ألرسام جورج دبليو بوش ـ علي السوداني

تاريخ النشر: 03 مارس 2014 - 11:50 GMT
علي السوداني
علي السوداني

قرأتُ نبأ حقيقياً ، سيحدث في يوم تتداوله الناس بوصفه يوم الكذب العالميّ . ألنبأ اليقين هو أنّ رئيس أمريكا حامل الرقم ثلاثة وأربعين ، جورج دبليو بوش ، سيقيم معرضاً للرسم ينبني على عشرين لوحة ، كان أنجزها بعد مغادرته كرسيّ البيت الأبيض قبل خمس سنوات . ألمشهد سيقع في تمام الفاتح من نيسان الجاي ، وسيحتوي أيضاً على بعض المنحوتات والمقتنيات ، صحبة معزوفات موسيقية مشهورة ، وكتابات تأملية مستلة من صفنات بوش الإبن وسنوات رئاسته واشتغاله بمواخير السياسة . شخصياً ، أظنّ وظنّي في تمامهِ وكمالهِ ، أنّ الموسيقى المنويّ اشهارها صحبة الرسمات ، ستكون مأخوذة سلالمها ومقاماتها ، من ذلك الأنين الجمعيّ الذي تُطلقهُ مدافن الضحايا ، من بغداد العباسية الجميلة ، وما تبقّى من أخيّاتها العزيزات المسجّلات حتى اللحظة على ذمة البلد .

هذا الكائن الشاذّ الرئيس الرسام المنتحل ، هو مجرم حرب بامتياز ، وصناعة زيجة شريرة وقعت ببطن صندوق باندورا المشهور ، من خلطة حيامن لا تُعرَف منابعها .

إبن مصادفة قذرة ، يريد لبس قناع الرسم والموسيقى ، وقد يطبع بفولدر تقديم المرسم ، بعضاً من إنسانيات عيسى المخلّص ، ووالت وايتمان وفيتزجيرالد وسالنجر وجاز الجنوب الأسود .

هذا الشرير الشاذ الدونيّ ، سيظلُّ قرداً مطعّماً بحضيرة مضبعة وخنازير ، حتى ساعة يعضُّ لسانهُ ، فتتطهّر الدنيا كلها منه ومن الذين يقعون على شكله ، من حثالة مراتب ومرائب دونيّات الأرض ما وسعتْ .

بوش الإبن ومثله أبوه ، فعلا ببلادي اليتيمة ، ما لم تفعلهُ كلّ زناة الأرض والمنغلة ، لذا أقترح من الأوادم الأمريكيين ، الشاعرين بثقل ووخزات وكدمات الخزي والتقزز ، أن يتخفّفوا من عبء ذلك العار المبين ، ويذهب واحدٌ شريفٌ منهم ، ليرجم الرسام الكذاب ، بقندرة من نفس صنف قندرة منتظر الزيدي الذهبية . أمسيتها ، سأدعو الربّ العظيم القادر ، أن تقع الرمية هذه المرة ، تماماً فوق ذلك الوجه المجرم القبيح .

ختامها قهرٌ كما انرصَعَتْ أوّل مرة .

ألمرأى يتّسع ، وبوصلة العبارة تتِيه ، حتى أراني الليلةَ أقطرُ قهرا

داري معمولةٌ من حجرٍ ومن حديد

ببطن الدار مدفئتان غازيّتان جيّدتان ،

وثالثة نصّ عمر تعمل بالنفط ،

عندي سبع بطّانيّاتٍ ثقال .

لكنّي ألليلةَ القائمة ،

أُحسُّ أسنان البردَ ، وهي تأكلُ عظمي ،

درجة الحرارة في مخيّم الزعتري منخفظة جداً ،

ألأرضُ تخلو من العدالة ،

أنا تعيسٌ .

بوش الشرير ، لن يرسم هذه الصورة أبداً .