القاهرة – محمد البعلي
بدأت شركتا المحمول العاملتان في مصر في تصعيد انتقاداتهما للشركة المصرية للاتصالات التي تنوي إنشاء شبكة ثالثة، واتهماها بالابتعاد عن قواعد ا لمنافسة الشريفة لما تردد عن نية إعفائها من رسوم الترخيص والتي بلغت حوالي 3.5 مليار جنيه لكل من شركتي المحمول (موبينيل وكليك).
هددت شركتا موبينيل وكليك (العاملتان في مجال تقديم خدمات التليفون المحمول في مصر) باللجوء إلى القضاء إذا لم تلتزم المصرية للاتصالات (قطاع عام) بسداد نفس رسوم الترخيص التي دفعتها الشركتان من قبل، وأشار المهندس نجيب ساويرس، رئيس شركة موبينيل، لصحيفة العالم اليوم القاهرية أن السماح للمصرية للاتصالات بإنشاء شبكة ثالثة للمحمول دون سداد رسوم الترخيص يعتبر انتهاكا صريحا للاتفاقيات الرسمية الموقعة بين الشركتين والحكومة.
وكانت الحكومة قد وقعت اتفاقا مع الشركتين باحتكار سوق خدمات المحمول في مصر حتى 2001، ومع قرب انتهاء المهلة بدأت المصرية للاتصالات (ق.ع) في الإعداد لإنشاء شبكة ثالثة للمحمول، وعدم دفعها رسوم الترخيص سوف يسمح لها بتخفيض أسعار خدماتها بشدة، الأمر الذي سيضغط على الشركتين العاملتين في مصر لتخفيض أسعارهما وبالتالي تخفيض أرباحهما.
من جهة أخرى تستعد شركة كليك لطرح جزء من أسهمها في البورصة المصرية في أكتوبر القادم حيث سيتم خلال الشهر القادم (يونيو) اختيار مدير الطرح، ومن المتوقع أن يؤثر النزاع مع المصرية للاتصالات على عملية الطرح، فإذا نجحت المصرية في الحصول على ترخيص الشبكة الثالثة بسرعة وبدون دفع رسوم فإن هذا سوف يؤثر على الأرباح المستقبلية المتوقعة لكليك مما سيؤثر بالسلب على إقبال المستثمرين على أسهمها وسيؤدي إلى تراجع أسعار الأسهم بعد ذلك في حالة نجاح الطرح—(البوابة)