ستفتح جراحات الأسنان المستقبلية آفاقا رحبة أمام المصابين بأمراض الأسنان حيث ستتيح لهم تلقي حقن اللثة بلا أي ألم وحشو أسنانهم بمواد تجعل السن يجدد نفسه فضلا عن وسائل تسمح بنمو أسنان جديدة تماما. هذه الرؤية المستقبلية عن تطورات جراحة الأسنان عرضها الاتحاد الأميركي لأطباء الأسنان مؤخرا على العامة. وأول تلك التطورات هي حقن تخدير تقدم للمريض بواسطة أجهزة يتحكم بها الكمبيوتر وتعطى ببطيء متناه لضمان المرضى المسنين.
ووفقا لوكالة الأنباء الألمانية فقد تمكن فريق من الباحثين من تطوير مادة لملء الحفر الناجمة عن تسوس الأسنان وتسمح للأسنان في الوقت نفسه بالنمو ثانية من الداخل. ويعتزم الفريق ذاته إضافة مزيج من الكالسيوم والفوسفات لمعاجين الأسنان في محاولة للوقاية من تسوس الأسنان.
وتعزى الكثير من التطورات التي شهدتها جراحة الأسنان في الفترة الأخيرة، مثل استعادة النسيج الموجود بداخل السن، للأبحاث الجينية. وفي مؤتمر للاتحاد الأميركي لأطباء الأسنان عقد في نيويورك مؤخرا، قالت ماري ماكدوجال من جامعة تكساس أن الأسنان لديها قدرة طبيعية على تجديد نفسها مضيفة أن الوسائل الحالية أخفقت في دعم عملية التجدد الذاتي تلك. غير ان ما يجري الباحثون دراساتهم حوله في المختبرات حاليا لن يخرج إلى عيادات الأسنان قبل سنوات أو حتى عقود. ولكن بمجرد أن يتحقق ذلك ستظهر له فوائد جمة ليس على الصعيد الصحي والشخصي فقط بل ومن ناحية مالية حيث ستغني الوسائل الجديدة المرضى عن إنفاق مبالغ كبيرة—(البوابة).