شنت طائرات أف 16 ومروحيات الأباتشي الإسرائيلية سلسلة غارات على منطقة مصانع الصابون والحي القديم في مدينة نابلس الليلة الماضية، كما استأنف الجيش الإسرائيلي قصفه العنيف لمخيم جنين وأحياء سكنية في المدينة، وفي الغضون، توغلت دبابات وآليات للاحتلال في جنوب وشرق دير البلح في قطاع غزة، وتحدثت أنباء عن خطة لتسوية أزمة كنيسة المهد.
أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن طائرات أف 16 ومروحيات أباتشي، نفذت سلسلة غارات مساء الثلاثاء، على منطقة مصانع الصابون في البلدة القديمة في نابلس.
وكانت القوات الإسرائيلية تذرعت لقصف هذه المنطقة بانها تستخدم لتصنيع القنابل، كما أن المقاتلين الفلسطينيين قد اتخذوها ملجأ.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن قوات دمرت عدداً من المصانع في المنطقة الصناعية مستخدمة الديناميت.
وأضافت الوكالة أن الجيش الإسرائيلي قصف بقذائف الدبابات عدة منازل في منطقة شرق نابلس حيث سقطت إحدى القذائف على منزل لعائلة المواطن عماد المغربي مما أدى إلى إصابة أربعة من أفرادها.
وذكرت الوكالة الفلسطينية كذلك أن القوات الإسرائليلية قصفت بقذائف المدفعية وبالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في حارة المقدوسي في نابلس.
هذا، وقد أجبرت قوات الاحتلال سكان الحي القديم في نابلس على إخلاء منازلهم الليلة الماضية تحت تهديد قصفها وتدميرها فوق رؤوسهم، وتحدثت عدة مصادر عن أن عشرات السكان قد خرجوا الى مناطق أخرى بعد أن أخذوا معهم ما استطاعوا حمله من حاجيات شخصية.
ويسود الاعتقاد أن القوات الإسرائيلية تعتزم شن قصف مكثف على المنطقة لإجبار المقاومين على الاستسلام أو في حال أخرى من أجل قتلهم.
وقد سقط في نابلس عشرات الشهداء خلال الاجتياح الأخير الذي بداته قوات الاحتلال منذ خمسة ايام، واوردت وكالة الانباء الفلسطينية حصيلة بعدد من الشهداء الذين تم التعرف على هوياتهم.
ووفقا للوكالة، فالشهداء هم:: ناصر أبوالسعود، ،ناصر عسالي، كمال أبو شهاب، أحمد الطبوق، ياسر الزغلول، نضال أبوعودة، أمجد قاطوني، محمد القنة، إياد أبوالرب، عماد الحاج أحمد، ماجد صوافطة، مؤيد جميل، ، رائد حجي، عصام سعد، نضال الكوشي، ياسر القشاوي، هاني شلبي، يوسف أبو سيف، كمال الملاح، جميل العربودي، محمد غندور، أحمد قزاع، ناصر أبو خرمة رامي دروزة، ياسر الكوني، سليمان الطاطوش، ماهر حمد، رائد العكة، محمد ابوحطب، ماجد ابوشارب، زهير فريتخ، رشا فريتخ، عبد الله أبو عبيد، رائد فتوح، إبراهيم أبو حطب، ياسر الشاويش، عماد الكرسوع، جهاد الفحماوي، ربحي اللولو، كمال عواد، رائد دراغمة، محمود العلي، حمدي اشتية، ماهر الخراز، روحي عوادة، محمود الهمد، حافظ صبرا، محمد عوادة، وائل فريتخ، سلام جعبور، علاء العتليت، ياسر أبوالسعود، أبو محمود صبرا(60عاما) وابنته، وصديقه العكاشة.
وفي جنين، واصلت طائرات الأباتشي قصفها لمخيم جنين وأحياء سكنية في المدينة.
وقالت مصادر فلسيطينية إن الطائرات المغيرة أطلقت العشرات من الصواريخ الضخمة على المخيم وأحياء خلة الصوحة والمراح وجبل أبو ظهير والسويطات. وأدى القصف الى اشتعال النيران في الأحياء السكنية، ولم يعرف إذا ما أوقع القصف إصابات في الأرواح وخاصة أن قوات الاحتلال تمنع طواقم الإسعاف والصحفيين من دخول المدينة.
على صعيد آخر، توغلت قوات الاحتلال، مساء الثلاثاء، في منطقة دير البلح في قطاع غزة من الجهتين الشرقية والجنوبية.
وقال شهود عيان أن ثلاث دبابات، ترافقها جرافة توغلت مسافة 800 متر غرب مفترق أبو هولي تحت وابل من إطلاق نار كثيف باتجاه منازل المواطنين، وكذلك باتجاه موقع الأمن الوطني في المنطقة مما ألحق فيه دماراً كبيراً.
وتزامن ذلك مع توغل أخر لدبابات الاحتلال وجرفاته في أراضي المواطنين في شرق دير البلح. وأوضح مواطنون في تلك المنطقة أن الدبابات توغلت مسافة 500 متر في منطقة الجعفراوي، وقامت بتدمير منزل يعود للمواطني عبد الجعفراوي يتكون من طابقين.
الى ذلك، تحدث الناطق باسم الرهبان الفرنسيسكان في الأرض المقدسة من جديد الثلاثاء عن وجود خطة للتوصل إلى تسوية من أجل رفع الحصار المفروض على كنيسة المهد في بيت لحم، حيث لجأ حوالى مائتي مقاتل فلسطيني ومدني يحاصرهم الجيش الإسرائيلي.
وأوضح الأب دافيد جيغر الناطق باسم رهبنة الفرنسيسكان في الأرض المقدسة ان الخطة "تنص على ان ترافق قوة دولية او من دولة محايدة المحاصرين في كنيسة المهد من باب الكنيسة الى قطاع غزة".
وتابع الأب جيغر ان "هذه الخطة عرضت على هيئات الطرفين وهي تلبي جميع مطالبهم المشروعة والتي يمكن تفهمها. كما تسمح بإنهاء وضع غير مقبول. نريد ان تستعيد الكنيسة قدسيتها قبل ان يصبح الوضع متفجرا".
وقال إن "العديد من الهيئات الدبلوماسية والشخصيات والقنصليات هنا وهناك يعملون على هذه الخطة وادعو باصرار الطرفين الى الموافقة عليها بدون إبطاء أو الاتفاق على صيغة أخرى، لأن المهم هو التوصل سريعا الى حل سلمي ومشرف".
هذا، وقد حملت القيادة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي "النازي" اليوم الثلاثاء مسؤولية "استمرار عمليات القتل وتدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين".
وقال ناطق رسمي باسم القيادة في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية ان "القيادة تحمل الحكومة الإسرائيلية وجيشها النازي المسؤولية الكاملة في استمرار عمليات القتل البربري وتدمير المخيمات والمدن الفلسطينية ومؤسسات السلطة الوطنية الرسمية وتدمير البنية التحتية".
كما حملت القيادة حكومة إسرائيل "مسؤولية التصعيد والاعتداءات المتواصلة على المقدسات المسيحية والإسلامية وتدنيسها واستباحتها واستهتارها وتعنتها بعدم تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ونداء الرئيس (الأميركي جورج) بوش ووزير الخارجية (الأميركي) كولن باول ومستشارة الأمن القومي وكل قادة العالم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)