أسرة فلسطينية تهرب من الحرب الكيمياوية فتختنق بالغاز

تاريخ النشر: 17 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حاولت أسرة فلسطينية مكونة من أم وطفليها اتخاذ الاحتياطات اللازمة تجنبا لحرب في المنطقة فأنشأت غرفة بلاستيكية وجمعت المؤن تجنبا لحرب كيمياوية، إلا أن العائلة أبيدت نتيجة استنشاق الغاز، ووقع الحادث في منطقة كفر قاسم في اسرائيل. 

وحسب موقع عرب 48 الإلكتروني فإن الضحية هي آمنة صرصور (37عاما) وطفلاها هما سميح (13 عاما) ومحمد (14 عاما) , وقد كانوا نائمين في غرفة النوم التي تم إحكام إغلاق منافذها استعدادا للحرب المحتملة. وذلك في حين كان الفحم مشتعلا في الغرفة المجاورة للتدفئة. 

كما نقلت طفلة عمرها ثلاث سنوات إلى المستشفى لتلقي العلاج جراء استنشاق الدخان. 

ويقول الأب إنه أفاق من النوم عندما شاهد طفلته (3 سنوات) وقد كادت تصاب بالاختناق فنقلها إلى غرفة مجاورة لعلاجها وعندما عاد إلى الغرفة وحاول إيقاظ زوجته وطفليهما وجدهم قد فارقوا الحياة. 

ويذكر أن طفلا آخر للعائلة المنكوبة قد نجا من هذه الكارثة بسبب نومه في غرفة أخرى غير محكمة وبعيدة عن مصدر الدخان. 

ويحاول الفلسطينيون حماية أنفسهم من معارك كيمياوية محتملة خلال الحرب الأميركية على العراق في ظل حرمان العرب في إسرائيل من الأقنعة الواقية. 

وحسب المصدر فإن النائب العربي جمال زحالقة من التجمع الوطني الديمقراطي قد أثار هذه القضية خلال جلسة الكنيست. حيث قال في كلمته إن الحكومة والجهات الأمنية ووسائل الإعلام الإسرائيلية أثارت حالة من الهلع والخوف لدى السكان في تضخيمها لمخاطر الحرب الأميركية لكنها لم تصدر تعليمات واضحة للسكان ولم تشرح لهم طرق إغلاق الغرف والمخاطر الناجمة عن ذلك، كما لم تصدر الحكومة أي شرح عن استعمال الكمامات الواقية وحقن الانتروبين, وخاصة في اللغة العربية. 

وطالب النائب زحالقة الحكومة بالعمل سريعا على إصدار التعليمات اللازمة بهذا الشأن وخاصة فيما يتعلق بطرق الوقاية والمخاطر المترتبة على ذلك ونشر هذه التعليمات باللغة العربية. 

وحذر زحالقة من خطورة وقوع حوادث مأساوية مشابهة للفاجعة في كفر قاسم إذا لم تعمل الحكومة سريعا على وقف بث الذعر والهلع بين الناس وإذا لم تسارع لنشر تعليمات واضحة بمختلف اللغات—(البوابة)