أطفال كولومبيا شهداء الحرب

تاريخ النشر: 22 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تشكل حياة الطفولة مرحلة عصيبة بالنسبة لكثير من شبان كولومبيا الذين يذهب العدد الكبير منهم ضحايا للمجازر المرتكبة في إطار حرب أهلية شرسة أدت إلى تشريد حوالي مليون منهم وقتل 460 قاصرا خلال عام واحد وخطف 789 آخرين خلال أربع سنوات. 

وتتلاحق المجازر التي تستهدف القاصرين بلا هوادة في بلد لا يزال مصعوقا بعد الجريمة الوحشية التي قتل خلالها بالرصاص قبل أسبوع ستة أطفال كانوا في رحلة مع أساتذتهم في تلة في بويبلو ريكو على بعد 500 كيلومتر شمال غرب بوغوتا. 

وتم وقف 38 جنديا عن ممارسة مهامهم بعد المأساة، واقرت السلطات الجمعة بان الصبية قتلوا نتيجة "خطأ" ارتكبه العسكريون. ولم ينته التحقيق في القضية بعد. 

ومنذ ذلك الحين قتل سبعة فتية في ثلاث مدن مختلفة. ففي مايكاو (1300 كيلومتر شمال شرق بوغوتا) بالقرب من فنزويلا، قام مجهولون بقتل ثلاثة فتيان بالرصاص الجمعة. وقتل طفلان في اليوم نفسه في كارمن في بوليفار بالقرب من قرطاجنة على ساحل الكاريبي في اعتداء بالقنبلة في وسط الشارع نسبته السلطات الى المتمردين الشيوعيين في القوات المسلحة الثورية في كولومبيا. 

وتوفيت ضحية ثالثة في الانفجار وهي فتاة في الرابعة عشرة متأثرة بجروحها الأحد في اليوم الذي قتل فيه بائع صغير في ماغانغي على بعد 950 كيلومترا شمال بوغوتا. 

ويشكل الأطفال أولى ضحايا حرب أهلية مستعرة تسببت في قتل 120 آلف شخص منذ 1964 وأرغمت مليوني شخص على الرحيل عن ديارهم في بلد يشهد 3 آلاف عملية خطف سنويا في المعدل. 

وقتل 460 حدثا في 1999 بسبب الحرب الأهلية وخطف 789 آخرين خلال السنوات الأربع الماضية، من بينهم 408 خطفتهم القوات المسلحة الثورية، وفق أرقام الشرطة. 

وتؤكد المنظمات الإنسانية أن اكثر من مليون طفل أرغموا على الرحيل من ديارهم بسبب العنف في الجبال حيث تدور مواجهات بين الجيش ومتمردي القوات المسلحة الثورية وجيش التحرير الوطني (يسار متطرف) وميليشيا الدفاع الذاتي الموحدة الكولومبية (يمين متطرف). 

ويتحول الأطفال المرغمون على ترك منازلهم إلى التشرد في المدن الكبرى حيث يكسبون عيشهم من التسول أو يموتون بسبب الإدمان على المخدرات. 

وتقدر مختلف المصادر الرسمية ان ما بين 3 آلاف إلى 6 آلاف من هؤلاء الأطفال المشردين التحقوا بالمتمردين على اختلاف انتماءاتهم—(أ.ف.ب)