البوابة- خالد أبوالخير
قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أنه سلم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رسالة تهنئة من الرئيس حسني مبارك بفك الحصار عنه كمقدمة لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني واستمرار المسيرة لتحقيق إقامة الوطن الفلسطيني المستقل وعاصمته القدس الشرقية.
وأكد ماهر في مؤتمر صحفي عقده في مطار عمان غداة عودته من رام الله، في ثاني زيارة له خلال شهر، أنه وجد الرئيس الفلسطيني بصحة جيدة ومعنويات عالية في عمل دائب لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، مشيرا إلى انه ناقش مع القيادة الفلسطينية الخطوات التي يجب أن تتخذ وجوانب الموقف الحالي لكي يمكن التقدم نحو السلام العادل والشامل.
ورفض الكشف عن تفاصيل النقاشات التي جرى التوصل لها مع الفلسطينيين. لكنه أوضح انه كان هناك تطابق في وجهات النظر ورغبة مشتركة بأن تكون الفترة القادمة فترة بناء ما دمره الاحتلال الإسرائيلي وبناء مواقف لمواجهة التطورات المستقبلية وأهمية التعاون بين مصر والسلطة الفلسطينية والدول العربية الأخرى.
وقال: أعود من رام الله مطمئنا إلى أن القيادة والشعب الفلسطيني مصممون على السير في طريق تحقيق السلام الذي يضمن حقوقهم المشروعة التي تحظى بتأييد عربي ودولي وهي: حقهم في إقامة الدولة المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، تقوم على كامل الأراضي التي احتلت عام 1967، إلى جانب دولة إسرائيل التي عليها أن تحترم قرارات الشرعية الدولية وتوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني وقيادته وحقوقه.
وفي معرض تعقيبه على نجاح إسرائيل في إلغاء لجنة التحقيق الدولية بمجازر جنين قال أن إسرائيل تحاول دائما الالتفاف على القرارات الدولية وتستخدم وسائلها لكي تمنع المجتمع الدولي من اتخاذ مواقف حاسمة إزائها،وأضاف: "لكني أعتقد أن الخطاب الذي أرسله أمين عام الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن يشكل إدانة للموقف الإسرائيلي ورفض إسرائيل استقبال اللجنة هو في حد ذاته اعتراف بأنها مدانة بما اتهمتها به منظمات حقوق الإنسان الدولية بارتكاب جرائم حرب".
وردا على سؤال لـ "لبوابة" عن ما يمكن عمله، وإن كان متفائلاً بما يتوقع تحقيقه في المستقبل على صعيد المسيرة السلمية، قال: "لا نتفاءل ولا نتشاءم،وانما علينا أن نستمر في العمل.. أنا مصمم ومصر مصممة على أن نستمر في دعم الحق الغربي والفلسطيني لتحقيق الأهداف المتفق عليها من الجميع"."نحن مستمرون في العمل السياسي لأننا نعتقد أنه يمكن أن يحقق الكثير. التصميم على الحقوق والعمل السياسي والمساندة القوية من الشعوب العربية للشعب الفلسطيني يمكن أن تهزم مخططات العدوان التي أثبتت أنها لا تستطيع أن تحقق لا الأمن ولا السلام لإسرائيل.
وبين أن كل ما جرى ويجري يؤكد ويوضح أن علينا أن نستمر في العمل على أساس الشرعية الدولية.. ونحن متفقون على ذلك مع أوروبا وأحيانا مع الولايات المتحدة، ونسمع مواقف اكثر موضوعية وأكثر اتفاقا مع ما نسعى إليه.
وأشار ماهر إلى أن هناك اتفاقا تاما في وجهة النظر المصرية والفلسطينية تجاه الاجتماع أو المؤتمر الدولي الذي يجري الحديث عنه حاليا، وهو موقف سبق الإعلان عنه، والخطوة الأولى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها مؤخرا والتعهد بعدم العودة إليها " لانه لا يمكن الحديث عن مؤتمر دولي في ظل وجود هذا الخرق الواضح للاتفاقيات". والثانية " أن أي مؤتمر يجب أن يرتكز إلى المراجع الدولية المتفق عليها من القرار 242 إلى القرار 1405 مرورا باتفاقيات شرم الشيخ والتفاهمات التي تم التوصل إليها بين الفلسطينيين والإسرائيليين وخطة تينيت وتقرير ميتشل وخطاب الرئيس بوش في الجمعية العامة للأمم المتحدة وخطاب وزير الخارجية الأمريكي في لوفيل والمبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت. هذه هي الأسس التي لا يمكن أن يجتمع مؤتمر إلا بالاستناد إليها أما فكرة أن نعود إلى نقطة الصفر فمرفوضة. مع التأكيد على أن تحضر المؤتمر الدول المعنية (فلسطين وإسرائيل ومصر والأردن وسوريا ولبنان ) وأن لا تستبعد أي دولة أو سلطة، أي أن لا يكون هناك تشكيك في شرعية السلطة الفلسطينية ورئاسة الرئيس عرفات المنتخب ديموقراطيا لها.