلن "إننا ذهبنا بعقل مفتوح الى القمة، ووضعنا ملاحظات على لاءات باراك، وقلنا سيعقد الموقف، وتحدثنا مع الادارة الأميركية ومع أطراف عربية، وفي مقدمتها أشقائنا المصريين والأردنيين، وكذلك مع أصدقائنا الأوروبيين،و إذا استمر باراك بلاءاته ستصل الى القمة الى طريق مسدود". 

وتوقع المسؤول الفلسطيني ان "يلعب باراك على المسارات مرة أخرى"، مؤكدا "اننا نريد عقد مصالحة تاريخية، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بالحد الأدنى الذي اتفق عليه الجميع وهو 242تطبيق و194". 

ونبه أمين عام الرئاسة الفلسطينية "أننا لا نريد مواجهة، ولكن إذا ما وصلت الأمور إلى طريق مسدود، فليس هناك خيار أمام شعبنا إلا أن يعلن دولته ويستمر في مطالبة الجانب الإسرائيلي بضرورة الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 بكل الوسائل المتاحة، واتهم الجانب الإسرائيلي بمحاولة التصعيد". 

وحول الموقف العربي من المفاوضات أكد عبد الرحيم ان "الموقف العربي واحد، في مصر والأردن والسعودية والمغرب وتونس مهتمون جداً، ويدفعون بهذا الموضوع إلى الأمام، ويطالبون الجانب الإسرائيلي والراعي الأميركي بضرورة الالتزام بمرجعية عملية السلام، وبالانسحاب الى حدود الرابع من حزيران/يونيو، وحل قضية اللاجئين والقدس"—(البوابة)