أزمة غوشة: الطاقم القطري يغادر بدون طائرته.. وحماس ترحب بأي وساطة لكن بشروط

تاريخ النشر: 16 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت مصادر إعلامية إن طاقم الطائرة غادر الأردن عبر طائرة تابعة لطيران الخليج بينما لا تزال الطائرة القطرية التي أقلت المهندس إبراهيم غوشة الناطق الرسمي باسم حركة حماس رابضة على أرض المطار، ولا يزال غوشة في قاعة الترانزيت، في الوقت الذي رحبت الحركة بأية وساطة لكن بشروط. 

وقالت الحركة في بيان وصل "البوابة" نسخة منه "تعليقا على ما أعلن عنه من وجود بعض الوساطات العربية فإننا نؤكد في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشكل واضح على أن أية وساطة يجب أن تكون على قاعدة إقناع الحكومة الأردنية بالسماح للمهندس غوشة بالدخول إلى بلده، فهذا هو الوضع الطبيعي، وسيكون ذلك مرحبا به من قبلنا. 

واعتبرت الحركة ما عدا ذلك كنقل المهندس غوشة إلى أي بلد آخر غير الأردن فهي غير مقبولة من قبلنا ومن قبل المهندس غوشة نفسه، وهي في الحقيقة تسهيل لإبعاده وتشريده من جديد عن بلده. 

وكانت ليبيا فد طرحت وساطتها وعرضت طائرة تقل غوشة إلى الدوحة أو أي مكان آخر. 

ووجهت الصحف الأردنية الصادرة اليوم السبت انتقادات شديدة لقطر متهمة إياها بالسعي إلى إثارة قضية تواجد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية، حماس، في الأردن بهدف لفت الأنظار عن العدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين. 

وقالت صحيفة "الرأي" في افتتاحيتها إن "افتعال" قطر لمشكلة مع الأردن برفضها السماح بعودة الناطق باسم حركة حماس إبراهيم غوشة إلى الدوحة على متن طائرة الخطوط الجوية القطرية التي أقلته الخميس إلى عمان يدفع إلى التساؤل حول الهدف من "هذه التصرفات المشبوهة التي تسعى إلى إبعاد الأنظار عن القضية الرئيسية التي تشغل جل وقت قادة المنطقة". 

وتابعت إن هذه القضية هي "وقف العدوان الإسرائيلي الوحشي على الشعب الفلسطيني الشقيق". 

وأكدت الصحيفة إنه "يخطئ قادة قطر إذا ما اعتقدوا أنهم بتصرفهم هذا يحرجون الأردن أو يدفعونه إلى أزمة أو سلوك غير حضاري فموقفنا من حركة حماس والقضية الفلسطينية واضح ومعروف وداعم إلى أقصى حدود الدعم". 

من جهتها نشرت صحيفة "الدستور" في صفحتها الأولى مقالا للمحلل الأردني البارز عريب الرنتاوي اعتبر فيه أن بيان الخارجية القطرية الذي أكد عدم إعطاء الدوحة أي تعليمات لقائد الطائرة القطرية بعدم إعادة غوشة إلى قطر "عار تماما من الصحة". 

ورأى أنه "كان أولى بالخارجية القطرية أن تقول شيئا آخر يمكن تصديقه". 

وأشار المحلل السياسي الأردني إلى أن "قطر جرت على عادتها في البحث المستميت عن دور، أي دور" مثلما بادرت بالدعوة لقمة ثنائية" بين رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بالرغم من رئاستها الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي. 

واتهمت سلطة الطيران المدني الأردنية اليوم السبت شركة الخطوط الجوية القطرية بالإعداد والتخطيط المسبق لوصول الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إبراهيم غوشة الخميس إلى عمان بصورة مفاجئة قادما من الدوحة على متن طائرة تابعة لها. 

وألمح مدير عام سلطة الطيران المدني الكابتن جهاد ارشيد إلى أن السلطات الأردنية قد تلجأ إلى القوة لإعادة غوشة إلى الدوحة على متن الطائرة القطرية. 

وقال ارشيد في تصريحات صحافية انو "الجهات المختصة ما زالت تدرس الإجراءات التي يجب اتخاذها حيال إصرار قائد الطائرة القطرية عدم اصطحاب السيد إبراهيم غوشة من عمان إلى قطر". 

وأشار إلى أنه "يحق للسلطات الأردنية أن تعيد أي راكب قادم إلى الأردن من أي جهة وغير مسموح له بدخول الأراضي الأردنية على نفس الطائرة التي وصل بها ولو أدى ذلك إلى دفعه عنوة في الطائرة". 

واعتبر بيان لسلطة الطيران المدني بثته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، بترا، أن البيان الصادر الجمعة عن الخطوط الجوية القطرية "احتوى للأسف الشديد على كثير من المغالطات المقصودة وحاولت من خلاله إلقاء المسؤولية عن الحادث، الذي أعدت وخططت له، على السلطات الأردنية". 

واعتبرت أنه "كان حريا" بالخطوط الجوية القطرية أن "تلتزم بالقوانين الدولية الملزمة وأن تنأى عن مثل هذه الأعمال التي لا تخدم أحدا من أجل الحفاظ على العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين". 

وكانت الخطوط الجوية القطرية احتجت الجمعة على استمرار احتجاز السلطات الأردنية طائرتها التي أقلت الخميس غوشة من الدوحة إلى عمان مشيرة إلى أن هذا "الاحتجاز يحمل الشركة خسائر مادية كبيرة". 

وأكدت سلطة الطيران المدني الأردني في بيانها أنها "لم تمنع الطائرة القطرية من مغادرة مطار الملكة علياء الدولي ولكنها طلبت من قائد الطائرة إعادة أحد الركاب (إبراهيم غوشة) غير المسموح لهم بالدخول إلى المكان الذي قدم منه" استنادا إلى قوانين الطيران المدني الدولية. 

وأشارت إلى أن "الخطوط القطرية استقدمت غوشة رغم علمها بالظروف والملابسات التي كانت لازمت مغادرته للبلاد. ولقد بدا واضحا من الحديث مع قائد الطائرة أن لديه تعليمات من مدرائه بعدم إعادة الراكب تحت أي ظرف وبأي حال كان" حيث أنه "أفاد أنه لن يعيده إلا إذا تم تزويده بقرار خطي من وزير الداخلية القطري وأنه لديه تعليمات من جهات عليا في قطر بذلك"—(البوابة)—(مصادر متعددة)