اكد السودان في بيان رسمي انه لا توجد اي مشكلة مع إثيوبيا حول مسألة تسليم قراصنة الجو الخمسة الذين خطفوا طائرة عسكرية إثيوبيا الى الخرطوم.
وأشار في بيان لوزارة الإعلام بثه التلفزيون "لا توجد اصلا مشكلة بين السودان واثيوبيا في هذا الأمر" "مسألة تسليم قراصنة الجو إلى اسمرة".
واوضح "كان السودان حريصا على انهاء الازمة على النحو الذي تم مع ايمانه العميق بالعلاقة الأزلية مع إثيوبيا واهتمام البلدين بقضايا الأمن القومي التي تمثل هما مشتركا للبلدين الجارين".
وذكر البيان بـ"وجود لجنة وزارية مشتركة ستنعقد خلال يومين في اثيوبيا في اجتماع كان مقررا اصلا وذلك تأكيدا لعمق العلاقات بين البلدين".
وانتهت حادثة الطائرة العسكرية الاثيوبية المختطفة في مطار الخرطوم بعد 9 ساعات من المفاوضات. وقال غازي صلاح الدين الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية ان الخاطفين استسلموا وجردوا من السلاح وتم تحرير الرهائن بعد مفاوضات اجراها ممثل للخاطفين مع المسؤولين.
وأضاف صلاح الدين في تصريحات صحافية ان السلطات رفضت كل الشروط التي تقدم بها الخاطفون باسستثناء طلب واحد هو محاكمتهم في السودان وفق القوانين السائدة بدلاً من تسليمهم للسلطات الاثيوبية. وأكد ان السودان لن يسلمهم الى اثيوبيا بل سيحاكمهم في اراضيه.
وكان الخاطفون قد طلبوا من السلطات بعد مفاوضات، السماح لهم بالاقلاع بالطائرة، وعندما قوبلوا بالرفض طالبوا بمنحهم تأشيرات للخروج من السودان وأبلغتهم السلطات انهم قد ارتكبوا جريمة وهددوا أرواح بشر مما يستوجب محاكمتهم بموجب القوانين الدولية، وعليه فان أية دولة لن تسمح لهم بدخول أراضيها.
والطائرة من طراز "انطونوف 12" كانت تقوم برحلة داخلية وعلى متنها 44 راكباً جلهم من العسكريين الى جانب سبعة من أفراد طاقمها.
والخاطفون خمسة من طلاب الكلية الجوية العسكرية وبينهم فتاة. وعقب المفاوضات التي بدأت فور هبوط الطائرة أطلق الخاطفون عند منتصف الليل سراح 11 من الركاب قبل ان يستسلموا للسلطات التي نقلتهم الى احد المراكز الأمنية في الخرطوم للتحقيق معهم.
وشهد مطار الخرطوم مساء أول من امس وحتى الساعات الأولى من صباح امس مفاوضات مضنية مع الخاطفين شارك فيها من المسؤولين السودانيين الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية والدكتور غازي صلاح الدين الناطق الرسمي، وممثلون عن الصليب الأحمر والأمم المتحدة.
وأثناء المفاوضات تمكن احد الركاب من مغافلة الخاطفين والهروب من الطائرة. وقال الدكتور اسماعيل ان الشخص الهارب هو احد حراس الطائرة وأدلى بمعلومات حول ما يدور داخلها وهو الذي كشف النقاب عن ان الخاطفين طلاب ويحملون قنابل يدوية ومسدسات وأسلحة بيضاء.
وذكرت بعض المصادر ان الحكومة الاثيوبية لم تمانع في البداية في محاكمة الخاطفين في السودان إلا انها عادت وطالبت باستعادة هؤلاء الطلاب العسكريين.
وقالت الاذاعة الاثيوبية نقلاً عن مكتب الناطق باسم الحكومة الاثيوبية ان حكومة بلاده معجبة بالطريقة التي حلت بها الحكومة السودانية عملية الخطف والشكل السريع الذي عولجت به القضية. إلا ان مسؤولاً حكومياً اثيوبياً أكد لوكالة الصحافة الفرنسية ان اديس أبابا تعتزم طلب تسليم الخاطفين، وقال "وفقاً للقانون الدولي فانه يحق لنا طب تسليمهم.. هذا حقنا".
وفي الخرطوم عرضت السلطات أحد الخاطفين الذي تحدث للصحافيين وقدم نفسه باسم باغيمبرمان تبيغني، وانه كادر في القوات الجوية الاثيوبية. وقال انه وزملاءه اختطفوا الطائرة لكي يلفتوا انظار الرأي العام العالمي "للوضع الاقتصادي والسياسي المزري في اثيوبيا وانعدام الحريات".
وكان وزير الاعلام غازي صلاح الدين العتباني قد اعلن ان بلاده لا تعتزم تسليم خاطفي الطائرة الاثيوبية الذين قبلوا تسليم انفسهم الى السلطات السودانية في مقابل عدم تسليمهم الى بلادهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)