يشارك رجل أعمال أميركي واحد وآخر بريطاني في معرض بغداد الدولي الذي جذب اكثر من 1500 شركة أجنبية تبحث عن عقود في العراق الذي يخضع لحظر دولي متعدد الأشكال منذ آب/أغسطس 1990.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال باري لاكي نائب رئيس الشركة الأميركية "نيومانز اينك" التي تتخذ من هيوستن (تكساس) مقرا لها "نحن هنا لنبني صداقات وخصوصا في وزارة النفط العراقية".
وتسعى الشركة المتخصصة في تجهيزات صناعة النفط والغاز للحصول على عقود في إطار برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي يسمح للعراق بتصدير كميات من نفطه لشراء مواد غذائية وأدوية ومعدات لاعادة تأهيل منشآته النفطية والكهربائية خصوصا.
واضاف رجل الأعمال الأميركي "لسنا هنا لأي سبب سياسي. لا اشعر بوجود نفور منا".
واوضح لاكي ان الشركة الأميركية التي تملك فروعا في جميع أنحاء العالم "تقوم بتطوير تقنية يمكن ان تعود بالفائدة على الأسواق العراقية".
اما البريطاني مارتن ماونتنستيفنز الذي شارك في السابق في معرض زراعي نظم في حزيران/يونيو في بغداد. وقد اقامت شركته "فابورماتيك" المتخصصة بانتاج قطع الغيار للآلات الزراعية تجارة مع العراق في العقدين الماضيين.
وقال رجل الأعمال البريطاني "جئت الى بغداد بمبادرة خاصة مني لأنني مقتنع تماما بأنه علينا أن لا نعاقب الشعب العراقي برفضنا التوجه إلى العراق"، في إشارة إلى العقوبات المفوضة على بغداد منذ غزوه الكويت في آب/أغسطس 1990.
واضاف ان "الحكومة البريطانية لم تدعمني ولكنها لم تعارض" مشاركتي في المعرض، مبررا غياب رجال الأعمال البريطانيين الآخرين عن المعرض "بنقص التشجيع من جانب لندن".
ويعتبر العراق الولايات المتحدة وبريطانيا عدويه اللدودين على الصعيد السياسي والاقتصادي والعسكري.
ويعارض هذان البلدان بشدة أي رفع للعقوبات المفروضة على العراق قبل ان تمتثل بغداد لقرارات مجلس الأمن الدولي.
وتدور اشتباكات شبه يومية بين العراق والطائرات الأميركية والبريطانية التي تراقب منطقتي الحظر الجوي المفروضتين في شمال وجنوب العراق منذ انتهاء حرب الخليج في 1991.
وقد صرح مسؤولون في العراق الذي يملك ثاني احتياطي نفطي في العالم بعد السعودية، عدة مرات انهم سيخصون الدول المؤيدة لرفع الحظر بمعاملة تفضيلية في العلاقات التجارية.
يذكر ان معرض بغداد الدولي هو اكبر تظاهرة اقتصادية تجري في العراق في ظل الحظر. ويفترض ان يشكل هذا المعرض فرصة لإبرام عقود بين بغداد والشركات الأجنبية.
وافتتح المعرض بينما تتزايد الرحلات الجوية الأجنبية إلى بغداد رغم معارضة الولايات المتحدة التي ترى في ذلك انتهاكا للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة—(أ.ف.ب)
