أعمال سينمائية وتلفزيونية عن عبد الحليم حافظ

تاريخ النشر: 19 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ظلت حياة عبد الحليم حافظ حلما أو أسطورة تطارد خيال كثير من الفنانين بقدر ما أثارت وشغلت بال جماهيره العريضة في ربوع الوطن العربي، ويبدو أنه آن الأوان في الفترة الأخيرة لكي تتحقق هذه الأسطورة وتتحول الى حقيقة مجسدة على فضاء الشاشة سواء الصغيرة أو الكبيرة، فهناك أكثر من مشروع وأكثر من فنان يسعى لإنتاج فيلم أو مسلسل يحكي سيرة العندليب الأسمر. 

 

وحسب ما جاء في صحيفة "البيان" الإماراتية يستعد الفنان المصري أحمد زكي لإنتاج فيلم عن عبد الحليم، ويعد الكاتب محفوظ عبد الرحمن لمسلسل العندليب، ويراجع المخرج خالد يوسف اتفاقا أبرمه مع الفنان الشاب هاني سلامة لبطولة فيلمه المقبل عن حليم. 

المثير أن الحماس لتنفيذ هذه المشروعات قد يوازيه فصل جديد من الصراع بين أسرة الفنان الراحل ومجدي العمروسي مدير شركة صوت الفن التي يمتلك حليم 40% من أسهمها، فأسرة العندليب ترى أن الأقربين أولى بتراثه وأحق بمنح تأشيرة الموافقة على أي عمل عنه، والعمروسي يرى أنه الحارس الأمين على عبد الحليم وتراثه وأنه الوحيد الذي حافظ عليه بعد رحيله.  

ويؤكد العمروسي أن باله لن يرتاح إلا إذا قدم عملا ضخما يرصد حياة حليم الحافلة بالأحداث الاجتماعية والسياسية بجانب حياته الخاصة الزاخرة بالدموع والابتسام.. بالآلام والآمال التي لم تكن لها حدود.  

أما بالنسبة لموقف أسرة العندليب فان علية شبانة الشقيقة الكبرى لعبد الحليم قد رفضت التعليق على الأعمال التي تعد عن شقيقها، وتولي ابن شقيقها محمد شبانة الحديث باسم الأسرة، فقد نقل عنه قوله:" لا نعرف شيئا عن أية مشروعات فنية تجهز لتقديم سيرة العندليب سواء في مسلسل تليفزيوني أو فيلم سينمائي.. فقط هي أخبار نجدها في الصحف والمجلات مثل كل القراء العاديين، ولم يتصل بنا أحد أو يستشيرنا باستثناء الفنان أحمد زكي والكاتب محفوظ عبد الرحمن اللذان يعدان مشروعين مختلفين عن العندليب"، وأضاف " لقد هاتفنا أحمد زكي تليفونيا منذ عام تقريبا وأبلغنا أنه يرغب في إنتاج وتمثيل فيلم عن (حليم) على أن تقوم شركة (صوت الفن) التي يمتلك حليم 40% من أسهمها ويديرها المحامي مجدي العمروسي بتوزيعه، ونحن بطبيعة الحال رحبنا بأن يقوم أحمد زكي بهذه الخطوة خاصة وأنه فنان قدير ومحترم ويستطيع أن يجسد شخصية العندليب، ولكننا أبلغنا أحمد زكي اعتراضنا الصريح على أن تقوم (صوت الفن) ومديرها مجدي العمروسي بالتوزيع، فيكفيه ما ربحه من العيش على تراث العندليب طوال السنوات الماضية واستغلاله لأغنيات عبد الحليم للتربح من ورائها حتى يوزع الفيلم ويفتح لنفسه أفقا جديدا للكسب من وراء العندليب، ولم نواصل الحوار مع أحمد زكي لأنه هو نفسه انشغل قليلا عن مشروع الفيلم وربما أجله حتى ينتهي من أعمال أخرى يصورها حاليا، ونعتقد أنه سيعاود الاتصال بنا مرة أخرى حينما يقرر البدء فيه، خاصة وأننا طلبنا منه الاطلاع على السيناريو قبل بدء التصوير".  

ويضيف شبانة:" أما الكاتب محفوظ عبد الرحمن فقد اتصل بنا وأبلغنا أنه يقوم بتجميع مادة عن حليم لتساعده في كتابته لمسلسل يحكي سيرته وأنه يرغب في الجلوس إلينا ليستقي بعض المعلومات، وقد رحبنا أيضا بهذا الطلب خاصة وأنه من كاتب بارع مثل محفوظ عبد الرحمن كثيرا ما أمتعنا بأعماله وآخرها مسلسله العبقري عن كوكب الشرق أم كلثوم، وهو الآن مازال في مرحلة تجميع المعلومات ولم يشرع في الكتابة كما قالت بعض الصحف، وحينما يبدأ معنا جلسات العمل سنطلب منه الاطلاع على السيناريو بعد الانتهاء منه".  

ويختتم محمد شبانة قائلا: "في حالة تقديم أي عمل فني عن حياة حليم دون الرجوع إلينا، سنكون مضطرين للجوء الى القضاء وإيقاف عرضه".  

