قالت مجلة ألمانية اليوم السبت ان حزب الخضر الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم سيوافق على تزويد تركيا بمصنع لصنع الذخيرة للأسلحة الخفيفة مقابل تخلي الحكومة الألمانية عن تزويد تركيا بألف دبابة من طراز ليوبارد 2 المتطورة.
ووفقا لمجلة "دير شبيغل" الأسبوعية التي تصدر بعد غد الاثنين فقد اتفق المستشار الألماني رئيس الحزب الاشتراكي الديموقراطي غيرهارد شرويدر ووزير الخارجية يوشكا فيشر العضو في قيادة حزب الخضر و وزير الدفاع السياسي الاشتراكي الديموقراطي رودولف شاربينغ ورئيس الكتلة النيابية للحزب الاشتراكي الديموقراطي بيتر شتروك مؤخرا "على تزويد تركيا بالمصنع المذكور وعدم تزويد أنقرة بدبابات الليوبارد".
يذكر أن تركيا ترغب في شراء ألف دبابة ليوبارد 2 من ألمانيا تبلغ قيمتها 5 ر14 مليار مارك.
وكانت حكومة برلين قد أرسلت إلى تركيا خلال نيسان/ابريل الماضي دبابة ليوبارد 2 للتجربة مما أثار ضجة وخلافات قوية بين حزبي الائتلاف الحكومي الخضر والاشتراكيين الديموقراطيين.
وحسب المجلة المذكورة وافق شرويدر على التخلي عن تزويد أنقرة بدبابات الليوبارد بهدف عدم تهديد إعادة انتخاب رئيس الكتلة النيابية لحزب الخضر المعتدل رتزو شلاوخ بالخطر والذي لو تمت الصفقة لتركيا لفشل في الانتخابات القادمة وربما انهار الائتلاف الحكومي بين الحزبين المذكورين.
من ناحية أخرى، طالب الرئيس الألماني يوهانيس راو شعبه اليوم بضرورة مكافحة التطرف اليميني بكافة الوسائل المتوفرة معتبرا ان ذلك واجبا وطنيا.
وقال راو في حديث لصحفية "بيلد ام سونتاغ" الأسبوعية ان" مكافحة العنصرية والتطرف اليميني هي أحد الواجبات الوطنية الرئيسية والتي يجب ان تهم كل فرد من أفراد المجتمع".
واضاف انه "يتعين على المرء ان يتمعن جليا في هذا الموضوع ويرى افضل الوسائل والآليات الديموقراطية التي تضمن تحقيق نجاح في مجابهة اليمينيين المتطرفين".
وأشار راو إلى انه يمكن منع أحزاب ولكن يصعب على المرء ان يمنع الأفكار والمعتقدات السياسية.
يذكر ان ألمانيا شهدت مؤخرا أعمال عنف ضد الأجانب بسبب التطرف اليميني الذي سيطر على الشارع الألماني.
وكانت مجموعة من النازيين الجدد قامت في مدينة داساو الشرقية في إبريل الماضي بقتل مواطن موزامبيقي بطريقة بربرية.—(البوابة)