محمد الخوالدة - ثمة فارق كبير بين متطلبات بيت الزوجية في الزمان الماضي ومتطلبات البيت في الوقت الحاضر، وثمة فارق كبير ايضا بين "نقوط" العريس ونقوط العروس في الزمان البعيد والزمان الحالي.
تقول المعمرة الحاجة أم احمد إن متطلبات بيت الزوجية ايام زمان كانت محدودة وبسيطة وفي مقدمتها واكثرها اولوية "الفرشات واللحف" المصنعة من الصوف والتي كان ينص عليها في عقد النكاح.
وتستدرك: ثم ان عدد الفرشات واللحف التي تحضر لبيت الزوجية كان مقياسا للتباهي والمفاخرة وبـأن هذه العروس او تلك اكثر حظوة من غيرها.
اما بقية المتطلبات فتشمل كما قالت الحاجة ام احمد الصندوق الخشبي الذي تحفظ فيه الزوجة ملابسها أي بمثابة الخزانة حاليا، اما لحفظ مواد التجميل من دهونات وكحل وما يلزم المرأة من ادوات لقص الشعر وتمشيطه فكانت تحفظ في "البيت مشاط" المصنع من القماش ومقسم لاكثر من جيب حسب الحاجة.
وبالعودة للصندوق الذي لم يعد له وجود في هذه الايام، فتقول الحاجة ام احمد، فمصنوع من الخشب المغطى بمادة التنك المزركشه، ثم "النملية" التي توازيها حاليا الثلاجة، والنملية بحسب الحاجة احمد مصنعة من الخشب ومكونة من طابقين وتستخدم لحفظ المواد الغذائية وحتى بعض انواع الطبيخ منعا لان "يدبي عليها وفق التعبير الشعبي دابي" أي ان حشرة سامة او ضاره تطال هذا الطبيخ، اما في ايام وليالي الصيف الحارة فان النملية كما تحفظ الطعام من الدوابي فانها تضمن له تهوية مناسبة حيث كانت ابواب القسم العلوي من النملية معمولة من المنخل الناعم الذي لا يسمح سوى بمرور الهواء.
تلك كانت كما بينت الحاجة ام احمد ابرز متطلبات بيت الزوجية ايام زمان، ومن ثم تأتي كما قالت متطلبات اخرى ومنها الطواسي النحاسية او الطناجر حاليا، ثم "دلال " القهوة المصنعة من النحاس ايضا يرافق ذلك ابريق وكاسات الشاي وادوات تقديم الطعام المصنوعة من الفخار، اما فراش الارض فكان وفق الحاجة ام احمد فهو من "البسط" المصنعة من مادة الصوف على النول البلدي والمصبوغة بالوان زاهية.
اما النقوط وتكريم العروسين وحيث لم تكن النقود متاحة بالشكل التي هي عليه اليوم فكان بالنسبة للرجال كما قالت الحاجة ام احمد تقديم المواشي لذبحها بمناسبة العرس او الاحتفاظ بها وفق حاجة العريس، وفيما بعد اصبح نقوط الرجال اضافة الى المواشي اشولة السكر والارز.
اما بالنسبة للنقوط الذي كانت تقدمه النساء للعروس وهو ما يسمى بـ"الواجب" فكان ارطالا من السكر والارز او حتى او "مجامع الحلو" أي العلب المملوءة بالتوفي واشهر انواعه آنذاك وفق الحاجة ام احمد التوفي الكسيح وتوفي الناشد.
أما في هذه الايام والحديث للحاجة ام احمد فغالبا مايكون النقوط او الواجب مبلغا نقديا او تقديم بعض مستلزمات البيت من اواني الطهو او الادوات الزجاجية التي تقدم فيها المشروبات الساخنة والباردة.* عن الزميلة عمون.
