أربعة أعضاء في الكونغرس يتحدون القرار المناهض للفلسطينيين

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن – منير ناصر  

 

في تحد لم يسبق له مثيل للقرار الذي اتخذه مجلس النواب الأميركي يوم الثلاثاء والذي يدين السلطة الفلسطينية لأعمال العنف الحالية، أعرب أربعة أعضاء من الكونجرس عن معارضتهم الشديدة للقرار المتحيز.  

وقد أدار نيك رحال، رئيس المجموعة العربية – الأميركية في الكونجرس حملة المعارضة لمشروع القانون.  

ويدعو قرار مجلس النواب الذي أقر بأغلبية ثلثي الأصوات الولايات المتحدة إلى منع تقيم المساعدة للسلطة الفلسطينية وللبرامج والمشاريع والأنشطة في الضفة الغربية وغزة. كما يدعو القرار قيادة السلطة الفلسطينية إلى "رفض العنف كوسيلة للتعبير السياسي علنا"، وأن تفعل "كل ما في وسعها لوضع حد للعنف".  

ويعتقد محللون في واشنطن أن مناقشة هذا الأمر في الكونجرس تظهر أن المواضيع التي كانت محظورة في السابق مثل حقوق الفلسطينيين، والسياسات الأميركية غير المتوازنة تجاه الأطراف المتفاوضة يزداد تحديها في الكونجرس.  

وقاد التحدي في قاعة مجلس النواب كل من جيم موران (ديمقراطي من فرجينيا)، ودان رورا باكر (جمهوري من كاليفورنيا) وجون دنجل (ديمقراطي من ميتشغان)، ونيك رحال (ديمقراطي من فرجينيا الغربية).  

وفيما يلي مقتطفات من كلماتهم في الكونغرس. 

 

نيك رحال:  

أعارض هذا القرار بشدة لأنه مليء بالتحيز والتحامل ضد الشعب الفلسطيني. وستكون لهذا القرار تأثيرات معاكسة بعيدة المدى على هدف تحقيق السلام في الشرق الأوسط. القرار المطروح يدين أحد الفريقين ويلهب المشاعر. أعلم أن ثمة يأسا عميقا لدى الفلسطينيين لأنهم لن يتمكنوا قط من العيش كشعب حر مستقل. هناك شعور بالإحباط بين الفلسطينيين من أن لحياتهم قيمة أقل من حياة الإسرائيليين.  

في الأجواء الحالية، وفي هذه اللحظة بالذات، نرى قواتنا الأمنية، تقف في أجزاء من الشرق الأوسط، في أقصى درجات الاستعداد. لذلك يجب على هذه الهيئة أن تعمل بطريقة تتفق ومصالح بلدنا، بدلا من تمرير مثل هذه القرارات الاستفزازية. هذا القرار يحطم الفلسطينيين، وكأنهم لم يخسروا 130 ضحية في النزاع. وكأن الآباء والأبناء الفلسطينيين لم يسقطوا بالرصاص أثناء عودتهم إلى منازلهم. لا يمكننا تجاهل حقيقة أن عاملا في الصليب الأحمر الأميركي قد قتل بالرصاص وهو يحاول التدخل لإنقاذ أب وابنه. أنا أدين هذه الأعمال الوحشية المبالغ فيها بقدر ما أدين العقلية التي أدت إلى قتل الجنديين الإسرائيليين من قبل الفلسطينيين. 

 

دان روراباكر: 

 

لا يمكننا أن نكون قوة سلام في الشرق الأوسط بإعلان تأييدنا لأحد الفريقين، وهو ما يفعله مشروع القانون هذا، فهو ببساطة ودون أية مواربة يؤيد أحد الجانبين في الصراع. أميركا يجب أن تكون صانعة سلام منصفة، العدالة للشعب الفلسطيني يجب أن تكون جزءا من معادلة السلام. كل هذه السنوات تم تجاهل الشعب الفلسطيني واعتباره ليس من البشر، مع أن لديه مطالب مشروعة لابد من تناولها بنزاهة. 

