أحداث القبائل: وفاة صحفي.. ومعارضون يدعون لتدويل القضية

تاريخ النشر: 29 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عادت المواجهات إلى مدينة تيزي أوزو الجزائرية لتعم بعد أن أعلنت الحكومة أمس أنها تشهد عودة تدريجية للحياة الطبيعية فيها، وينقل مراسلون أن المدينة باتت كتلة من النيران بعد إشعال الآلاف من الإطارات، الذي امتزج مع الغاز المسيل للدموع. 

ولليوم العاشر على التوالي لا تزال منطقة القبائل تشتعل، ويبدو أنها امتدت إلى مناطق أوسع حتى إنها وصلت إلى قلب العاصمة بعد محاولة طلبة جامعيين تنظيم مظاهرات داخل جامعة العلوم الإنسانية في بوزريعة بالعاصمة، إلا أن ما ينقله المراسلون من تعزيز متواصل لقوات الأمن يشير إلى أن الحكومة عازمة على تسخير كل الإمكانيات لإعادة الهدوء. 

وصباح أمس توافد متظاهرون من مختلف المدن إلى مناطق التوتر، وكان الهدف تنظيم مسيرات سلمية حاملين شعارات منددة بالسلطة، إلا أن بعض المتظاهرين قاموا برشق قوات الأمن بالحجارة. ثم تحولت المسيرات السلمية فجأة إلى مواجهات استعملت فيها قوات الشرطة والدرك القنابل المسيلة للدموع وفتحت على المتظاهرين خراطيم المياه الساخنة. في الوقت الذي أعلن عن وفاة صحفي جزائري رميا بالرصاص في بلدة تيزي راشد. ومقابل الحصيلة التي قدمتها وسائل الإعلام المختلفة، والمقدرة بأزيد من عشرين قتيلاً و200 جريح منذ بداية أعمال العنف قبل أسبوع، فقد أعلنت وزارة الداخلية أن عدد الضحايا لا يتعدى 15 قتيلا و50 جريحا في صفوف المتظاهرين، و482 جريحا في صفوف قوات الأمن. وقد جددت وزارة الداخلية عزمها على العمل على مواجهة المتظاهرين إلى حين عودة الأمن، 

مشيرة إلى أن السلطة أبقت، منذ اندلاع أعمال العنف، على أبواب الحوار مفتوحة لكن المسؤولين ومؤججي النيران ظلوا يعملون من أجل جر المتظاهرين الشباب للخروج إلى الشارع، وبقوا يستعملون أساليب ستنقلب عليهم لا محالة على حد تعبير بيان لوزارة الداخلية. 

من جهتها، اتهمت جبهة القوى الاشتراكية، التي يرأسها المعارض حسين آيت أحمد المقيم بسويسرا، أطرافا في الحكم باستغلال المظاهرات السلمية التي دعت إليها أمس وتحويلها إلى حمّام دماء. وأشارت إلى اعتراف الجهات الرسمية بعدم قدرتها على التحكم في زمام الأمور وفشلها في فرض الهدوء. وأشار بيان القوى الاشتراكية إلى ما تردد من تحركات لبعض وحدات الجيش نحو المنطقة، معتبرا ذلك نوعا من أنواع الاستفزاز، ودعا الحزب إلى التضامن مع سكان منطقة القبائل والعمل معا لفرض وقف الاستفزازات والقمع. وكشفت جبهة القوى الاشتراكية أنها راسلت الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي أنان من أجل إرسال بعثة خاصة للتحقيق على غرار ما جرى في برمانيا بهدف الضغط من أجل استئناف المسار الديمقراطي والعودة إلى حياة السلم. وهي النقطة التي واجهت انتقادات شديدة من العديد من الشخصيات والأحزاب السياسية في البلاد والتي رأت في القضية محاولة لتدويل قضية داخلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)