أبو مرزوق لـ ''البوابة'': حماس لن تتوقف عن المقاومة.. وعلى السلطة الالتحام مع الشعب إن رغبت بالاحتماء من شارون وبوش

تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- إياد خليفة 

دعا الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس السلطة الفلسطينية إلى الالتحام مع الشعب لحماية نفسها من بطش شارون والضغوط الأميركية، وشدد المسؤول الفلسطيني المعارض على أن حركته التي تبنت سلسلة من العمليات الاستشهادية مؤخرا ستستمر على هذا النهج حتى دحر الاحتلال عن الأرض الفلسطينية 

* كيف تنظرون إلى عملية الاعتقالات التي نفذتها السلطة الوطنية ضد ناشطين من حماس والجهاد؟ 

- إن موقفنا وموقف شعبنا وفصائله المختلفة يتمثل في رفض العودة إلى الاعتقالات والقمع نيابة عن الاحتلال الصهيوني، وحفظاً لأمنه ومستوطنيه، وهم الذين لا يزالون يمارسون الإرهاب ضد كل أبناء شعبنا، فلم يسلم من الإرهاب الصهيوني أطفال المدارس ولا المجاهدون.  

وهنا نود أن نؤكد أن السلطة إذا أرادت حماية نفسها من بطش "شارون" وضغوط أميركا عليها أن تلتحم مع شعبها وتحتمي به، وتعمل ما بوسعها لحمايته، لا أن تنصاع للإرادة الصهيونية والأميركية لضرب المقاومة وإيقاف الانتفاضة.  

وها هي الاعتقالات التي اقترفتها السلطة لم تؤد إلى وقف أو إلغاء الرد العسكري الصهيوني، رغم كل المحاولات لاستجداء ذلك.  

* ما هو حجم الرد الذي تنتظره الحركة من "شارون" بعد سلسلة العمليات الاستشهادية التي هزت بها المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948؟  

- نحن نرى أن "شارون" لم يبق شيء في جعبته لم يقم به لقمع شعبنا وانتفاضته، ربما اختلفت عمليات الإرهاب الصهيوني من حيث الدرجة، إلا أن الرد الصهيوني لا يقلقنا بالقدر الذي يهمنا تماسك الجبهة الداخلية الفلسطينية، إذ أنها الوحيدة القادرة على التصدي لأي هجمة ضد شعبنا.  

* هل الاعتقالات جرس إنذار يفك التنسيق بين السلطة والحركات الوطنية الإسلامية في فلسطين؟  

- في الواقع فإن السلطة منذ بداية الانتفاضة وهي لا تزال متمسكة بخياراتها السياسية، والتي تعول على العودة إلى مسار التسوية وحلقتها المفرغة، وهذا أمر ظل يهدد العلاقة بينها وبين حركات المقاومة وفصائل شعبنا، نحن نأمل ألا يؤدي تهافت السلطة على إرضاء أعداء شعبنا من الصهاينة والأميركيين إلى فصم عرى العلاقة بينها وبين قوى شعبنا الشريفة والمقاومة.  

* يرى البعض أن العمليات الأخيرة قضت على الفرصة الأخيرة للسلام وخاصة في ظل وجود وفد أميركي خاص لهذه المهمة في الأراضي الفلسطينية؟.  

- مهمة الوفد الأميركي واضحة ومحددة، لا علاقة لها بإحلال السلام القائم على العدل والحق، وإنما هي محاولة أميركية جديدة لخدمة أمن الكيان الصهيوني بوقف الانتفاضة والمقاومة، وإعادة السلطة وشعبنا إلى متاهة التسوية والتي لن تؤدي إلى شيء يحقق آمال وطموحات شعبنا، وقد عودتنا الإدارة الأميركية ألا تحرص إلا على المصلحة الصهيونية وسبل تحقيقها، لذلك فإن العمليات جاءت في التوقيت المناسب، ولم تضرب أية فرصة إذ لم يكن هناك فرص حقيقية لاستعادة حقوقنا المغتصبة.  

* هل تنوي "حماس" الاستمرار في عملياتها الاستشهادية على الرغم من إجراءات السلطة وإسرائيل؟  

- إننا نؤكد أن برنامج المقاومة سيستمر ما دام الاحتلال جاثماً على صدر شعبنا، وما دامت الحقوق الفلسطينية مسلوبة، أما عن طبيعة وتوقيت ومكان العمليات فإنها تخضع لعوامل ميدانية وسياسية، لا تمس جوهر استمرار المقاومة حتى دحر الاحتلال—(البوابة)