ما هو أخطر بالنسبة لأنصار مانشستر يونايتد من الخسارة الفادحة أمام اولمبياكوس اليوناني 0-2 في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء هو أن فريقهم ربما لم يبلغ الحضيض بعد.
ويواجه يونايتد خطر الخروج خالي الوفاض من المسابقة الأوروبية المرموقة وهو يتخلف بفارق 11 نقطة عن ليفربول صاحب المركز الرابع والأخير المؤهل إلى البطولة القارية الموسم المقبل، ما يعني أن الشياطين الحمر لن يخوضوا على الأرجح هذه المسابقة الموسم المقبل مع ما يترتب عليها من خسائر كبيرة لخزائنه وربما عدم قدرته على إغراء لاعبين من العيار الثقيل للانضمام إلى صفوفه.
عندما كان الفريق بإشراف مدربه السابق أليكس فيرغسون، كانت كل خسارة تعتبر حادثاً عابراً سرعان ما يحقق بعدها الفريق سلسلة من الانتصارات تعيده إلى صلب المنافسة، بيد أن ما يحصل حالياً بإشراف المدرب الجديد ديفيد مويس بأن الفريق يمر في أزمة لا احد يدرك متى سيخرج منها.
ويصر مويس على أن اللاعبين سيجدون الحل المناسب للأزمة التي يمر بها الفريق، بيد أن تصريحاته أصبحت بلا فائدة لكثرة تردادها.
وصدم أنصار الفريق عندما خسر فريقهم 3 مرات في أول 6 مباريات خلال الموسم الحالي، بيد أن الأمور تسير من سيء إلى أسوأ في الوقت الحالي.
فقد خسر الفريق 6 مرات في مبارياته الـ 12 منذ مطلع عام 2014، وخرج من مسابقتي الكأس على يد سوانزي سيتي على ملعبه، وأمام سندرلاند بركلات الترجيح في كأس رابطة الأندية الإنجليزية، وهو في طريقه للخروج من دوري أبطال أوروبا.
وما يقلق بالنسبة إلى مستقبل الفريق أن التشكيلة التي خاضت المباراة كانت شبه مكتملة ولم يغب عنها سوى فيل جونز وجوني إيفانز ولويس ناني بداعي الإصابة.
من المستبعد أن يقلب مانشستر يونايتد تخلفه إياباً على ملعب أولد ترافورد بهذه الحالة المعنوية المهترئة، وحتى لو نجح في ذلك فإن عدم قدرته على رفع مستواه يؤكد غياب روح الانتفاضة التي ميزت لاعبيه خلال عهد فيرغسون.
وعلق قائد مانشستر يونايتد السابق روي كين على أداء فريقه بقوله: "يحتاج مانشستر يونايتد إلى 6 أو 7 لاعبين لإعادة بناء الفريق، لقد تراجعت الكرة الإنجليزية بشكل كبير واكبر تراجع يشهده مانشستر يونايتد من بين الفرق الإنجليزية".
قد تأخذ عملية إعادة بناء الفريق فترة أكبر من المتوقع وهو ما لم يكن في الحسبان لدى اعتزال فيرغسون الذي يجب التذكير بأنه احرز بالتشكيلة ذاتها بطولة الدوري بفارق 11 نقطة عن مانشستر سيتي العام الماضي.
