يبدو أن انتهاء الجدل والشكوك حول قضايا التحكيم باللجوء إلى تقنية الفيديو ما زال حلماً بعيد المنال، وقد ظهر ذلك بوضوح خلال مباراة كأس السوبر الهولندي بين فيتيس وفاينورد.
وظهرت مشاهد من فوضى التحكيم، فمن جانب حُرم فيتيس حامل لقب كأس هولندا من ركلة جزاء لا غبار عليها حينما تم إسقاط لاعبه كريم الأحمدي في منطقة الجزاء، إلا أن الحكم داني ماكيلي الذي كان يرتدي جهازاً يتلقى منه المعلومات رفض احتساب ركلة جزاء، مشيراً باستمرار اللعب، متجاهلاً احتجاجات لاعبي فيتيس، ثم شوهد وهو يتجه مسرعاً إلى جهاز تقنية الفيديو لمعرفة القرار الصحيح ليلغي قراره ويحتسب ركلة الجزاء ويشهر البطاقة الصفراء في وجه الأحمدي.
من جانب آخر، أحرز نيكولاي جورغسون هدفاً صحيحاً لفاينورد من هجمة مرتدة ليتقدم فريقه 2-0، لكن الحكم لم يشر لصحة الهدف بحجة وجود خطأ، حيث تلقى كلمة من تقنية الفيديو فتوقف جورقسون عن الاحتفال، وتوقف الحكم دقيقة بانتظار إصدار الحكم الصحيح الأمر الذي جعل اللاعبين والجماهير نهباً للحيرة.
فيتيس تعادل بركلة الجزاء التي تم احتسابها بعد فترة توقف فيها اللعب، لكن فاينورد فاز بلقب البطولة بإحرازه الهدف الثاني في الزمن الإضافي.
ووجه المراقبون أصابع الاتهام للحكم ماكيلي لعدم احتسابه ركلة الجزاء مشيرين إلى أنه لم يكن له دور سوى انتظار القرار الصحيح من تقنية الفيديو التي تأكد أنها تورطت حتى الآن، ومن واقع التجارب في إصدار أحكام خاطئة تتعلق باحتساب الأهداف واحتساب ركلات الجزاء وإشهار البطاقات وإصدار عقوبات في حق لاعبين أبرياء وكلها أخطاء مربكة جعلت من هذه التكنولوجيا أضحوكة وسط جماهير الكرة.
