وصل وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بعد ظهر اليوم الثلاثاء إلى لبنان قادما من دمشق لإجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين حول مكافحة الإرهاب والوضع في المنطقة.
ويفترض أن يلتقي فيشر رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الوزراء رفيق الحريري ونظيره محمود حمود.
وفي دمشق أجرى فيشر محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع تناولت التطورات بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة وقضية مكافحة الإرهاب والجهود من اجل السلام في الشرق الأوسط.
وقال الشرع في مؤتمر صحافي مشترك مع فيشر "نحن مصممون على مساندة الجهود الدولية لمكافحة الارهاب".
واضاف ان مكافحة الارهاب يجب ان تتم "اولا باستخدام الحكمة وثانيا باستخدام المعلومات الصحيحة والدليل الدامغ والاستمرار في التعامل مع هذه القضية بدرجة من العدل والتوازن وان لا تكون هناك محطات سرية لاية دولة فيجب ان نكون صريحين وواضحين حيث سيقوم كل الناس بتقييم ما سنفعله".
وكان لبنان وسوريا أدانا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة وأعربت دمشق عن رغبتها في عمل ضد الإرهاب تقوده الامم المتحدة وليس الولايات المتحدة.
وتدرج وزارة الخارجية الاميركية سوريا على لائحة الدول الداعمة للإرهاب. وهي تنفي هذه التهمة وتؤكد ان المنظمات الفلسطينية التي تؤويها وحزب الله اللبناني الذي تدعمه ليست إلا حركات "مقاومة" للاحتلال الإسرائيلي.
ومن ناحيته صف فيشر مباحثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره فاروق الشرع بأنها جيدة وتناولت الوضع الخطير الناجم عن الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الاميركية مؤخرا.
وقال فيشر في تصريحات مشتركة مع الشرع للصحفيين اثر اختتام مباحثات الأول مع الرئيس الاسد انه تم التطرق خلال اجتماع اليوم عن الوضع الخطير جدا بعد الهجوم المرعب على شعب وحكومة الولايات المتحدة الاميركية، مشيرا الى انه يشكل ازمة خطيرة جدا.
وأضاف "نحن الان نقوم جميعا بتشكيل تحالف لمكافحة الإرهاب الدولي واعتقد ان هذا هام جدا وقد اطلعت نظيري السوري ان المانيا ستقف بحزم مع شركائها الاوروبين والولايات المتحدة من اجل مواجهة هذا التحدي".
وقال "بالطبع نحتاج الان الى التصميم والحكمة ويجب الان وعلى ما اعتقد ان نفكر بحل سياسي للصراع في المنطقة ولقد تحدثنا مع الاسد والشرع ليس فقط عن التحالف ضد الارهاب بل ايضا عن الصراعات الاقليمية وخصوصا حول الصراع في الشرق الاوسط كما تحدثنا عن العلاقات الثنائية وعن العلاقات بين اوروبا وسوريا وانني اعتقد ان علاقاتنا تنضوي على امكانيات كبيرة ويجب علينا ان نمضي قدما في تطوير الامكانيات".
ووصف محادثاته بانها كانت صريحة وتم خلالها الاتفاق على ضرورة الاستمرار بالمحادثات على نفس هذا المستوى.
وقال فيشر في رده على سؤال حول ما اذا كان سيلتقي ممثلين عن حزب الله خلال زيارته الى لبنان " لقد قرأت في الصحافة أشياء محيرة انني سأذهب الى لبنان للقاء الممثلين الرسميين للحكومة اللبنانية وسوف ابحث في كل القضايا الهامة فيما يتعلق بالمصالح المشتركة لكلا الجانبين".
وكان التلفزيون الإسرائيلي ذكر ليل أمس أن فيشر سيقابل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في إطار البحث في موضوع تبادل الأسرى مع إسرائيل، الذي تقوم ألمانيا بدور أساسي في عملية التفاوض الجارية بشأنه.
ونفت مصادر حزب الله علمها بمثل هذا اللقاء، في وقت لم تستبعد مصادر مطلعة أن يعقد لقاء بين معاونين للوزير الألماني مع قيادات من الحزب، وفقا لصحيفة "السفير" اللبنانية.
وفي رده على سؤال آخر حول ما إذا كانت ألمانيا ستسهم في مكافحة الإرهاب مع أميركا تحت مظلة الأمم المتحدة قال فيشر إن الأمم المتحدة اتخذت يوم الجمعة الماضي وقبل ذلك بأيام قليلة قرارين هامين "واعتقد انه من المفيد جدا أن نرى الولايات المتحدة تقوم بحوار بناء مع مجلس الأمن الدولي ويجب علينا الانتظار ونرى ما سيحدث مستقبلا".
وردا على سؤال آخر حول ما إذا كان القضاء على الإرهاب يمر بحل الصراعات الإقليمية قال فيشر انه "من المهم أيضا إيجاد حل للصراعات الإقليمية فليس هناك علاقة مباشرة بين الإرهاب والصراعات الإقليمية لكنني اعتقد انه من اجل حل الصراعات الإقليمية علينا الاستمرار ببذل الجهود المشتركة وهذا هام جدا وان الصراع في الشرق الأوسط هو صراع هام جدا ولنا مصلحة كاوروبين وكجيران مباشرين في اتخاذ خطوات بناءة إلى الأمام ويجب علينا تركيز كل جهودنا وارادتنا الطبية للاستمرار قدما" . وحول سؤال ما إذا ستكون هناك جهود جدية لحل مشكلة الشرق الأوسط بعد الأحداث المأساوية في الولايات المتحدة قال فيشر "نحن لم نكن جادين بعد أحداث (ايلول) سبتمبر بل قبلها بأشهر كنا نعمل بشكل مكثف من اجل إظهار تقدم وبعد أحداث 11 سبتمبر (ايلول) نتابع بذل جهود اكبر ان الأزمة صعبة ومعقدة لكن علينا الاستمرار بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط وطريقة للعودة إلى مائدة المفاوضات"—(البوابة)—(مصادر متعددة)