نجح منتخب إنجلترا في تسجيل 13 هدفاً خلال النسخة الحالية من كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وبلغ الدور نصف النهائي عقب الفوز على النرويج 2-1.
ورغم السجل التهديفي الحافل الذي يحظى به "الأسود الثلاثة"، فإن الاعتماد على لاعبين اثنين فقط من النجوم قد يعني مخاطرة بالغة في حال كان أي منهما في غير مستواه، حيث سجل المهاجم هاري كين 6 أهداف، ومثله جود بيلينغهام، فيما أحرز ماركوس راشفورد هدفاً وحيداً.
ونجح بيلينغهام في تسجيل 4 أهداف من أصل 6 في الأدوار الإقصائية، كدلالة على تمتعه بالحسم في الأوقات الصعبة، لكن المجهود البدني الذي يبذله المنتخب قد يعني انخفاض القدرة على الاستمرار في الأداء بنفس النسق، خاصة أن مباراة النرويج شهدت خوض الوقت الإضافي لحسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي.

أما هاري كين فهو مهاجم قناص يدرك أهمية تمركزه الجيد، وتحويل ركلات الجزاء إلى أهداف بفضل دقة تصويباته، لكن تبقى أمام الألماني توماس توخيل المدير الفني لمنتخب إنجلترا مهمة صعبة في إيجاد بدائل في حال تمكن الإرهاق من مهاجم بايرن ميونيخ.
وكان الفارق شاسعاً بين الأدوار التي يؤديها بيلينغهام مع منتخب إنجلترا، والانتقادات التي تعرض لها بسبب مستواه مع ناديه ريال مدريد، وهو ما قد يجعل مهمته بالمستقبل في عهد مدرب الملكي الجديد جوزيه مورينيو أسهل نسبياً الذي سيكون عليه توظيفه بالصورة التي تتناسب مع قدراته الهجومية.
ولن تكون مهمة إنجلترا أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026 سهلة على الإطلاق، لا سيما أن "مدرسة التانغو" بدأت تدرك المهمة التي جاءت من أجلها إلى قارة أمريكا الشمالية، حيث بات الاحتفاظ بلقب كأس العالم بمثابة الحلم الذي بدأ يداعب أذهان اللاعبين والجماهير على السواء.