إن قرار يدين السلطة الفلسطينية بسبب أعمال العنف الحالية في الضفة الغربية ويتجاهل حقيقة أن 110 أشخاص قتلوا اثنان منهم إسرائيليين والبقية فلسطينيون، لن يساعد قضية السلام. لقد ذهب شارون بعجرفة واستفزاز إلى موقع إسلامي مقدس وأشعل فتيل العنف. ونحن نتجاهل هذا الأمر وكأنه لم يحدث.  

علينا أن ننحاز إلى أصحاب النوايا الحسنة من كلا الجانبين بدلا من مساندة أحد الأطراف دون تحفظ. إن سياسة الدعم المطلق قد قوضت الاستعداد للوصول إلى حل وسط، مما أبقى هذا النزاع نازفا طيلة كل هذه العقود. وكما أدنا قرار الأمم المتحدة لأنه أحادي الجانب، مثله في ذلك مثل مشروع القانون هذا، دعونا لا نقترف الخطأ ذاته بالموافقة على قرارات أحادية الجانب تخرجنا عن دورنا كصانعي سلام غير متحيزين. 

 

جون دنجل:  

أشعر بالحزن، وأعارض هذا المشروع. هذا القرار ليس في صالح الولايات المتحدة أو إسرائيل أو الفلسطينيين. وما لم تكن لدى الولايات المتحدة الشجاعة كي تدرك أننا يجب أن نكون وسيط سلام نزيه، تثق به جميع الأطراف، ويعمل بشكل واضح من أجل سلام عادل بطريقة موضوعية ومنصفة، فالأغلب ألا يكون هناك سلام. لغة هذا القرار بسيطة للغاية، إنه يدين أحد الفريقين. وكما قلت، الشرق الأوسط، واسرائيل، وفلسطين ينزلقون نحو الحرب. مئات الناس قتلوا، وسيموت آخرون ما لم يفعل هذا البلد شيئا حيال الأمر. أما الانحياز لأحد الطرفين، وشحن الأسلحة، والمشاركة في دعم طرف وتقريع الطرف الآخر، فليس الطريقة التي تخدم مصالحنا.  

مؤيدو هذا القرار يشجبون الفلسطينيين، اسألوا أنفسكم إن كان هذا العمل يفيد السلام.  

أشعر بالحزن وأنا أرى أعمال القتل هناك، وأنا أرى عدد الأشخاص الذين قتلوا. وأشعر بالحزن أيضا للآخرين الذين سيقتلون، وحين أرى كيف تلقي الولايات المتحدة بعيدا بفرص تحقيق سلام عادل بمثل هذا النوع من القرارات. 

 

جيم موران:  

هذا القرار لا يساعد على إعادة الأطراف إلى مائدة المفاوضات، علينا تقديم كلمات العزاء لكل الخسائر في الأرواح وفي الإصابات. علينا أن ندعوا إلى وقف أعمال العنف لدى جميع أطراف النزاع. والا نشارك في التحيز إلى هذا الطرف أو ذاك ونزيد بالتالي من اشتعال مشاعر الغضب واليأس.  

هناك أكثر من 130 قتيلا، معظمهم فلسطينيون، أكثر من ربعهم يقل عمرهم عن 18 سنة. أسباب هذا النزاع هو أن اتفاقات أوسلو لم تنفذ. الجيش الإسرائيلي ما زال يدير أكثر من 60 بالمئة من أراضي الضفة الغربية وجزءا كبيرا من قطاع غزة.  

وجود الدبابات الإسرائيلية وطائرات الهيلوكبتر المسلحة في المناطق الفلسطينية يزيد من مشاعر اليأس بين الفلسطينيين الذين لن يتمكنوا قط من العيش بحرية واستقلال.  

القرار لن يفعل شيئا سوى إظهار أعضاء الكونجرس بمظهر حسن. علينا تمثيل وجهات نظر الفريقين، كي يكون في وسعنا تحقيق سلام عادل ودائم—(البوابة)