عمان - البوابة
أسقط مكتب المدعي العام الأميركي أمس بتوقيت نيويورك التهم الموجهة للمصري عبدالله حجازي الذي كان اعتقل بعد إحداث 11 أيلول/سبتمبر ووجهت إليه تهمة الإدلاء بمعلومات كاذبة بعد اكتشاف جهاز لاسلكي معقد في غرفته بفندق يقع في مواجهة مركز التجارة العالمي.
وقالت وكالات الأنباء ومحطات التلفزة الأميركية إن طيارا خاصا تقدم واعترف بأنه صاحب جهاز اللاسلكي الذي وجد في غرفة حجازي. وفقا لما أعلنه مارفن سلمون الناطق باسم مكتب المدعي العام الأميركي.
وكان عبدالله حجازي، 30 عاما، وهو ابن دبلوماسي مصري، قد اعتقل عقب تفجيرات 11 أيلول/سبتمبر بتهمة "الكذب" في أقوال أدلى بها للمحققين حول جهاز يستخدم لتوجيه الطائرات من الأرض، كان عثر عليه في غرفته في الفندق المطل على برجي مركز التجارة العالمي.
وكان عاملا في الفندق وجد الجهاز في غرفة حجازي مع جواز سفره المصري، ونسخة القرآن وسلسلة ذهبية.
وقال بيان صادر عن مكتب المدعي العام الأميركي في ساعة متأخرة من مساء أمس، إن "مكتب التحقيقات الفدرالي تحقّق بأنّ جهاز اللاسلكي الذي وجد في غرفة السّيد حجازي يعود إلى الرجل الآخر".
وطبقا لبيان مكتب المدعي العام فإن الجهاز عثر عليه فوق منضدة في غرفة حجازي في الطابق الواحد والخمسين من الفندق، ولم يعرف كيف وصل الجهاز إلى الطابق إذ أن الطيار صاحب الجهاز كان يقيم في الطابق الخمسين. غير أن شهود عيان كانوا مع حجازي لحظة وقوع الأحداث أكدوا عدم استخدام المتهم للجهاز.
وقال محامي حجازي إن موكله ذهب ضحية أدلة وشبهات ظرفية، مؤكدا " إننا بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر أصبحنا نرتاب في كل شخص من أصل عربي".
وكان حجازي نفى منذ بداية التحقيق معه علاقته بالجهاز، بل إنه قال إنه لا يعرف كيف وصل إلى خزانة غرفته في الفندق.
وأكد حجازي للمحققين أنه أقام في الفندق بطلب من معهد للكمبيوتر في نيويورك وطلب منه الإقامة المؤقتة فيها إلى أن يعثر لنفسه على سكن دائم.
وبعد التحري في صحة أقوال حجازي حول نزوله في الفندق وأنه لم يكن له يد لا في اختيار الفندق ولا في اختيار الغرفة المطلة على مركز التجارة العالمي. تمسك المحققون بالجهاز الغامض المصدر، والذي طبقا للمحللين والخبراء، يعمل على أكثر من سبعمائة قناة، ومن المستحيل أن يتصل بطائرة في الجو إلا إذا كان هناك اتفاق مسبق بينه وبين قائد الطائرة على قناة بعينها.
وزاد من تمسك المحققين بالجهاز كدليل على وجود أهمية للقضية، تكشف حقيقة مفادها أن حجازي ملم بالاتصالات الجوية بحكم خدمته العسكرية في القوات الجوية المصرية، حيث قال في إفاداته إنه تلقى تدريبات على الاتصالات خلال فترة هذه الخدمة.