حماس أحمد زكي وقصة حياة عبد الحليم حافظ لم تفارق بال الفنان، لذا قرر تجسيدها في فيلم من إنتاجه يوزعه مجدي العمروسي وانتهى الكاتب والشاعر عبد السلام أمين من كتابته، وعنه يقول عبد السلام أمين: "إنه فيلم يحكي عن حليم من واقع معايشتي له وبعيدا عن تفاصيل حياته التي يعرفها ا لجميع، فالفيلم لن يركز فقط على حياة "حليم" الخاصة ورحلته مع الحب والمرض والعذاب، وإنما سيتناول أيضا صورة كاملة لعصر عبد الحليم تحكي عن الشارع السياسي والغنائي من خلال أغنياته التي رصدت التغيرات الاجتماعية وصنعت عواطف أجيال كاملة تعايشت مع صوته الذي خلق مناخا من الرومانسية في قلوب الجميع".  

أما أحمد زكي فيؤكد أنه سعيد بأن هناك اكثر من عمل فني يتم تجهيزه عن حليم ويقول: لكن ذلك لن يثنيني عن فيلمي الذي جهزته عن العندليب، بل أن هذا سيحفزني كثيرا لتقديم فيلمي الذي شغل بالي منذ فترة ضمن سلسلة مشاريع كبيرة بدأتها بفيلمي (ناصر 56) وأؤكدها حاليا بفيلمي الذي أصوره عن (السادات)، حيث قررت أن أقدم أفلاما عن أشخاص أثروا في حياتنا وتاريخنا.  

ويضيف أحمد زكي:" حماسي لمشروع فيلم العندليب كبير جدا وقد عقدت سلسلة لقاءات مع مجدي العمروسي واتفقنا على الخطوط الرئيسية للفيلم، ولكني انشغلت بفيلمي الحالي عن (السادات) فتأجلت عندي فكرة إنتاج وتمثيل (عبد الحليم حافظ) قليلا ولكني لم أهملها".  

وعلى نسق مسلسل (أم كلثوم) يجهز الكاتب محفوظ عبد الرحمن عملا جديدا عن (حليم) تخرجه أنعام محمد علي من إنتاج التليفزيون المصري، ويقول عنه: مازلت في إطار الإعداد لمسلسل (حليم)، وحاليا أقوم ببعض الاتصالات التي تعينني على جمع معلومات عن حياته، وقد بدأتها بالاتصال مع أسرته ثم بمجدي العمروسي وأنوي الاتصال قريبا بالموسيقار كمال الطويل وبكل من كان له صلة بعبد الحليم حافظ حتى تتكون لدي في النهاية صورة موضوعية أبني عليها الخط الأساسي للمسلسل، هذا الخط الذي لا أستطيع أن أحدده الآن وإنما بعد أن تتجمع في يدي خيوط المعلومات التي من خلالها أستطيع أن أنسج الأحداث، فهذه المعلومات ستكون هي المفتاح للموضوع كله.  

وعن طلب أسرة العندليب بالاطلاع على السيناريو فور الانتهاء من كتابته، يقول محفوظ عبد الرحمن:"ما وجدته من أسرة عبد الحليم هو الترحيب بالتعاون معي ولم نتطرق لأية تفاصيل أخرى، ولكني أقولها صريحة لست مستعدا لأن أكتب سطرا واحدا متحيزا ضد أحد، ولن أقوم بتشجيع طرف ضد الآخر، وإذا كانت هناك بعض الصراعات بين أسرة حليم وبين العمروسي فسأتجنبها وسأحاول الوصول الى الحقيقة، وفي نفس الوقت لن أسمح لأحد بأي تدخل قد يضر بالعمل، وإذا أصر أي طرف على التدخل فيما أكتبه أو السيطرة عليه فسألغيه على الفور، تماما كما ألغيت أسرة أم كلثوم، وساعتها لن يروا السيناريو إلا على الشاشة، فليس من حق أحد أن يجعلني أتحيز له ويملي عليّ شروطه في الكتابة، وأكرر أن ما سأكتبه سيكون موضوعيا قدر الإمكان وقدر المعلومات التي ستتوفر لديّ".  

وعلى نفس الدرب اختار المخرج الشاب خالد يوسف أن يقدم فيلما عن العندليب يقوم ببطولته الممثل الشاب هاني سلامة الذي اكتشفه المخرج يوسف شاهين ومنحه بطولة فيلميه (المصير) و(الآخر).  

وعن ذلك يقول هاني سلامة: "القدر منحني فرصتي الذهبية حينما عملت مع يوسف شاهين، ولذا فلن أقدم ما هو أقل مما قدمته معه، وترشيحي للقيام بدور عبد الحليم حافظ أسعدني جدا لأن حليم شكل وجدان أجيال كاملة، وفخر لي أن أقوم بدوره، خاصة وأن هناك علاقة خاصة نشأت بيني وبينه بعدما غنيت له أغنية (بحبها) في فيلم الآخر، وتمنيت منذ تلك اللحظة أن أكون عبد الحليم حافظ، وعندما ناقشني خالد يوسف في موضوع الفيلم صرحت له برغبتي الشديدة في تصويره على الفور، وذهبت دون تردد الى الفنان أحمد زكي أستأذنه خاصة وأنا أعلم أنه يعد لفيلم آخر عن العندليب، وكانت سعادتي بأنه وافق وقال لي (على بركة الله)"._(البوابة)